لم تتوقف التطورات المتسارعة داخل نادي الزمالك منذ صدر حكم قضائي من المحكمة الإدارية العليا بإقصاء مجلس الإدارة بسبب أخطاء إدارية حدثت خلال الانتخابات التي جرت عام2009 وأسفرت عن رئاسة ممدوح عباس متفوقا على خصمه اللدود مرتضى منصور والذي تقدم بدعوى قضائية ببطلان النتيجة ونجح في مسعاه لكنه أعاد النادي إلى دائرة العواصف والأعاصير التي عاشها منذ عام 2004 واستمرت حتى 2009.

الحكم القضائي صاحبته ضجة كبيره ساهمت في ارتباك تام داخل النادي الذي يستعد في مفارقة لها دلالتها للاحتفال العام القادم بالمئوية ومرور مائة عام على تأسيسه كما تسبب ذلك الحكم في توقف تدريبات بعض الفرق الرياضية وإعلان بعض اللاعبين التمرد مثل حسين ياسر المحمدي الذي كان قد حصل على وعد من رئيس النادي ممدوح عباس بتعديل عقده ماديا وفى رد فعل لافت طلب المحمدي إنهاء عقده والرحيل في يناير المقبل .

ورغم خوض الزمالك مباراة رسمية اليوم بالإسكندرية ضد فريق سموحه إلا إن الاهتمام بين اللاعبين لم يتوقف لإدراكهم إن ممدوح عباس كان عنصرا متعاونا معهم في الأمور المالية إلى حد انه دفع من ماله الخاص لزيادة بعض العقود واضطر حسام حسن مدرب الفريق إلى إغلاق الأبواب والنوافذ خلال 48 ساعة الماضية في محاولة لإبعاد الفريق عن تأثيرات الحكم القضائي وما يحدث من تداعيات.

وفى موقف مهم أعلن المجلس القومي للرياضة عدم تقديم طعن في الحكم لأنه حكم نهائي وقال المستشار القانوني إننا نحترم أحكام القضاء ولكن لم نقرر تقديم بلاغ إلى النائب العام للتحقيق في ما ورد بالحكم من اتهامات للموظفين المشرفين على تسيير إجراءات الانتخابات وتسببوا في بطلانها وأضاف : انه فور اطلاعنا على النص الرسمي للحكم القضائي سوف يصدر قرار من الوزير حسن صقر بتشكيل لجنه خماسية لإدارة نادي الزمالك والتحضير لانتخابات جديدة خلال شهر نوفمبر المقبل وفقا للقانون.

المشهد داخل الزمالك أعاد إلى الذاكرة التقلبات والعاصفة التي مرت عليه منذ تولى مرتضى منصور الرئاسة عام 2004 وما تلاها من انقلابات وتغييرات في مجلس الإدارة وما صاحبها من انهيار رياضي لفرق النادي وخاصة فريق كرة القدم الذي تولى تدريبه 17 مدربا خلال أربعة مواسم والطريف أن الألماني بوكير تمت إقالته عقب أول مباراة بقرار من مرتضى منصور لتعادله مع الاتحاد السكندرى كما أصدر قرارا مثيرا بتخفيض عقد المدرب فاروق جعفر إلى اثني عشر ألف جنيه لإجباره على الرحيل.

من جهة أخرى رفض مرسي عطا الله الكاتب الصحافي رئيس الزمالك الأسبق تولي رئاسة اللجنة المؤقتة لمدة ثلاثة أشهر وطلب في اتصال خاص مع الوزير حسن صقر امتداد مهمة اللجنة لمدة عام كامل الأمر الذي لم يلق قبولا من الجهة الإدارية ومن المرجح اختيار الدكتور محمد عامر أحد رؤساء الزمالك السابقين المهمة لسمعته الطيبة.

ووسط حالة الصمت الكامل من جانب ممدوح عباس تحدث مرتضى منصور مشيدا بعدالة القضاء المصري ومنتقدا سياسة المجلس المنحل وفشله في معالجة قضايا هامه ذات طابع إعلامي مثل الاحتجاج على مباراة حرس الحدود الموسم الماضي وقضية اللاعب جدو والتي أضاع الزمالك حقه الواضح فيها بارتكاب أخطاء فادحه وقال مرتضى إن استجابة عباس لضغوط بعض اللاعبين مثل شيكابالا ورفع قيمة عقودهم إلى أرقام فلكية تسبب في إفساد باقي اللاعبين وقال انه سوف يشجع فريق الزمالك في مباراته اليوم من المدرجات حتى لا يتأثر اللاعبونٍ بما حدث وانه سوف يعقد مؤتمرا صحافيا الأحد المقبل لكشف أخطاء أخرى جرت خلال المرحلة الماضية.

الجدير بالذكر إن مجموعه من رموز نادي الزمالك أمثال كمال درويش وجلال إبراهيم وإسماعيل سليم اتفقوا على تأييدهم للحكم القضائي رغم عداوتهم التاريخية لمرتضى منصور.

القاهرة - علاء إسماعيل