ـ يوم الأربعاء المقبل سوف يغلق الباب لمرحلة تلقي طلبات الترشيح لجائزة الإمارات التقديرية في فئاتها الثلاث (الإداري، التنافسي، والفني)، ومن ثم تبدأ لجنة التحكيم التي يترأسها أحمد ناصر الفردان المرحلة الثانية بفرز استمارات الترشح ومدى مطابقتها للشروط العامة الثمانية الموضوعة والمعايير المحددة لكل فئة على حدة، ثم تبدأ بعد ذلك المرحلة الثالثة والأخيرة المتمثلة في التقييم وتحديد الفائزين بالجائزة في دورتها الثانية.
* ونحن نعلم مدى الجهود التي بذلتها الأمانة العامة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لتلافي السلبيات التي واجهت الجائزة في دورتها الأولى، والتي وقفنا عليها من خلال المؤتمر الصحافي الذي دعا إليه معالي عبدالرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس الأمناء بداية العام الحالي، وكشف من خلاله نظرتهم للجائزة وحرصهم على تحقيق كافة أهدافها المستمدة من توجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تكريم وتثمين جهود أبناء الوطن الصادقة والمخلصة التي ساهمت في رسم ملامح الحركة الرياضية بالدولة.
ـ وبما أن الجائزة، كما أكد إبراهيم عبدالملك، أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، تمثل رسالة قوية وعملية إلى الشباب تعكس رؤى القيادة نحو تحفيزهم، ووضع قيم وأهداف لصالح رياضة الإمارات، فأعتقد أنه آن الأوان لوضع آليات تقييم ثابتة لا تتغير بتغير الأشخاص المعنيين بالفرز والتقييم بما يوفر عنصري الثقة والأمان في أن الاختيار سيكون للأحق، ولا تحكمه أية أهواء أو رغبات خاصة.
فقد قرأت عبر بعض المنتديات عبارات تشكيك في طبيعة الاختيار، وذهب البعض إلى القول ان الجائزة تم تفصيلها على أشخاص محددين، وهو ما يتنافى مع الواقع الذي أعرفه جيداً، والأمانة والثقة المتوفرة في جميع أعضاء لجنة التحكيم.
ـ وحتى نقضي على مثل هذه السلبيات أرى أنه من الممكن أن نضع مسبقاً آليات للتقييم، باتباع أسلوب مماثل لطريقة اختيار صاحب درع التفوق العام على صعيد الاتحادات الرياضية. بمعنى منح نقاط مقابل كل إنجاز أو أي عمل آخر يمثل جانباً إيجابياً داعماً للمرشح، وتختلف النقاط باختلاف حجم الإنجاز، إن كان أولمبياً أو دولياً أو قارياً أو إقليمياً وهكذا، وفي حال التساوي بين مرشحين أو أكثر يصبح الفصل للجنة وفقاً لتقديرات أصحابها الخاصة من واقع خبراتهم وتجاربهم.
ـ نحن نعلم أن القيمة الأساسية للجائزة معنوية وليست مالية، تتمثل في لقاء صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مما يجعلها حافزاً وقيمة معنوية سامية تساهم في دفع الشباب نحو الإبداع والتميز ونيل هذا الشرف، ولكي يبقى الأمل كبيراً لديهم لابد وان نوفر لهم كل عناصر الأمان وأن الجائزة لن تذهب إلا لمن يستحقها وأخلص من أجل خدمة بلاده.
وإذا كان الوقت المتاح حالياً لا يسمح بوضع مثل هذه الآلية، فمن الممكن أن تصبح جزءاً من التحديث والتطوير في الدورة الثالثة من هذه الجائزة التي ستبقى شاهداً على رغبة القيادة الحقيقية في دفع الشباب نحو الإبداع وخدمة بلادهم.
