بدأ وفد الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم أمس زيارته الرسمية لدولة قطر للتفتيش على صحة البيانات والمعلومات التي تقدمت بها قطر في إطار ملف ترشيحها لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2022، وهي الزيارة التي سوف تستمر ثلاثة أيام وتتضمن التفتيش على المنشآت والبنية التحتية ومدى قدرة قطر على تنفيذ خطة الإنشاءات طبقاً للشروط المحددة من جانب «الفيفا»، بالإضافة على الإطلاع عملياً على التكنولوجيا المستخدمة للتغلب على حرارة الطقس، التي تمثل واحدة من أهم المعوقات للملف القطري، وفي ختام هذه الزيارة سوف يعقد وفد الفيفا مؤتمرا صحافيا، مساء يوم غد الخميس، للإدلاء ببيان نهائي حول الزيارة، وكامل جولته التفتيشية.

اجتماعات مكثفة: وقد شهد يوم أمس العديد من الاجتماعات التحضيرية والمؤتمرات الصحافية والتي ركزت على الأمور التنظيمية الواجب اتباعها من الإعلام خلال الزيارة وأسلوب التعامل مع أعضاء وفد الاتحاد الدولي، بالإضافة إلى عقد مؤتمر صحافي تحدث من خلاله الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس الملف القطري، ورئيس وفد الفيفا أوضحا من خلاله مضمون الزيارة وأهداف الطرفين، ومؤتمر آخر عقده ناصر الخاطر مدير الاتصالات في الملف، أوضح من خلاله الأسباب التي دفعت قطر إلى التقدم بطلب التنظيم والسمات والمميزات التي يمكن أن ترجح كفة ملفها على باقي ملفات الدول الأخرى.

وقد أكد الشيخ محمد بن حمد خلال المؤتمر بأن الوفد سوف يلمس من خلال زيارته التفتيشية أن قطر كانت صادقة في كل ما وعدت به، سواء من حيث الملاعب أو التكنولوجيا المستخدمة والبنية التحتية المطلوبة وكافة الخدمات الأخرى المتعلقة بالتنظيم، ومؤكدا بأنه سوف يجيب على كل أسئلة واستفسارات وسائل الإعلام في هذا الشأن ولكن في وقت لاحق.

تطوير الملاعب

وأشار إلى أن الملاعب المعلن تطويرها أو إنشاؤها ستكون مهمة جدا للجانب القطري سواء عليهم الاختيار للتنظيم أم لا، وسوف توضع موضع التنفيذ والاستفادة منها في المسابقات المحلية حتى 2022 إذا قدر لقطر التنظيم بإذن الله، خاصة وهي تمثل خطوة مهمة نحو المستقبل باعتبار أنها والتكنولوجيا المستخدمة فيها ستجعلها صديقة للبيئة. كما أشار إلى أن نظام المواصلات المستخدم ستتم مناقشته في وقت لاحق، لكنه على يقين من أنه سيكون مناسبا جدا وسيجعل الحركة بين الملاعب لا تستغرق أكثر من ساعة زمن.

متطلبات الفيفا

وفيما يتعلق بمتطلبات الفيفا بخصوص عدد الغرف المتوفرة في الفنادق لاستضافة المونديال، أوضح الشيخ محمد بن حمد أنه سيتم توفير 2000 غرفة زيادة عن العدد المطلوب قبل 2022، مشيرا إلى أن دولة قطر حرصت من خلال لجنة الملف على دراسة ومناقشة كافة التحديات التي يمكن أن تواجهها في طريق الاستضافة ونجحت في التوصل إلى الحلول الناجعة لها بما يؤكد مدى احترامها لتنفيذ كل وعودها.

وقال رئيس الملف أن كل قطر تود تحقيق هذا الحلم وتنظيم نهائيات كأس العالم لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، وأنه على يقين من أن الاتحاد الدولي سوف يتأكد من خلال هذه الزيارة مدى قدرة قطر على التنظيم وتحقيق حلم مئات الملايين ليس في قطر وحدها وإنما في جميع دول الشرق الأوسط عربية وغير عربية.

اشادة

أما رئيس وفد الفيفا، فبعد أن أكد بأنهم يقضون وقتا ممتعا في قطر منذ وصولهم ويحظون بقدر عال من حسن الاستقبال وكرم الضيافة ومشاعر الصداقة من جميع القطريين، أوضح بأنهم بدأوا بالفعل منذ لحظة وصولهم مهمة التفتيش طبقا للمعلومات المطلوبة والبيانات الموضوعة في الملف، وذلك لإعداد التقارير الوافية والتوضيحية عن مدى قدرات قطر وتقديمها لأعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي التي سوف تختار الدولتين المنظمتين لمونديالي 2018 و2022 خلال اجتماعها المقرر عقده يوم 2 ديسمبر المقبل.

ووعد رئيس الوفد بأداء واجبهم بكل ضمير وعلى أفضل حال بما يساعدهم على توفير المعلومات الدقيقة التي تساعد أعضاء اللجنة التنفيذية على الاختيار العادل للمنظمين، معربا عن أمنيته في يتمكنوا خلال الأيام الثلاثة من المعلومات المطلوبة كما يتمنوا لإنجاح مهمتهم.

ناصر الخاطر: الملف القطري حافل بالمميزات التي ترجحه

أكد ناطر الخاطر مدير تنفيذي الاتصالات للملف القطري، أنه منذ أن أعلنت قطر رغبتها في الترشح لتنظيم مونديال 2022 وبدأ حملة الترويج قبل عام وثلاثة اشهر، وقد أقدم فريق الملف على عمل شاق وطويل وبذل جهود جبارة في سبيل الاستعداد لهذا التحدي وخوض هذه المعركة، وأوضح في مؤتمر صحافي أم المميزات والسمات التي يرى أنها تضع الملف القطري في مرتبة يتفوق من خلالها على باقي الملفات الأخرى.

وقال: خارطة تنظيم المونديال تشير إلى أنه حان الوقت لتحظى منطقة الشرق الأوسط بحقها في استضافة المونديال مثل باقي مناطق العالم الأخرى، وما يميز قطر أنها تقع في قلب الشرق الأوسط وتضم كما تحيطها شبكة من الخطوط الجوية التي تجعل الوصول إليها سهلا من كافة أرجاء العالم، ويمكنها في وقت الذروة أن تنقل ثلاثة ملايين ومئتي ألف مشجع.

وعلى الصعيد الاقتصادي لدينا من الموارد ما يمنحنا الاستقرار، إضافة إلى سهولة صناعة القرار وتذليل أي عقبات، إلى جانب رصيد كبير من الخبرات على صعيد العمل التنظيمي الناجح لبطولات على أعلى المستويات، ناهيك عن الوفرة التي تتمتع بها قطر على صعيد الخبراء الدوليين.

وأضاف: وسوف يحظى المونديال في قطر بطبيعة لن يجدها في أي مكان آخر في العالم، وهي تواجد الحدث بكل فعالياته في مكان واحد صغير يتيح للمشجعين متابعة حتى 3 مباريات على الطبيعة في اليوم الواحد لقرب المسافات بين الملاعب وسيولة وسرعة حركة التنقل بينها، وعليه لن يتعين على المنتخبات أو أعضاء ولجان الفيفا والحكام والإعلاميين تغيير مقار إقامتهم طوال فترة تواجدهم وإقامة المباريات، وهي إحدى العقبات الكبيرة في هذه البطولات، مع وفرة في الفنادق تتجاوز حدود المطلوب بكثير.

وعدد ناصر الخاطر هنا عدد من المشروعات التي ستقيمها قطر خلال المرحلة القادمة لدعم هذا الجانب مثل القطار وجسر الصداقة وعدد كبير من الفنادق. كما تحدث عن الملاعب التي سوف تشيدها قطر وفق مفاهيم وتكنولوجيا جديدة سوف تخدم الكثير من الدول التي تعاني من حرارة الطقس. مشيرا إلى أن التكييف سوف يتجاوز الملاعب إلى بعض المواقع الخارجية التي تحظى بتجمعات جماهيرية باستخدام نفس التقنية. إلى جانب استخدام الوقود النظيف في المواصلات مما سيجعل قطر واحدة من الدول الصديقة للبيئة، وهكذا قد نكون أمام أول بطولة كأس عالم نظيفة بالكامل.

حفاوة

اهتمام قطر بوفود العرب الإعلامية

تحظى الوفود الإعلامية المتواجدة في قطر لمتابعة زيارة وفد الفيفا اهتماما إعلاميا كبيرا من جانب الأخوة الزملاء والأشقاء في لجنة الإعلام الرياضي القطري تحت قيادة الزميل محمد المالكي وبحضور محمد جميل عبد القادر رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، حيث يجد الزملاء حفاوة من الزملاء وسعيا دؤوبا من اجل توفير كل احتياجاتهم وتسهيل مهمتهم، ناهيك عن كرم الضيافة المشهود للأخوة القطريين.

ومما يجدر ذكره أن لجنة الإعلام الرياضي في قطر هي المنظمة لندوة استحقاق منطقة الشرق الأوسط لتنظيم المونديال، وهي المتحملة لكافة تكاليف التنظيم والتي وفرتها بجهودها الخاصة من خلال عدد من الرعاة الرسميين للندوة، وتأتي الخطوة دعما للجنة الملف وتأكيدا على دور القطاعات الأهلية في توفير الدعم لتنظيم مثل هذا الأحداث العالمية، وقد وجدت اللجنة كل الترحيب من لجنة الملف واللجنة الأولمبية وتم التنسيق بينهما في وضع البرنامج بما يدعم الخطوة القطرية نحو تنظيم هذا الحدث الحلم.

دعم

35 ألف غرفة زيادة عن المعدل المطلوب

كراسة شروط التنظيم التي يطلبها الاتحاد الدولي من الدول الراغبة في تنظيم النهائيات، تشترط على الدول المنظمة أن توفر 60 ألف غرفة لاستيعاب المنتخبات المشاركة والمنظمين الدوليين والجماهير المتوقع حضورها مع فرق بلادها لمتابعة المباريات.

ورغم أن قطر لديها اليوم وفقا لإحصائيات غرفة السياحة 50 ألف غرفة بين فنادق وشقق سكنية، ولا يزال أمامها 12 عاما سوف يزيد خلالها هذا العدد ويصل إلى الرقم المطلوب، إلا أنها رغم ذلك تعهدت في ملفها إلى الفيفا بتوفير 95 ألف غرفة قبل عام 2022، وذلك بدرجات وفئات مختلفة تناسب كافة درجات المشاهدين، أي ما يزيد بمعدل 35 ألف غرفة عن العدد المطلوب من الفيفا، وذلك بهدف دعم الملف أمام باقي المنافسين. كما سوف تستفيد قطر من التقارير الدولية التي تضعها ضمن أول 15 دولة في العالم تتمتع بتوفر كل عوامل الأمن والسلامة فيها.

الدوحة: رفعت بحيري