فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقاً حول مزاعم عن منتخب مزور من توغو خاض مباراة ودية مع المنتخب البحريني في وقت سابق من هذا الشهر، وبحسب تقرير صحافي نشره موقع ( bbc ) فإن الفيفا قرر فتح باب التحقيق في كلا البلدين على حدة للنظر في مزاعم القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، إذ لم تستبعد المصادر المطلعة أن يقوم الفيفا بسحب اعتماد المباراة دولياً رغم أنه وضعها في روزنامته مسبقاً.

وكان المنتخب البحريني قد فاز في هذه المباراة بثلاثة أهداف دون رد، لكن مدربه النمساوي جوزيف هيكرسبيرغر أعرب عن اندهاشه للمستوى المتواضع الذي ظهر به المنتخب التوغولي المزعوم. مبدياً أسفه للفرصة المهدرة لاختبار قدرات لاعبيه قبل الاستحقاقات الدولية خصوصاً وأن المباراة حضرها جميع المحترفين بالخارج لأول مرة. وقال عن لاعبي المنتخب المزعوم: لم يكونوا متوفرين على اللياقة الجسدية الضرورية للعب 90 دقيقة، كما كانت المباراة جد مملة.

توغو تكشف

وقالت توغو فيما بعد إنها لم تبعث قط بمنتخبها إلى البحرين لخوض المباراة الودية التي أجريت في الملعب الوطني بالرفاع في السابع من سبتمبر. ووفق ذلك فإن الاتحاد البحريني لكرة القدم بدأ بمواكبة تصعيد القضية بعد تعرضه لسيناريو أشبه بالخدعة جانب المتعهد الذي اتفق مع فريق مجهول من توغو من أجل رد اعتباره.

وكشفت مصادر صحافية ان مجلس إدارة اتحاد الكرة البحريني في طريقه لرفع دعوى قضائية لمحكمة الفيفا على المتعهد بالرغم أن الأخير يحمل رخصة معترفا بها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأن العقوبات قد تصل لسحب رخصته الدولية في الوساطة وتنظيم المباريات ، مبيناً أن الخسارة التي ستقع على المتعهد من النواحي المادية قد تفوق ما أنفقه المتعهد نفسه على المباراة التي أقيمت بين البحرين والفريق الذي خاض المباراة باسم منتخب توغو.

الأمر تكرر

يذكر أن منتخب البحرين لعب مع منتخب مزيف أيضًا ارتدى شعار بنما عام 2005. والأمر تكرر العام الماضي حينما لعب المنتخب مباراة ودية دولية قبل ملاقاة نيوزلندا ضمن الملحق المؤهل إلى مونديال 2010 .

ويفيد مراقبون أن القضية ترتكز على احتمال أن يكون وراء تزوير منتخب توغو شركة مراهنات، جنت أموالا طائلة من وراء المباراة. وتكهن المراقبون بأن يكون الحكام متورطين في القضية لإنهائها بالنتيجة التي انتهت عليها بالتحديد، مستشهدين بعدد الأهداف التي تم إلغاؤها دون مبررات منطقية.

اندهاش شديد

من جانب آخر أبدى مدرب المنتخب البحريني جوزيف هيكرسبيرغر عن إندهاشه الشديد وراء إقامة دورة كأس الخليج المقبلة باليمن فوق أراض عشبية صناعية في الوقت الذي قطعت فيه البطولة شوطاً كبيراً في مستوى التطوير والجاهزية في المنشآت ما يواكب المستويات العالمية.

تنويه نمساوي

ونوه المدرب النمساوي في حديثه لقناة دبي الرياضية إلى إن إقامة المنافسات فوق أرضية صناعية سيسبب الكثير من المشاكل البدنية والفنية، مضيفاً أن دورة الخليج ستكون بالنسبة له بمثابة الإعداد لنهائيات أمم آسيا القادمة بالدوحة 2011 . وقال: كيف يمكنني أن أحضر وأعد منتخباً للمشاركة في نهائيات أمم آسيا ستقام منافساتها فوق عشب طبيعي بينما أشارك في بدورة كأس الخليج بأخرى صناعية ..!. وأشار الى أنه غير معجب على الإطلاق بفكرة اللعب على العشب الصناعي.

المرة الأولى

من جهته كشف سبيرغر أنه لأول مرة طوال مسيرته التدريبية يقود فريقاً لم يختر فيه اللاعبون، وعزا بذلك الأمر نظراً لقدومه بعد نهاية الموسم الماضي، لكنه أشار الى أنه سيعتمد على قائمته الحقيقية بعد أن تبدأ منافسات الموسم الكروي البحريني منتصف الشهر المقبل.

المنامة - إبراهيم البدري