أوشك فريق التفتيش التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم على إنهاء جولته إلى قطر لجمع أكبر قدر من المعلومات، عن مختلف المنشآت والمرافق الرياضية والبنية التحتية، وكافة الأمور التي سوف يرفعها في تقرير إلى اللجنة التنفيذية للفيفا من أجل مساعدتها في اختيار الدولة المنظمة لمونديال 2022، وذلك خلال الاجتماع المزمع عقده يوم 2 ديسمبر المقبل لهذا الغرض.
وقد عقد مؤتمرا صحافيا مساء أول من أمس في الدوحة، ولد مشاعر القلق عند بعض القطريين، لكن المسؤولين في لجنة الملف بددوا هذه المخاوف، وأعربوا عن رضائهم على ردود أفعال لجنة التفتيش وقدرتهم على خوض هذا التحدي.
وقد أوضح هارولد نيكولاس، رئيس الوفد والذي يرأس اتحاد شيلي لكرة القدم، بأنه والفريق زاروا مجموعة من الأماكن الممتعة والجميلة وجمعوا قدرا كبيرا من الحقائق والأرقام والمعلومات مما سيمكنهم من تقديم تقرير واف للجنة التنفيذية، مشيرا إلى أنه سبق أن زار الدوحة عام 1995 عند تنظيمها مونديال الشباب، ولاحظ وجود تغيرات كثيرة جدا تؤكد حدوث ارتقاء متواصل وتقدم بسرعة طموحة جدا وكان لكرة القدم نصيب منه، وكان رائعا متابعتهم مباراة في كرة القدم على استاد مكيف تماما أعطاهم انطباعا جيدا عن طبيعة ومستوى المنشآت.
إمكانيات وتحديات
وأشار إلى أن الجولة أظهرت بأن قطر لديها الإمكانيات التي تؤهلها للتنظيم، ولكن أمامها بعض التحديات التي عليها أن تتغلب عليها حتى يقام كأس العالم في منطقة الشرق الأوسط، موضحا بأنه سبق أن أقيمت النهائيات قبل 80 عاما في البطولة الأولى بالأوروغواي على ملاعب متقاربة، مما سهل التنقلات ووفر الفرصة لمتابعة أكثر من مباراة في اليوم الواحد، ولكن الآن يشارك في البطولة 32 منتخبا، وفي آخر بطولة في جنوب أفريقيا تواجد 15 ألف أعلامي غير المشجعين، وقد لاحظوا أن قطر لا يتوفر فيها ما يكفي من أماكن إقامة تستوعب هذه الأعداد، وإن قيل لهم من جانب المسؤولين في قطر أن هذا الواقع سوف يتغير تماما خلال المرحلة المقبلة.
الواقع والتغيير
وأوضح الشيخ محمد بن حمد آل خليفة، رئيس لجنة الملف، بأن الأيام الثلاثة الماضية كانت حافلة بالنشاطات، معربا عن أمله في أن يكونوا قد نجحوا في معالجة كل النقاط المطلوبة والتي جاءت كما وعدوا بعد أن تعاملوا مع كل المخاوف بالقدر الصحيح وقدموا كل الضمانات المطلوبة مثلما فعلوا مع مونديال الشباب عام 1995، والذي تحملوا عبء تنظيمه خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدا أن الواقع سيشهد تغيرات مستمرة وكبيرة حتى عام 2022 مثلما حدث خلال الفترة الزمنية القصيرة الماضية، خاصة وهم يتطلعون إلى أن يكونوا شريكا حقيقيا للفيفا والفرصة متاحة أمامهم للتعلم من بطولتين ستقامان قبل 2022.
وأكد الشيخ محمد بن حمد أنهم برهنوا عمليا على مدى قدرتهم على التغيير وتقديم المختلف من خلال الملاعب المكيفة، تلك التكنولوجيا التي أكدت التزامهم بتطور كرة القدم وأمكانية ممارستها طوال العام، ولوجستيا قبلوا التحدي، وهم صادقون في قدرتهم على خوض هذه التحديات وتقديم بطولة سلسة وناجحة، ولعل أكاديمية «سباير» بحجم ما تقدمه تمثل إطارا مهما لحجم التزام قطر بتطوير كرة القدم والرياضة عامة.
التصدي للمخاوف
وقال: منطقتنا مهمة في العالم وتحتاج إلى التطور كرويا مثل احتياجها إلى التطور في جميع المجالات الأخرى، وهي تعد بذلك سوقا جديدا للفيفا مليئة بالإمكانيات، ورسالتنا الأقوى عندما أعلنا رغبتنا في تحمل مسؤولية تنظيم هذا الحدث العملاق بعد 12 عاما لأول مرة في الشرق الأوسط. واختتم بأنه إذا كانت هناك أية مخاوف فسوف نواجهها، وكان قرارنا بالتقدم شجاعا ولن نأسف عليه، ونؤكد بأننا نضمن تحقيق كل متطلبات الفيفا.
وأعرب حسن الزوادي رئيس اللجنة التنفيذية للملف القطري عن سعادته بما أدلى به رئيس لجنة التفتيش وتأكيده على القدرة القطرية في تنظيم حدث بهذا الحجم، وأنهم مدركون تماما لما قاله وسوف يواصلون العمل بجدية لتجاوز التحديات. مؤكدا بأنه لا يوجد في تصريحاته ما يشكل أي نوع من القلق، ومدركون بأن كل فكرة جديدة لابد وان تقابل ببعض المخاوف وقد برهنوا على قدرتهم في مواجهة هذه التحديات.
مناسبة
إهداء «تي شيرت» ملف قطر للنجم الفرنسي الكبير
بعد أن انتهى النجم الفرنسي الكبير زين الدين زيدان، من الرد على أسئلة الإعلاميين قام حسن الذوادي بإهداء النجم الفرنسي «تي شيرت» ملف قطر 2022 ، والذي يحمل في الأمام شعار ملف قطر 2022 ، وفي الخلف اسم زيدان ورقم 22 ، وتم التقاط صورة جماعية لزيدان مع حسن الذوادي الرئيس التنفيذي لملف قطر وناصر الخاطر مدير الاتصال والتسويق لملف قطر وبعض أعضاء لجنة الملف.
ونال زيدان لقب لاعب العالم باختيار الفيفا ثلاث مرات، وقاد منتخب فرنسا لإحراز كأس العالم عام 1998 ، وسجل هدفين في المباراة النهائية ضد البرازيل، واختير كأفضل لاعب في النهائي، وبعد ذلك بعامين قاد فرنسا للفوز ببطولة الأمم الأوروبية عام 2000 ، واختير كأفضل لاعب في البطولة، ومثل منتخب فرنسا في (108) مباريات دولية بين عامي 1994 و 2006 ، وسجل فيها (31) هدفا.
وفي مسيرته الكروية، مثل زيدان أندية كان وبوردو الفرنسيين ويوفنتوس الايطالي وريال مدريد الأسباني الذي قاده أيضا لإحراز كأس دوري أبطال أوروبا عام 2002، وسجل (128) هدفا خلال المباريات الـ (628) التي خاضها مع الأندية التي مثلها، وفي عام 2004 اختاره الاتحاد الأوروبي أفضل لاعب في خلال العقود الخمسة الماضية.
تطوير
ملاعب يتم زيادة مساحتها الاستيعابية
* ملعبا الريان والغرافة: سيتم توسيع طاقتهما الاستيعابية الحالية من (21) ألف متفرج إلى (45) الفا، وسيتم الاحتفاظ بـ (21) ألفا من مقاعدهما بعد البطولة، وسيكون لملعب الريان واجهة خارجية يمكن استخدامها في عرض الإعلانات التجارية بينما سيتم عرض ألوان المنتخبات الـ (32) المشاركة في البطولة على الواجهة الخارجية لملعب الغرافة.
* استاد خليفة : سيتم توسيع طاقته الاستيعابية الحالية البالغة (50) ألف متفرج ليصبح (68) ألفا، وستقوم لجنة ملف قطر 2022 بالكشف عن أحدى الملاعب المتبقية لوسائل الإعلام في الأسابيع المقبلة
الدوحة ـ رفعت بحيري


