من المقرَّر أن يستقطبَ نادي فكتوريا لسباقات الخيل، أشهر أندية سباقات الخيل في أستراليا، العديدَ من رجال الأعمال والشخصيات الرياضية والاجتماعية الإماراتية يوم الثلاثاء 21 سبتمبر الجاري في كرنفال أخّاذ يُقام للاحتفال بمرور مئة وخمسين عاماً على انطلاقة «كأس ملبورن»، أهمّ سباقات الخيول الأصيلة التي تُقام سنوياً في أستراليا.

فبعد جولة عالمية موسَّعة تواصلت 220 يوماً حطَّ خلالها «كأس طيران الإمارات ملبورن» الرِّحالَ في 42 وجهة في أنحاء أستراليا وحول العالم للاحتفال بمرور مئة وخمسين عاماً على انطلاق هذه السباقات، سيظهرُ كأس السباق الشهير المنحوت من ذهب عيار 18 قيراطاً والذي تفوقُ قيمته نصف مليون درهم إماراتي خلال مأدبة عشاء حصريَّة تُقام بهذه المناسبة في فندق «غراند حياة» في دبي.

ورغم أن الخيول الأصيلة المملوكة لاسطبلات إماراتية قد بدأت بالمشاركة في «كأس طيران الإمارات ملبورن» منذ عام 1998، غير أنَّ أياً منها لم يظفر بالفوز بهذه الكأس الحصرية والتي تعد إحدى أهم الرموز في عالم سباقات الخيول حتى الآن، حيث سبق أن فازت تلك الخيول بالمركز الثاني لثلاث مرات.

وقالت سو لويد وليامز، نائب الرئيس التنفيذي لنادي فكتوريا لسباقات الخيل: «منذ انطلاقته في عام 1861، كرَّسَ كأس ملبورن مكانته العالمية رغم كلّ التغيرات والتحوُّلات التي شهدها العالم على مدى مئة وخمسين عاماً. إذ وطَّد كأس ملبورن سمعته كتظاهرة رياضية اجتماعية ثقافية مرموقة يترقَّبها الملايين حول العالم، وباتت تشكِّل جانباً مهماً من الهوية الوطنية الأسترالية، فلا تكاد تُذكر أستراليا، حتى نتذكر كأس ملبورن.

وقد كان لشراكتنا الممتدة مع طيران الإمارات وأصالة وعراقة هذه الرياضة بدولة الإمارات العربية المتحدة وبلدان الشرق الأوسط عامة أكبر الأثر في تعزيز سُمعة السباق في دولة الإمارات العربية المتحدة وبلدان المنطقة».

وتابعت قائلة: «نتوقع توافد الآلاف من عشاق سباقات الخيل من دولة الإمارات العربية المتحدة وحول العالم لحضور احتفالات كرنفال كأس ملبورن بمناسبة مرور قرن ونصف على انطلاقة السباق العريق، حيث تستضيف ضاحية فلمنغتون بمدينة ملبورن أهمَّ وأضخمَ تظاهرة رياضية اجتماعية في تاريخ المدينة، ونحن واثقون من أن التظاهرة المرتقبة ستوطِّد سمعة ملبورن كإحدى أهمِّ عواصم الرياضة العالمية».

ويشارك في مأدبة العشاء الحصرية المُقامة في 21 سبتمبر في فندق «غراند حياة» اثنان من أشهر فرسان سباقات الخيل العالمية، هما مايكل «ميك» كينان وغلين بوس المعروفان بين عشاق سباقات الخيل بدولة الإمارات العربية المتحدة.

يُشار إلى أن ميك كينان، وهو أحد أشهر فرسان سباقات الخيل في العالم، حاز شهرة واسعة، في أستراليا وحول العالم في عام 1993 عندما قاد حصانه المُهجَّن في إيرلندا «فنتج كروب» ضيَُّفهم ُِْ، ليفوز بكأس ملبورن، إذ كان الحصان المذكور أول حصان من خارج أستراليا يفوز باللقب المرموق. وعندما تقاعد في 8 ديسمبر 2009 في سنِّ الخمسين، كان ميك كينان قد حقَّق 1500 فوز في سباقات الخيل حول العالم، ولم يجاريه حتى اليوم فارسٌ في إنجازاته في الساحة الدولية.

وأما غلين بوس الذي حقق رقماً قياسياً عندما فاز بكأس ملبورن ثلاث مرات متتالية، فهو أحد أشهر الفرسان الأستراليين المحترفين ممَّن كانت لهم صولاتهم وجولاتهم في ميادين سباقات الخيل العالمية. وقد خلَّد بوس اسمه في عالم سباقات الخيل الدولية عندما قادَ مُهرته «مكايبي ديفا» حفً؟قم يًّف وظفرَ معها بكأس ملبورن للأعوام 2003 و2004 و2005، إذ لم يحقِّق فارس آخر مثل هذا الإنجاز في تاريخ سباق «كأس ملبورن» الشهير الذي يمتدُّ لمئة وخمسين عاماً.

كما من المقرَّر أن يضفي أحد أشهر كبار الطهاة في العالم الأسترالي غاي غروسي نكهة خاصة على الحفل، حيث سيتولى تصميم قائمة مأدبة العشاء الحصرية، مقرونة بمجموعة منتقاة من أشهر المشروبات الأسترالية والضأن الأسترالي الشهي الذي سيُعدُّ خصيصاً لهذه الأمسية.

وقالت سو لويد وليامز: «انطلاقاً من عشقنا وشغفنا في أستراليا والإمارات بسباقات الخيل، يسرُّ نادي فكتوريا لسباقات الخيل أن يعود إلى دبي للاحتفال بمناسبة مرور 150 عاماً على انطلاقة كأس ملبورن هناك».

وتابعت قائلة: «لاشك أن ثمة علاقة وثيقة بين سباقات الخيل وعالم الأعمال والسياحة والحياة العصرية، وسيكون هذا الحفل مناسبة لتسليط الضوء على الأهمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لكأس طيران الإمارات ملبورن بالنسبة لأستراليا والعالم أجمع، وكذلك الدور البارز لبلدان نصف الكرة الأرضية الشمالي في تاريخ كأس ملبورن الممتد لقرن ونصف».