ـ الخلافات بين المؤسسات الرياضية في عالمنا الرياضي أصبحت ظاهرة فلا توجد دولة عربية خالية من الأزمات، والمشاكل بين الهيئات لا تنتهي، فالتنافس على سحب البساط من الآخر هي واحدة من السلبيات التي تواجه الرياضة العربية حيث نشعر بها حاليا بقوة ساخنة في الساحة الكويتية.
وكذلك في الشارع المصري حيث تجاوزت الأمور وتعقدت ووصلت إلى المحاكم وفي شأننا الداخلي هناك صراع خفي وأحيانا علني بين جهتي الكرة حول أحقية الجهة الرسمية من التحكم في دوري المحترفين على سبيل المثال.
فالدولتان اللتان تنظمان دوري المحترفين في الخليج هما الشقيقتان السعودية وقطر ولدى كل منهما لجنة لدوري المحترفين منضوية تحت لواء الاتحادين الأهليين وهي المرجعية الوحيدة لهما، ولكل منهما جمعية عمومية واحدة فقط حسب المتعارف ..
بينما الوضع لدينا مختلف تماما فنرى أن كلا من الجهتين في واد بعيد عن الآخر وآخر قرار هو انتقال الرابطة منذ أيام من مقر الاتحاد بالخوانيج إلى مبنى آخر في الجميرا وهذه الإشكالية تسببت في الكثير من المعوقات في العمل اليومي وحتى في إصدار بعض القرارات المصيرية سواء فنية إو إدارية.
فمثلا مضاعفة عدد اللاعبين الأجانب في دوري الرديف وفتح باب التسجيل برغم انتهاء المدة المقررة وزيادة عدد الفرق كلها قضايا هامة لابد أن تحسم فيما بين الجهتين وليس هناك داع بأن نأتي بلجنة دولية للفصل في هذا الخلاف، فالعملية واضحة في كل دول العالم الاتحاد الأهلي هو الجهة المخولة شرعا وقانونينينا وفق تعليمات الفيفا وأرى ليس ضروريا بأن نستعين بهم.
لأن الأجواء هنا طيبة ولا توجد أية أزمات حقيقية نحن السبب فيها، ولكن إذا وجدنا أن اللجنة المحايدة قد تفصل وترشد إداريينا وتعلمهم ليس في الأمر شيء بل نرحب بهم وهنا أريد أن أبين بأن بعض الإداريين بحاجة ماسة إلى التوعية وتثقيفهم في كيفية الإدلاء بالتصريحات الإعلامية حتى لا يقعوا في المغالطات.
فأحدهم صرح قبل يومين وتلقى لهجة قاسية من زملائه في الجهة المعنية لأنه ورطهم في كلام لا يحق له القول والتحدث، فمثل هؤلاء بحاجة ماسة للتنبيه عليهم حتى لا يقع الفأس في الرأس.. بل الطريف بأنه لم يرد على أي اتصال بعد أن أعطى للصحافة معلومات غير دقيقة وهذه كارثة!
فالخلاف العربي الرياضي معروف عنه، فالخلافات الرياضية مظهر من مظاهر العرب وطالما يختلفون في السياسة فلماذا لا يختلفون في الرياضة، هكذا علمتنا التجارب وإذا لم نتعارك ونتبادل الاتهامات فنحن لسنا عربا،وليس هناك مبادئ وتنسيق في المواقف، والذي نقرأه ونشاهده ونسمعه في أجهزة الإعلام كلام على الهواء لا تصدقونه.. فالوضع الرياضي العربي مأساوي ومحزن أتمنى بأن لا يعادونا!
ـ في مصر والكويت التي نعتبرها من الدول التي تكثر فيها المشاكل في المجال الرياضي نرى بدأت تزداد الخلافات بين مؤسساتها ووصلت إلى حد العلنية، بل أن الصحف هناك لا تقصر في طرح القضايا بكل صراحة ومعتمدة على الإثارة الصحفية، فالأزمة الحالية كرويا ونفسية وشخصية قائمة لا نعرف متى تنتهي؟
* إن الخلافات الرياضية في عالمنا العربي لن تنتهي إلا إذا تعاملنا مع أنفسنا بالنوايا الحسنة وبصدق بعيد عن المصالح الشخصية أو المنافع، فحب الكراسي والمناصب لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر فلابد من الوضوح والثبات الدائم على مواقفنا بالمزيد من الشفافية الواضحة .
وأن نعرف واجبنا الحقيقي تجاه الدور الملقى على عاتقنا لكي نتجاوز المشاكل ونصحح الأخطاء التي وقعنا فيها دون أن ندري لأن الأجواء الانقسامية لن يستفيد منها أحد ويكون الضحايا هم الرياضيون بسبب الإداريين الذين يبحثون عن حب الذات والشهرة على حساب المصلحة العامة؟
* وأخيرا نتساءل لماذا لا يجرى لقاء مشترك بين اتحاد الكرة والرابطة نضع النقاط على الحروف في جلسة صفاء وود وأذكركم فقط بأن رئيس اتحاد الكرة ورئيس الرابطة د. طارق الطاير تربطهما علاقة أسرية وقوية وأسأل إلى أين نسير؟.. والله من وراء القصد
aljoker@albayan.ae
