تترقب الجماهير القطرية اليوم بجميع ألوانها المواجهة النارية التي تجمع السد مع الريان في ثاني أيام الأسبوع الأول للدوري القطري لكرة القدم والتي من المنتظر أن تحظي بحضور جماهيري غير عادي بسبب المنافسة الشرسة بينهما، وبسبب الشحن الجماهيري في الفترة الأخيرة من اجل حشد المشجعين وحضورهم المباراة للمشاركة في إنجاح زيارة وفد فريق التفتيش التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم .
رفض الخسارة
الفريقان والجماهير يعيشون فوق صفيح ساخن قبل المباراة بسبب الرغبة الجامحة لكل مدرب ولكل فريق في تحقيق الفوز في أول مباراة بالدوري والحصول على دفعة معنوية يحتاجها كل منهما لإكمال مسيرة المنافسة على اللقب الذي يعد حلم كل فريق وجماهيره.
ويرفض الفريقان أيضا الخسارة ويخشيان من تأثيرها عليهما، ويخشيان أيضا من رد فعل الجماهير غير الراضية عن نتائجهما في بطولة كأس الشيخ جاسم، حيث خسر الريان كل مبارياته، وسقط السد أمام لخويا الصاعد حديثا من الدرجة الثانية ولم ينجح في الوصول إلى المباراة النهائية للبطولة، ويزيد من حرارة وسخونة المباراة رغبة كل فريق في الثأر من نفسه.
فالسد سقط نهاية الموسم الماضي للمرة الثانية على التوالي أمام الريان في بطولات الكؤوس، وكانت المرة الأولى في نصف نهائي ولي العهد 2009، والمرة الثانية الموسم الماضي في نصف نهائي كاس الأمير، والريان خسر مرتين وبنتيجة كبيرة أمام السد في دوري الموسم الماضي، وانتهى اللقاء الأول بفوز السد 4-1 وفي القسم الثاني 4-2، علما بأن الريان كان هو المتقدم في المباراتين وفشل في استمرار تقدمه حتى النهاية.
والمباراة وإن كانت مواجهة بين فريقين ومدربيهما الروماني كوزمين والبرازيلي اوتوري إلا أنها تضم مواجهات ثنائية أخرى بين نجومهما حيث يضمان لاعبين من جنسية واحدة حيث يضم السد الكوري الجنوبي لي شونج سو والايفواري عبد القادر كيتا، ويضم الريان الكوري الجنوبي هونغ تشونغ، والايفواري امارا دياني.
تصريحات كوزمين
الثقة ظهرت على تصريحات الروماني كوزمين مدرب السد في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، حيث أكد أنه عانى في الموسم الماضي من أشياء غريبة وفقد الكثير من العناصر في ظروف غريبة جدا، بعكس الموسم الجديد، وقال إن مباريات فريقه مع الريان دائما ما تكون مفتوحة وحافلة بالإثارة والمتعة، وهي تحتاج إلى تعامل خاص وتركيز عال من قبل اللاعبين، وأوضح أن الاستغناء عن فيليبي جورج صانع ألعاب الفريق السابق والتعاقدات الجديدة منحتنا الكثير من الحرية في تحرير اللاعبين، خاصة باستغلال الأطراف.
وهذا سيساعدنا كثيرا على إيجاد حلول عديدة سيكون الأداء أكثر جماعية، لم يعد لدينا لاعب واحد يتحكم في أداء الفريق. وتحدث البرازيلي أتوري مدرب الريان فأعرب عن ارتياحه لجاهزية فريقه للدوري وللمباراة، وقال إن نتائج كأس الشيخ جاسم لا تعبر عن قوة الفريق، وسنثبت أن الريان من الأندية القوية وأن النتائج التي حدثت في الفترة الماضية في فترة الاستعداد كانت مجرد كبوة محارب، وأضاف: نعمل بكل الجدية لنكون أفضل حالاً.
وأنا مرتاح من عمل خط دفاع الفريق، وبالطبع قلق البعض على الريان سيمنحنا شيئا جيدا ففي كأس الأمير الماضية كانت هنالك حالة من القلق وهذا الشيء منحنا دفعة كبيرة في المباريات واستطعنا تحقيق اللقب، وأشار إلى أن الفوز الذي حققه الريان على السد في كأس الأمير نهاية الموسم الماضي هو نتيجة جهد جماعي، وبالطبع أداء اللاعبين يختلف عندما يكون الملعب مكتظا بالجماهير، والفريقان يحتاجان إلى وجود الجماهير ليقدما كل ما عندهما، وأتمنى وجود الجماهير في جميع المباريات وليس مباراة الريان والسد فقط، لإظهار الرغبة في استضافة مونديال 2022.
وفد «الفيفا» يبدأ زيارته للدوحة اليوم لتفتيش المنشآت الرياضية
يبدأ وفد مفتشي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» زيارته إلى قطر اليوم والتي تستمر حتى الخميس المقبل لتفقد منشآتها قبل إعداد تقريره حول الدول المرشحة لاستضافة مونديالي 2018 و2022، يترأس وفد الفيفا المؤلف من ستة أعضاء رئيس الاتحاد التشيلي لكرة القدم هارولد ماين نيكولز، وسبق لوفد الفيفا أن زار اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا وهولندا وبلجيكا (ملف مشترك) وروسيا وانجلترا والبرتغال والولايات المتحدة. وسيكشف الفيفا في 2 ديسمبر هوية الدولتين اللتين ستنظمان هذين المونديالين، علماً بأن الاتجاه يميل إلى منح القارة الأوروبية شرف استضافة نسخة 2018، وتقدمت قطر بملفها لاستضافة مونديال 2022، وأقيمت كأس العالم الماضية في جنوب إفريقيا من 11 يونيو حتى 11 يوليو الماضيين، وتحتضن البرازيل النهائيات المقبلة عام 2014.
يبدأ برنامج وفد مفتشي الفيفا بمشاهدة مباراة السد والريان في الجولة الأولى من الدور القطري لهذا الموسم على استاد السد المرشح لاستضافة بعض المباريات في مونديال 2022 في حال أسندت الاستضافة إلى قطر، والذي يعد من الجيل الأول من الملاعب المكيفة التي قدمتها قطر للتغلب على درجات الحرارة العالية، كما يتضمن برنامج اليوم الثاني زيارة شركة الديار القطرية وتقديم عرض حول النقل والبنى التحتية وتفقد المدينة الرياضية وتقديم عرض عن الملعب وعن تقنيات التبريد، أما اليوم الثالث للزيارة فيتضمن جولة في قبة أسباير وتقديم كشف بتصاميم الملاعب الخاصة بقطر 2022، واليوم الرابع والأخير سيتم عرض رؤية قطر لكأس العالم 2022.
الرئيس التنفيذي لملف قطر 2022 حسن الذوادي كان أوضح أن قطر مستعدة لاستقبال فريق التفتيش التابع للاتحاد الدولي للوقوف على إمكانيات قطر، وقال الذوادي: «إن اللجنة المسؤولة عن الملف وضعت جدولا لزيارة فريق التفتيش يتفق تماما مع شروط الفيفا.
وستكون ملاعب استاد خليفة وأكاديمية اسباير واستاد جاسم بن حمد بنادي السد في مقدمة المنشآت الرياضية التي يزورها الوفد»، وتابع: «إن جولة فريق التفتيش التابع للفيفا ستشمل العديد من النقاط، منها المنشآت الرياضية والملاعب والمنشآت الطبية والبنية التحتية من سكن ومواصلات، حيث تعتبر البنية التحتية من الأمور الايجابية في ملف قطر 1022، وتتماشى مع خط الدولة.
خاصة في ما يتعلق بالمواصلات»، وأضاف: «ان الفيفا سيقف على مستوى كل هذه الأمور المهمة التي يتضمنها الملف والتي يهتم بها فريق التفتيش، لكن هناك أمورا أخرى مهمة مثل الدعم اللا محدود لملف قطر 2022؛ سواء كان دعما حكوميا ورسميا أو دعما شعبيا وإعلاميا»، ومضى الزوادي قائلا: «إن تجربة تكييف الملاعب نجحت منذ فترة طويلة.
ونحن نعمل حاليا على تشغيل الجيل الثاني من تكييف الملاعب الذي يعتمد على الطاقة الشمسية، ومن هنا فإن المناخ لم يكن في يوم ما مشكلة أمام ملف قطر»، مشيرا إلى أن «فكرة التكييف سيكون استخدامها بشكل أوسع في المرحلة المقبلة لتبريد اكبر مساحة ممكنة وليس الملاعب فقط، بل أيضا الأماكن المفتوحة».
من جانبه، أعرب الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم وعضو لجنة ملف قطر عن تفاؤله الشديد بالزيارة، وقال: «إن الاتحاد القطري سيقدم كل الدعم والمساندة مع جميع الاتحادات والجهات داخل قطر لإنجاح زيارة وفد الفيفا التي ستسهم بشكل كبير في إنجاح الملف القطري في الثاني من شهر ديسمبر المقبل موعد الكشف عن الدولة التي ستحظى بتنظيم كأس العالم».
الدوحة - بلال قناوي
