كشفت قطر أمس الخميس عن 5 ملاعب جديدة ضمن ملفها لاستضافة كأس العالم 2022. واطلع وفد مفتشي الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» الذي يزور الدوحة حاليا على تصماميم هذه الملاعب والتي قام باستعراضها الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس لجنة ملف قطر خلال مرافقته للوفد الى اكاديمية اسباير التي تم خلالها استعراض مجسمات وتصاميم الملاعب الجديدة.
ووصل عدد الملاعب التي تضمنها الملف القطري الى 12 ملعبا كشفت قطر عن 5 منها في ابريل الماضي وهي الغرافة والريان والوكرة والخور والشمال، بينما تم الكشف اليوم عن الاستادات الجديدة وهي استاد ام صلال واستاد المدينة التعليمية واستاد المدينة الرياضية واستاد جامعة قطر واستاد ميناء الدوحة.
وسيكون استاد خليفة (50 الف متفرج) الذي احتضن افتتاح وختام دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشر 2006 هو الملعب الحادي عشر ضمن الملاعب المخصصة للمباريات، اما الاستاد الاخيرة فسيكون (ستاد لوسيل) والذي سيتم تخصيصه لافتتاح ونهائي مونديال 2022 ويتسع 85 الف مفترج. ولم يتم الكشف عن صور او تصميم هذا الاستاد والذي وصف بأنه سيكون مفاجأة ملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022 رغم اطلاع وفد فريق التفتيش على مجسم وتصميم له خلال جولته امس. ولن يكون ملعب السد ضمن ملاعب الملف القطري المخصصة للمباريات لكنه سيكون ضمن الملاعب المخصصة لتدريب المنتخبات المشاركة في كأس العالم.
وتتسع الملاعب الخمسة الجديدة التي تم الكشف عنها اليوم ل45 الف متفرج وعقب نهاية كأس العالم 2022 سيتم ازالة المقاعد الاضافية من جميع الاستادات ليصل عدد مقاعد كل ملعب الى 25 الف متفرج، اما المقاعد الاضافية والتي يصل مجموعها الى 170 الف مقعد ستقوم قطر بالتنسيق مع الاتحاد الدولي بتوزيعها على الدول والمدن التي تحتاج اليها حول العالم.
وكشف ياسر الجمال المدير التنفيذي للشؤون الفنية بملف قطر 2022 والمسؤول عن الجانب التكنولوجي ومشروع التبريد في الملاعب عن تكلفة هذه الاستادات والتي تصل الى 4 مليارات دولار، وقال «هناك استادات سيتم البدء في العمل فيها كونها ضمن خطة اللجنة الاولمبية القطرية وهي الوكرة والخور والمدينة التعليمية والمدينة الرياضية وام صلال بينما سيكون ملعب ميناء الدوحة ملعبا مؤقتا وسيتحول بعد المونديال الى مجمع للتسوق والمطاعم».
وختم «جميع الملاعب ستكون مكيفة بالطاقة الشمسية وستكون ملاعب صديقة للبيئة حيث تصل نسبة الانبعاث الكربوني صفراً».ومن جهة أخرى غادر الدوحة مساء أمس فريق مفتشي الفيفا بعد زيارة لدولة قطر استغرقت 3 أيام كانت حافلة بالنشاط والحيوية والزيارات التفقدية للملاعب والمنشآت والبنى التحتية التي كشفت عنها قطر التي أكدت خلال هذه الزيارة استعداداها الكبير وقدرتها على استضافة كأس العالم 2022.
كشفت قطر وكشفت لجنة ملف كأس العالم 2022 خلال زيارة وفد مفتشي الفيفا مدى الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها حاليا وأيضا خططها المستقبلية التي تعدها لتكون معدة لاستضافة الحدث الرياضي الكروي العالمي للمرة الأولى في الشرق الأوسط، واثبت أنها على قدر المسئولية ليس فقط بما كشفت عنه من إمكانيات أبهرت وفد الفيفا ولكن بالتنظيم الرائع للجولة التفقدية والتي نفذت بنجاح وبدقة متناهية أصابت الوفد الدولي بالذهول من دقة المواعيد وسهولة التنقل وحجم الزيارات الذي تم خلال 72 ساعة فقط هي فترة زيارة الوفد التي انتهت أمس بجولة في أكاديمية اسباير، وانتهى أيضا بالكشف عن التصاميم الخاصة بالملاعب الجديدة التي سيتم إنشاؤها لاستضافة المونديال.
هذا وكان اليوم الثاني للجولة التفقدية ؟أول من أمس الأربعاء ؟ حافلا وشيقا وشمل عدة مواقع هي شركة الديار القطرية ومشروع سكك الحديد والمتحف الإسلامي. بداية جولة فريق مفتشي الفيفا أول من أمس كانت في شركة الديار القطرية، التي تعد الذراع العقارية اليمنى لهيئة الاستثمار القطرية وذلك للاطلاع على خطط التنمية لمدينة الدوحة والتي تتضمن تشييد أحدث وأسرع نظام مترو وسكك حديد ينتظر أن تكتمل قبل انطلاق البطولة وجميع شبكات النقل سيتم فيها استخدام التكنولوجيا الصديقة للبيئة، وسوف تتيح لقطر فرصة استضافة نسخة فريدة من نهائيات كأس العالم حيث لا يستغرق التنقل من ملعب لملعب أكثر من ساعة.
مدينة لوسيل
واستمع وفد الفيفا من مسئولي شركة الديار القطرية إلى شرح متكامل لمدية لوسيل التي تتضمن استادا رياضيا وخمسة ملاعب للتدريبات، وسيتم تنفيذ الاستاد والملاعب وفق متطلبات ومواصفات الاتحاد الدولي.وأقيمت مدينة لوسيل على مساحة تبلغ 37 كيلومترا،و تستوعب العديد المنشآت من بينها 19 منطقة سكنية وتجارية و5 جزر مائية، كما تضم 22 فندقا و350 برجا.
وحرص المسئولون بشركة الديار على الإشارة إلى وجود أماكن ترفيهية بمدينة لوسيل، وهي من الأمور الهامة لاسيما للزائرين وأيضا الجماهير التي ستحضر مباريات كأس العالم 2022 وهو ما يركز عليه الفيفا من اجل الجماهير.وتم تقديم إحصائية رقمية لمسئولي فريق التفتيش الدولي عن مدينة لوسيل التي تتسع 200 ألف ساكن و160 عاملا و80 ألف زائر.
وأكد المسؤولون عن شركة الديار القطرية أن مشروع مدينة لوسيل سيكون جاهزا قبل موعد استضافة كأس العالم في العام 2022 في حالة فوز ملف قطر بالتنظيم، كما أن لوسيل ستكون جاذبة للجماهير التي تحضر إلى قطر في 2022بما تضمه من مناطق سياحية وسكنية،وهي مرتبطة بمشروع مترو قطر والتاكسي المائي الذي سيسهل حركة التنقل من الملاعب إلى أماكن سكن الوفود.
سكك حديد قطر
وخلال الجولة التفقدية لشركة الديار القطرية قام وفد الفيفا بزيارة مشروع السكة الحديد القطرية وتلقى شرحا شاملا عن مشروع مترو الأنفاق الذي سيربط جميع مناطق الدوحة وجميع الملاعب التي ستقام عليها مباريات كأس العالم ويشمل أربعة خطوط تتخذ الألوان الأحمر والأخضر والأصفر والأزرق وبها 108 محطات.
وسيتم الانتهاء من العمل في هذا المشروع 2026، لكن في حالة فوز قطر بتنظيم كأس العالم سيتم تعديل الخطة ليتم الانتهاء من المشروع في 2021، كما تتضمن الخطة المعدلة أيضا ربط الأندية والملاعب التي تقام عليها مباريات كأس العالم بعضها البعض.واستمع وفد الفيفا إلى شرح عن مترو قطر ودوره في تسهيل حركة السير والتنقل داخل قطر بجانب انه سيضم وحدات تجارية وترفيهية وأماكن للتسوق.
زيارة المتحف الإسلامي
وزار وفد الفيفا المتحف الإسلامي الشهير والذي صممه المهندس المعماري آي. أم. بيي، وما يضمه من تحف نادرة تصل إلى 800 قطعة فنية وأثرية جمعت من ثلاث قارات بما فيها بلدان من الشرق الأوسط واسبانيا والهند تعود إلى حقب بين القرن السابع ميلادي والقرن التاسع عشر.
وتمثل هذه القطع التنوع الذي يتسم به الفن الإسلامي وتضم كتبا ومخطوطات وأعمالا من السيراميك والمعادن والزجاج والعاج والأنسجة والخشب والأحجار الكريمة والقطع النقدية المصنوعة من الفضة والنحاس والبرونز.
تبريد الملاعب
وقدمت لجنة ملف قطر أول من أمس أيضا للوفود الإعلامية التي توافدت على الدوحة لتغطية الجولة التفقدية للفيفا حول تكنولوجيا وتقنيات التبريد الصديقة للبيئة،وذلك من خلال بناء نموذج ملعب خاص تحاكي تكنولوجيا تبريده الواقع، ويعمل هذا النموذج على الطاقة الشمسية الصديقة للبيئة، وقد زار وفد الفيفا هذا النموذج مساء الثلاثاء قبل متابعته لمباراة السد مع الريان في اليوم الأول لوصوله إلى الدوحة.
وأظهر العرض أن عامل الطقس وارتفاع درجات الحرارة يمكن التغلب عليها بقوة الإرادة والتخطيط وهي التي استطاعت تحويل «نقمة» أشعة الشمس المرتفعة إلى نعمة بحيث سيتم استخدامها كمصدر طاقة لتبريد الملاعب وإنتاج الكهرباء.
وأكد ياسر عبدالله الجمال المدير التقني لملف قطر 2022، أن قطر وجدت حلولاً لمعضلة الطقس الحار في المنطقة من أجل تأمين استضافة ناجحة، مشيراً إلى أن نجاح الملف القطري في نيل شرف تنظيم الحدث العالمي سيرسخ تماماً شعار الاتحاد الدولي للعبة «من أجل اللعبة، من اجل العالم».
وكشف الجمال: لدينا حالياً ملاعب مكيفة تم تجربتها بنجاح، وسنقوم ببناء ملاعب أخرى، كما إننا في صدد دراسة بعض الحلول الأخرى التي بإمكانها أن تساهم في حل هذه المعضلة من خلال تطوير قطر لتكنولوجيات حديثة غير مؤثرة على البيئة لصالح تأمين الأجواء المثلى لجميع متابعي كأس العالم ميدانيا على الأراضي القطرية.
وفي ختام اليوم الثاني لزيارة وفد الفيفا وفي تصريحات لرجال الإعلام أكد ناصر الخاطر المدير التنفيذي للاتصالات في لجنة ملف قطر 2022 أن وفد الفيفا عقد عددا من الزيارات واللقاءات مع الوزراء وكبار المسؤولين،و قد أظهرت هذه اللقاءات مدى سعة نطاق الدعم الحكومي المقدم لملفنا.
وأضاف : منذ البداية يحظى ملفنا بالدعم الكامل من حكومتنا ومن أعلى المستويات وآمل أن تظهر هذه الزيارة أن قيادة بلدنا ومواطنينا متوحدون في دعم وإسناد هذا الملف التاريخي، كما أن الجميع أظهر استعداده وتوظيف خبراته كل من موقعه لضمان نجاح بطولة كأس العالم التي ستحقق لبلدنا إرثا إقليميا ودوليا كبيراً.
الدوحة ـ بلال قناوي


