لم يرق «ديربي» العاصمة الذي جمع القطبين الكبيرين الجزيرة والوحدة مساء أول من أمس، على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، ضمن مباريات الجولة الثالثة لدوري اتصالات للمحترفين، لم يرق إلى المستوى الفني المتوقع من الفريقين، قياسا بما يضمانه من نخبة النجوم سواء من المواطنين أو الأجانب، ويرجع السبب في ذلك إلى الطابع التكتيكي الذي لجأ إليه كلا المدربين، إضافة إلى ارتفاع درجة الرطوبة.

ليشكل ذلك عبئا زائدا وإرهاقا على اللاعبين، مما انعكس بالسلب على الأداء من كلا الطرفين، لتفتقد المباراة الإثارة والمتعة، قياسا بالمستوى الذي ظهر عليه الفريقان على مدار الشوطين، والذي كان الأول لصالح العنكبوت والثاني لصالح لأصحاب السعادة، وبالتالي فان نتيجة التعادل السلبي التي تحققت تعد عادلة للجانبين، وخرج كل منهما حاصلاً على نقطة تضاف إلى رصيديهما في بنك الدوري!

براغا يهاجم

وبالنظر إلى طريقة اللعب التي لعب بها الفريقان على مدار الشوطين بدا واضحا ان الجزيرة، كان يطمع في المباراة، لذلك لجأ مدربه براغا إلى اللعب بطريقة هجومية بحتة، بإشراك مهاجمين صريحين، هما أحمد جمعة وباري، إضافة إلى ثلاثة لاعبين في خط الوسط، هم سبيت خاطر ودلجادو وإبراهيما دياكيه حيث يميل أداء ثلاثتهم إلى الطابع الهجومي، وفي الشوط الثاني عزز براغا خط هجومه بإشراك توني، لاستغلال مهاراته الفردية، بدلا من باري الذي انعدمت خطورته، لعدم وصول الكرات العالية في منطقة جزاء الوحدة من ظهيري الجنب، إضافة إلى أن الكرات التي وصلت إليه افتقدت الدقة المطلوبة في التمرير، وأما في الدفاع فلم يجد الفريق الجزراوي صعوبة في الشوط الأول، بسبب طريقة اللعب التي لعب بها الوحدة، وفي الشوط الثاني تألق الدفاع ومن خلفه حارس المرمى العملاق علي خصيف الذي كان النجم الأول في فريقه ومنع أكثر من فرصة مؤكدة ببراعة واقتدار.

تيتي وعدم المغامرة

وأما فريق الوحدة فقد فضل مدربه الجديد تيتي، عدم المغامرة، كونه جديدا على الفريق، ولا يعرف مستوى الجزيرة، لذلك فضل اللعب في الشوط الأول، بطريقة دفاع المنطقة الضاغط بطول الملعب بالدفاع بتسعة مدافعين، وذلك لفرض الرقابة على مفاتيح اللعب في الجزيرة، ومصدر الخطورة الممثلة في دياكيه ودلجادو وسبيت خاطر، وفي الهجوم اعتمد على الهجمات المرتدة عن طريق بيانو، إضافة إلى محمد الشحي أو إسماعيل مطر أو البرازيلي هوجو بالتناوب، ونجحت تلك الطريقة في الحد من خطورة هجمات الجزيرة، كما كان للهجمات المرتدة القليلة للعنابي، خطورتها في بعض الفترات، وفي الشوط الثاني وعلى ضوء قراءة تيتي للفريق الجزراوي، فقد غير من طريقة لعبه، وزاد من عدد مهاجميه ليجاري الجزيرة، ويتفوق عليه في بعض الفترات، وتتاح لفريقه عدة فرص مؤكدة كان لها حارس الجزيرة خصيف بالمرصاد.

براغا: التعادل أشبه بالخسارة ويفيد الفرق المنافسة

خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للمدربين عقب ختام المباراة، قال آبل براغا مدرب الجزيرة ان المباراة جاءت متوسطة المستوى، وأن لاعبيه افتقدوا الدقة في التمريرات والتي أدت إلى قيام لاعبي الوحدة بشن هجمات مرتدة على فريقه، وعلل تراجع أداء لاعبيه خلال اللقاء إلى الطقس الحار والرطوبة وقال ان الحرارة المرتفعة أثرت على الأداء العام للفريقين، واعتبر أن التعادل نتيجة عادلة للفريقين، وقال ان الوحدة لعب مباراة دفاعية وبكثافة في المنطقة الخلفية، وصلت إلى 9 لاعبين، لذلك وجد لاعبو الجزيرة صعوبة في الاختراق من العمق والأطراف، أو حتى إيجاد مساحات للتسديد من الخارج، وأكد انه قد أتيحت لفريقه ثلاث فرص مؤكدة، لم يتم التعامل معها بشكل جيد، كما أكد ان الفريقين لم يقدما العرض المتوقع منهما، لذلك فان التعادل يعتبر نتيجة طيبة للفريقين، وتغيير الوحدة لمدربه كان سلاحاً ضد الجزيرة وليس نقطة في مصلحته، فمدرب الوحدة من نوعية المدربين الذين يغلقون اللعب جيداً،

وأشار براجا إلى أن لاعبيه افتقدوا التمريرات العرضية الدقيقة داخل المنطقة، مما أفقد الهجمات الخطورة اللازمة، وقال ان فريقه سدد ما لا يقل عن 5 تصويبات باتجاه المرمى ولم يحالفهم التوفيق، لافتاً إلى أنه كان يعلم جيداً أن الوحدة سيغلق دفاعاته جيداً، ولذلك أعطى تعليمات للاعبه خالد سبيل، بالتقدم من الجهة اليمنى، كما أن التوقفات الكثيرة التي شهدها اللقاء أدت إلى البطء في التحضير،

وحول مستوى الثلاثي دياكيه وسبيت وباري وأنهم لم يقدموا المردود الجيد، أكد أنه لا يمكن أن يثقل على اللاعبين، فهم يحاولون تقديم أفضل ما لديهم، فدياكيه كان له دور تكتيكي في المباراة ربما حد من خطورته.

واختتم براجا مؤكدا ان كلا الفريقين خسر نقطتين قد تستفيد منها الفرق الأخرى، ومازلنا في بداية الدوري والتعثر في احدى المحطات أمر متوقع ونعمل على علاج الأخطاء والسلبيات بعد كل مباراة، حيث نتمنى التوفيق في اللقاءات المقبلة.

تيتي: النتيجة غير عادلة

وكنا نبحث عن الفوز

بعد أول مهمة رسمية له مع الفريق العنابي، أعرب المدرب البرازيلي تيتي عن عدم رضاه لنتيجة التعادل، مؤكداً أنه كان يبحث عن الفوز، وقال ان فريقه قدم أداء جيداً، برغم الفترة القليلة التي تسلم فيها المهمة منذ أسبوع، مشيرا أن المباراة في مجملها جاءت قوية من الفريقين، وأوضح أن تحكم الجزيرة في الكرة واستحواذه على وسط الملعب في الدقائق العشرين الأولى من اللقاء، بسبب تراجع لاعبيه، واعتمادهم على الهجمات المرتدة، رغم أنه شدد على ضرورة اللعب بأداء متزن دفاعا وهجوما، ورغم ذلك أهدر لاعبوه 4 فرص محققة، كانت كفيلة بتحقيق الفوز، مشيراً إلى أنه سعى في مباراته الأولى مع أصحاب السعادة إلى تقديم أداء جيد، وهو ما تحقق خاصة في الشوط الثاني الذي جاء أفضل من الشوط الأول.

وأكد تيتي أن لاعبي فريقه لم يلتزموا في كثير من الأحيان، بالخطة التي وضعها للمباراة بالاعتماد على التوازن ما بين الدفاع والهجوم وتراجعوا للدفاع لاسيما في الشوط الأول، لافتاً إلى أن الجزيرة فريق جيد ولديه لاعبون على مستوى عال في الهجوم، ويتميز لاعبو الوسط بالتسديدات القوية خاصة من جانب سبيت خاطر، وأن هدفه لم يكن اللعب على المرتدات.

واختتم مشيرا ان فريقه أضاع عدة فرص سهلة أمام مرمى الجزيرة، كانت من الممكن أن تحقق له الفوز، ولكن في النهاية التعادل كان سيد الموقف.

فشل

الشحي:

لقاء الفرص الضائعة

أكد محمد الشحي لاعب الوحدة أن الديربي حفل بالعديد من الفرص الضائعة وأن عدم التوفيق وسوء طالع اللاعبين تسبب في عدم هز الشباك، وأن الوحدة حصل على نقطة مهمة من فريق كبير على ملعبه، وأن فريقه كان في حاجة للظهور بشكل جيد لاسيما بعد الظروف الصعبة التي مرت بالفريق خلال الفترة الماضية.

وأشاد الشحي بالمدرب البرازيلي الجديد الذي تولى مسؤولية الإدارة الفنية للفريق وقال ان المدرب متعاون مع اللاعبين، وتمكن من التعامل مع الحالة النفسية السيئة التي مر بها الفريق خلال الأسابيع الماضية بشكل طيب.

طموح

دلجادو وهوجو يتطلعان لمستوى أفضل

أكد الأجنبيان الجديدان في صفوف الجزيرة والوحدة الأرجنتيني دلجادو والبرازيلي هوجو أن الطقس الحار والرطوبة أثرت كثيراً على أدائهما في اللقاء، وأن المباراة خرجت بصورة طيبة وحفلت بالعديد من الفرص التي لم تترجم إلى أهداف، وأكد الثنائي أنهما راضيان عن ظهورهما الأول مع فريقيهما ويتطلعان إلى تقديم مستوى أفضل في المباريات المقبلة للمساهمة في تحقيق الانتصارات في إطار سعي كل فريق نحو لقب البطولة.

التسجيل

سبيت: التهديف الغائب الوحيد

اعتبر سبيت خاطر نجم الجزيرة أن الفريقين قدما مستوى جيدا وأضاعا الكثير من الفرص، وقال ان المباراة حفلت بالإثارة إلا أن الشيء الوحيد الذي غاب عنها تسجيل الأهداف، مشيراً إلى أن الجزيرة ما زال في بداية مشوار الدوري وأنه لايزال محافظاً على مركزه المتقدم في الترتيب.

نتيجة

ياسر مطر:

مباراة متكافئة

قال ياسر مطر نجم وسط الجزيرة: المباراة جاءت قوية ومتكافئة تقاسم الفريقان شوطيها، وأتيحت لنا عدة فرص مؤكدة وغلب على أداء الوحدة التحفظ الشديد، ولاشك أن ارتفاع حرارة الجو والرطوبة الشديدة كان لهما التأثير السلبي علي الأداء، وعموما التعادل عادل والنقطة أفضل من لا شيء، واستطرد مشيرا ان الشيء الوحيد الذي أفسد المباراة خروج بعض الجماهير عن الخلق الرياضي، وأعرب عنى سعادته بالحضور الجماهيري الكبير، متمنياً استمرار توافد الجمهور الوفي والوقوف خلف الفريق في كل مبارياته.

عبدالله صالح: نقطة أفضل من لا شيء

أكد عبد الله صالح المشرف العام على فريق الوحدة أن فريقه حصد نقطة مهمة، من منافس قوي، لاسيما وأن الجزيرة مستقر فنياً منذ فترة، بعكس الوحدة الذي مر بظروف صعبة خلال الفترة الماضية، من تغيير للجهاز الفني ولاعبين عائدين من الإصابة، مشيراً إلى أنه بالرغم من تلك العوامل قدم لاعبو الوحدة مباراة كبيرة، وأضاعوا فرصا سهلة، كانت إحداها كفيلة بحسم النتيجة لصالح أصحاب السعادة، لكن لم يحالف اللاعبين التوفيق، معتبراً أن النقطة التي حصل عليها من اللقاء أفضل من الخسارة في ظل الظروف التي مر بها الوحدة مؤخراً.

العنزي: الحظ عاندنا والرطوبة أثرت في الأداء

قال محمد سالم العنزي المشرف على الفريق الجزراوي ان الفريقين قدما مباراة قوية في ظل ظروف الطقس الحار والرطوبة العالية، التي لعبت دورا في عدم تقديم الطرفين مستوى أفضل مما قدماه، وبالرغم من ذلك حاول الجميع التغلب علي ذلك بالتمرير وعدم المغالاة في الجري بالكرة، وأشار إلى ان التعادل والخروج بنقطة أفضل من الخسارة، وأضاف العنزي قائلاً: كنا الأفضل في الشوط الأول وأتيحت عدة فرص مؤكدة، ولكن الحظ عاندنا، وفي المقابل تفاوت أداء فريق الوحدة على مدى الشوطين أربك حساباتنا كون مدربه جديدا ولعب بتحفظ شديد

متابعة ـ مؤنس برهان