توقفت الزاوية لفترة ليست بقصيرة بسبب انشغالي بعمل توثيقي في الجزء الثاني من المواضيع التاريخية (كانت أيام) التي تخص رياضة الإمارات في مجال كرة القدم وهو البحث الذي أخذته على عاتقي بتبنيه للعام الثاني على التوالي فقد أسعدتني كل الملاحظات وأقول لهم جميعا شكرا.

وبعيدا عن رياضة الوطن نتوقف عند حدث هام يهم الرياضة العربية عامة والخليجية خاصة ففي يوم مشهود وتاريخي يتواجد أهل الرياضة من دول العالم والشرق الأوسط في جميلة المدن الرياضية (دوحة الخير) في مناسبة نفتخر بها ونعتز بالطلب الرسمي لمونديال 2022 التي نورت الخليج العربي فقد احتفل الأشقاء ببرنامج جمع الحداثة والتاريخ والتراث حيث انطلقت الفعاليات المختلفة وسط أجواء كرنفالية في أحد أشهر المعالم في المدينة التي تمثل عمقا وطنيا هاما في مسيرة الخير التي تشهدها دولة قطر فهي مفخرة بما تقدمه اليوم أمام العالم فسارت التجربة وبحضور القادة الرياضيين العالميين الذي أعطوا الحدث عناية خاصة .

ووجهوا بتقديم كل الدعم لنجاح مهمة الأشقاء وسط تظاهرة جميلة شارك فيها العديد من الرياضيين البارزين وأصحاب الانجازات العالمية إضافة إلى القدامى من الرياضيين والإعلاميين وهو بعد إنساني اجتماعي رائع يبين أهمية التواصل بين الأجيال من الرياضيين في مناسبة أشعرت الناس بمدى أهمية الرياضة وبالأخص الدولية حيث أعلنت قطر أمس رسميا عن برنامجها الاحتفالي بطلب تنظيم المونديال ولم يعد التصور خافيا على أحد فقد أعلنت اللجنة العليا برنامج الاحتفال ولم تحط السرية التي تعودنا عليها دائما في الدورات العربية فقد شارك عدد من أشهر الرياضيين وسط احتفالات لا مثيل لها وخرج الجميع بانطباع مختلف.

وتواصلت الأعمال الفنية والإدارية جنبا إلى جنب فقد عقدت اللجنة المكلفة للملف سلسلة اجتماعات استمرت أكثر من سنة ونيف وهي تعمل بجهد فقد تم الاتفاق على الخطوط العامة وأهمية التقدم بالملف أمام رجال الفيفا والتنافس مع دول تمثل المجد والتاريخ الرياضي القديم والتهيئة لبعضها من أجل التأهل إلى الدورات العالمية الكبرى في عملية التنظيم فالهدف واحد والمصير مشترك كل حسب توجهاته فالهدف أصبح واضحا لدى الجميع فليس هناك سوى الأمنية وتحقيق الحلم العربي.

واستمرارا لاحتفالات قطر بدأت الفعاليات من خلال برنامج مميز يتخلله العديد من البرامج الهادفة والقيمة التي تخدم توجهاتهم فهل ندرك هذا الدرس ليكون الاحتفال القطري بمثابة الدرس لكل الهيئات الرياضية العربية، فالتعامل واضح ويبين مدى الحرفية في فن العلاقة مع المؤسسات الدولية الرياضية وهذا ما تفتقده رياضتنا العربية للأسف الشديد؟ والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae