انقضى موسمان على تطبيق الاحتراف الكروي، وندخل الموسم الثالث بطموحات اكبر من اجل تحقيق طفرة في مستوانا الكروي تتواكب مع طموحات المسؤولين الذين يولون الرياضة عامة اهتماما كبيرا، والكرة خاصة، وكذلك تحقيق رضا الجماهير من اجل جذبهم للمدرجات للمساهمة في زيادة حماس اللاعبين وعطائهم، ولكن يبقى هناك العديد من الأسئلة المتعلقة بالجانب الاداري للعملية الاحترافية؛ هل يتواكب مع التطبيق العملي؟

وهل أنديتنا ولاعبونا يحسنون تطبيق اللوائح بما يخدم العملية الاحترافية؟ وهل تقييم فترة العامين يأتي ايجابياً أم أن هناك عثرات تتطلب التطوير لمواكبة المستجدات والطموحات؟ للإجابة عن هذه الاسئلة والعديد من الاستفسارات الأخرى وطموحات المرحلة المقبلة، كان لنا لقاء مع الدكتور سليم الشامسي؛ الرجل الذي يتولى رئاسة لجنة اوضاع وانتقالات اللاعبين التي تعتبر الشريان الرئيسي للعملية الاحترافية، من اجل التعرف إلى تقييمه للفترة الماضية، وطموحات المرحلة المقبلة، من خلال اللقاء التالي:

تطور ملحوظ

ما هو تقييمك لفترة الاحتراف الماضية من خلال التطبيق الميداني للوائح؟

لا شك في ان هناك تطورا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث أصبح هناك وعي بمفهوم العملية الاحترافية، وحدثت نقلة نوعية في قطاع المراحل السنية وانتقالات اللاعبين، وهذه خطوة جيدة بعد أن بُذِل جهد كبير في هذا القطاع طوال السنوات الماضية وتحديد آلية لانتقال اللاعبين وتحديد مبالغ التعويض، كما حدث تقدم فى مفهوم اللاعبين للاحتراف من خلال تفويض وكلاء لهم لإدارة شؤونهم وتولي تنظيم أمورهم، وهذه نقطة ايجابية لأن معظم لاعبينا لم يتعرفوا إلى خطوات الاحتراف ولوائحه بشكل جيد، وبالتالي شاهدنا كما كبيرا من القضايا تتعلق بالعقود واختلاف وجهات النظر بين الأندية واللاعبين.

ولكن لا يزال هناك عدد من القضايا يتعلق بالعقود والعلاقة بين النادي واللاعب؟

احترام العقود عامل رئيسي في العلاقة بين النادي واللاعب، لأن عدم احترام هذه العلاقة يؤدي لخلل واضح يكون له تأثير سلبي، خاصة وأن الفيفا يشدد جداً على أهمية احترام العقود، وحينما يتفق الطرفان على بنود العقد لابد من احترام هذه البنود.

ولكن هناك أندية تضع شروطاً تعجيزية وتفرض قيوداً على اللاعب حتى بعد انتهاء العقد؟

هذا كلام صحيح، وفى بعض الأحيان تضع الأندية بعض البنود المخالفة، وللأسف اللاعب يوافق عليها، ونحن في لجنة أوضاع اللاعبين لا نعتمد أي عقود تحتوي على بنود تخالف نظام الاتحاد الدولي، ولكن المشكلة تكمن في أن بعض اللاعبين لا يرفع شكوى بذلك من منطلق عدم توتر العلاقة بينه وناديه.

خلافات تعاقدية

ما هي نوعية القضايا التي تعرض عليهم في سنة ثالثة احتراف؟

اغلبها قضايا تتعلق بالخلافات التعاقدية بين اللاعبين مع الاختلاف بين اللاعبين والأندية حول مقدم العقود وعدم إيفاء بعض الأندية بدفع هذه المقدمات مما يجعل اللاعب يتقدم بشكوى، وهنا أقول للأندية التي تخالف العقود إن العقد شريعة المتعاقدين، وطالما ارتضيتم شروط وبنود العقد عليكم السعي إلى تنفيذ بنوده.

ولكن، الكل يلاحظ أن هناك مغالاة في أجور وامتيازات اللاعبين، هل توافقنا الرأي؟

طبعا أوافقك الرأي لأن هذه ظاهرة الكل يلاحظها، ونحن في اتحاد الكرة من خلال لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين تنبهنا لهذه الظاهرة مبكرا، وقمنا بعمل دراسة قيمة بذلنا فيها جهدا كبيرا جدا من اجل وضع حد لهذه المشكلة بعد أن قسمنا اللاعبين إلى ست فئات، ما بين دولي ومميز، ووضعنا جدولاً للمرتبات والمميزات يشمل العديد من الضوابط التي تنظم العلاقة بين اللاعب وناديه، لأن الجميع يعلم أن العالم يعاني من أزمة اقتصادية لها الأثر الواضح في الواقع الميداني، ولابد من السعي إلى المحافظة على المال العام بالتعاون مع الجميع، ونأمل أن يرى مشروعنا طريقه إلى النور في الفترة المقبلة.

مردود الاحتراف

كثير من المراقبين يقولون إن مردود العملية الاحترافية يحتاج من 5 إلى 7 سنوات، ما رأيك؟

لو استمررنا في العمل وفق مفهوم ونظريات الهواة التي ما تزال موجودة عند البعض فسوف نحتاج سنوات طويلة جدا، لذلك نحن نحاول سن قوانين ووضع لوائح تنظم العلاقة بين جميع الأطراف لكي تسير العملية الاحترافية في طريقها الصحيح ونختصر الزمن المتوقع، لابد أن تعرف الأندية ولاعبوها الحقوق والواجبات، وأن يكون هناك اهتمام بالجانب الاجتماعي والصحي للاعب، والجانب التأميني لأنه مهم جدا، ومهما كانت تضحية الأندية فيه فهو جانب مهم ويوفر الاستقرار للاعب.

ما هي خطواتكم المقبلة من مشاريع تنمي الجانب الاحترافي وتطوره؟

ندرس الآن كيفية تطبيق الأكاديميات في جميع الأندية المحترفة ووضعها كشرط رئيسي من شروط الأندية المحترفة، لأن الاهتمام بالجانب الاجتماعي والثقافي للاعب لا يقل أهمية عن الاهتمام بالجانب الرياضي، ونسعى إلى تطبيق منظومة الاحتراف المتكاملة حتى يكون لدينا احتراف مبني على قاعدة قوية.

كما نعمل الآن على تطبيق اعتماد توقيع اللاعبين وفق الهوية، حتى لا يكون هناك مجال للشك والتزوير، وهذا الموضوع سيسهم في تقليل عدد حالات الاعتراضات على العقود بنسبة كبيرة، خاصة من أولياء الأمور أنفسهم.

مبدأ

لدينا قناعتنا في قضية جمال عبدالله

علق الدكتور سليم الشامسي على استئناف نادي عجمان على قرار لجنة أوضاع اللاعبين في قضية اللاعب جمال عبدالله بقوله: من حق عجمان وأي طرف له قضية أن يستأنف من أي قرار يرى انه ليس في صالحه، وأن لديه ما يقدمه لتصحيح القرار، في الوقت نفسه نحن لدينا قناعة بقرارنا لأنه مبني وفق أسس تعاقدية، وطالما هناك عقد مبرم برضا الطرفين تكون بنوده ملزمة التنفيذ، ورأينا أن جمال عبدالله يستحق راتب شهرين إضافة إلى مقدم العقد الذي لم يستلمه، وفى النهاية نحن نحترم القرار الذي سيصدر من لجنة الاستئناف.

اختبار وكلاء اللاعبين 29 الجاري

تجري لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين اختباراً لوكلاء اللاعبين الجدد يوم 29 الجاري في مقر الاتحاد في دبي، في إطار حرص اتحاد الكرة على تنظيم وتطوير هذه المهنة لمواجهة متطلبات العملية الاحترافية في الفترة المقبلة، وسيكون الاختبار على مرحلتين؛ تحريرية وشفهية، ووضع اتحاد الكرة بعض متطلبات مزاولة مهنة وكيل اللاعبين، منها: أن يكون المتقدم من أبناء الدولة، وفي ما يتعلق بالمقيمين تكون لديه إقامة بالدولة لأكثر من عامين، والتقدم بطلب ترخيص لمزاولة المهنة صادر عن السلطات المختصة، ويكون لديه مقر مناسب لمزاولة العمل، وأن يكون المتقدم حسن السير والسلوك، ويلتزم المتقدم بنظم ولوائح الاتحاد المنظمة للعمل، مع سداد عشرين ألف درهم كرسوم لإصدار الترخيص بمزاولة المهنة.

ويتكون امتحان الوكلاء من أسئلة عن اللعبة وقوانين ولوائح الاتحاد الدولي المتعلقة بالعملية الاحترافية، وهناك أسئلة ملزمة من الفيفا، وأسئلة من الاتحاد المحلي، ويتم التصحيح هنا في دبي، على أن تعتمد النتيجة من الفيفا..يذكر أن عدد من أبناء الوطن تقدموا لشغل هذه المهنة التي راجت بعد تطبيق الاحتراف، وهناك مجموعة أثبتت كفاءتها في العمل وأصبحت تتمتع بالخبرة والثقة، مما يعد دعماً قوياً للعملية الاحترافية في الدولة.

العوضي النمر