* منذ أن بدأت أمسك القلم وأنا أكره الوداع ولا أحبذ هذه الكلمة واليوم تشاء الظروف الخارجة عن إرادتي أن انطقها في الحفل الذي أقيم للزميل العزيز سعيد عبد السلام من الزميلة الاتحاد الذي عمل معنا بكل إخلاص أكثر من 20 سنة وقبل.
نودعه اليوم كأحد أفراد أسرة الصحافة الرياضية، فالزميل العزيز عرفته أول مرة عندما كان محررا في مجلة الهدف الرياضية التي كانت تصدر أسبوعيا قبل أن يأتينا من مدرسة صحافية عريقة هي الجمهورية المصرية، زميلنا الذي نحتفي به اليوم كان سعيدا وواقعيا حريصا على «شغله» ودائما يبحث عن التميز ولا يقبل بغير ذلك، هكذا اكتسب سمعته الطيبة.
فالعلاقة امتدت أكثر من 20عاماً فقد حضر عددا كبيرا من القيادات الرياضية والإعلامية التي أشادت بدوره مع الجميع، فكانت ليلة جملية قضيناها في ضيافة أخونا الكبير عبد الله حارب ومن ابرز المواقف التي نقف عندها هو وصول احمد الفردان من المطار إلى قرية البوم مكان الحفل وهذا الموقف يسجل لمثل هذه الشخصية التي تقدر عمل الأوفياء من رجال الإعلام، نسوق هذا المثل فقط.
وسوف تستمر علاقتنا وستبقى من منطلق حرصنا على التواصل مع زملاء المهنة الأصليين في زمن اختفى الإعلامي الأصيل ومن منطلق حرصنا على التواصل مع أبناء الشقيقة مصر الذين يعرفون أصول وأخلاقيات المهنة، فقد كان للحضور يوم أمس معنى واضح يبين مدى ارتباط رجال البلد من الرياضيين مع كل من اخلص مع الرياضة الإماراتية.
* ومن هذا المنطلق حرصت أن أحضر الحفل وأساهم برغم ظروف يعلمها زميلي المغادر. فلابد أن نشكر لرجل المبادرات الإنسانية ولد النوخذا الذي أقام الحفل تقديرا للذين أخلصوا في خدمة الصحافة والرياضة الإماراتية، وما هذا التفاعل إلا دليل على أهمية الصحافي ومكانته في الوسط الرياضي والاجتماعي كما انه دليل على صدق وكفاءة زميلنا الذي قرر الرحيل والعودة إلى وطنه.
* نشكر سعيد عبدالسلام الذي حدد (هدفه) ونتمنى أن تكون(الجمهورية) وسيلة التواصل بيننا. وان تستمر وتبقى العلاقة الإنسانية التي لن أنساها من أخي العزيز الذي كان بمثابة صديق وفي عملنا معا متمنيا أن يحقق النجاح في وطنه رغم خسارة صحافتنا واحدا من ابرز كفاءاتها داعيا الله بأن يكون دعما قويا في الموقع الجديد الذي سيشغله.
* عزيزي أتمنى لك من كل قلبي الصحة والسعادة والتوفيق.. فكلمات الوداع تقسو على النفس، ولكن عزاؤنا الوحيد يظل في الأمل باستمرار التواصل الإنساني والمهني الدائم بيننا.و.. ستبقى دائما في القلب بمواقفك ونبل أخلاقياتك ونظافة قلمك في بلاط صاحبة الجلالة..
* واليوم نحن نودع ونرحب من جديد بعدد من الزملاء في الصحافة الرياضية الذين غادروا قبل سنوات لأسباب خاصة بهم ليعودوا للعمل من جديد للصحافة المحلية وهم محمد عبد الحميد (البيان) وإبراهيم الديب (إمارات اليوم) وصبري علي (الاتحاد) فهذا الترابط والعلاقة الوجدانية لأبناء أم الدنيا بوطنهم الثاني وراء رغبتهم للعودة فأهلا بهم ثانية.. والله من وراء القصد.
