مع اقتراب ساعة انطلاق الألعاب الإقليمية السابعة للاولمبياد الخاص والتي تستضيفها العاصمة السورية دمشق تحت رعاية أسماء الأسد رئيس شرف الاولمبياد الخاص السوري، والتي لم تتجاوز أربعه عشر يوما، وتحولت لجان الألعاب إلى خلية نحل لا تهدأ وواصلت عملها حتى خلال أيام عيد الفطر المبارك، ولم يتوقف العمل عند الخمس عشرة رياضة التي سوف تشهدها الألعاب بل أيضا في الأحداث المصاحبة للألعاب وهى عبارة عن خمسة مؤتمرات إقليمية من بينها البرنامج الصحي، والذي يعد من أهم ما يميز تلك الحركة الإنسانية.

يقول أيمن عبد الوهاب الرئيس الأقليمى للأولمبياد الخاص إن البرنامج الصحي للاعبين هو احدى مبادرات الأولمبياد الخاص وأهم ما يميزها وتمت صياغته بهدف مساعدة لاعبي الأولمبياد الخاص على تطوير لياقتهم الصحية والبد نية، وهو ما يؤدي في نهاية الأمر إلى دعم الخبرة الرياضية والحالة الصحية العامة لهؤلاء اللاعبين. ومن خلال عيادات طبية يتم إقامتها على هامش مسابقات الأولمبياد الخاص، يتلقى اللاعبون العديد من الخدمات الصحية.

كما يساهم ذلك أيضا في فهم متخصصي الرعاية الصحية لمتطلبات اللاعبين الصحية، واكتسابهم للثقة والرضاء النفسي من خلال تطويع مهاراتهم التخصصية لفائدة قطاع عريض من الناس يعاني ندرة الخدمات من هذا القبيل. ومن جهة أخرى، فإن ما يتم تجميعه من معلومات وبيانات خلال فعاليات الأولمبياد الخاص هو من الأهمية بمكان فيما يتعلق بتخطيط البرامج، والحصول على أشكال الدعم المختلفة.

وأيضا تطوير سياسات العمل، ومجالات البرنامج الصحي: اللياقة من خلال المتعة والترفيه كفاءة وظائف السمع (السمع الصحي)، كفاءة حاسة الإبصار (العيون المفتوحة)، ابتسامات (بسمات) خاصة، نشر المفاهيم الصحية، صحة وسلامة الأقدام. وقد أعدت سلمى الغندور مدير البرنامج الصحي بالرئاسة الإقليمية العدة لكي يتواصل برامج الكشف الصحي على اللاعبين.

حيث سيتم توقيع الكشف الصحي على 1480 لاعبا ولاعبة وهم جميع اللاعبين المشاركين في الالعاب ووفق جدول زمني خلال يومي 25 و26 سبتمبر وقبل دخولها في أجواء مباريات التقسيم والمنافسات الرسمية، ويهدف عملية الكشف التي تتناول ستة مجالات، مساعدة جميع اللاعبين على اكتمال لياقتهم الصحية وممارسة المنافسات وهم في أحسن حالة.

المتعة والترفيه

تقول سلمى الغندور عن اللياقة من خلال المتعة والترفيه بأنه عنصر العلاج الطبيعي المتكامل الذي ترتكز عليه مبادرة البرنامج الصحي للاعبين. لقد تمت صياغة هذه المبادرة بهدف تقييم وتطوير المرونة وقوة الأداء والاتزان؛ لتعريف المشاركين والأسر والمدربين بأهمية المرونة والقوة والاتزان.

وأيضا لمنح المشاركين فرصة التعرف على ماهية العلاج الطبيعي، تم تطوير مبادرة البرنامج الصحي للاعبين خصيصا للأولمبياد الخاص من قبل الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي، حيث بدأ تنفيذ عنصر اللياقة من خلال الترفيه في مارس 2001، أثناء ألعاب الأولمبياد الخاص العالمية الشتوية التي أقيمت في أنكوراج بألاسكا ـ الولايات المتحدة الأميركية.

ويقوم مختصو العلاج الطبيعي، في جلسات فحص اللياقة من خلال الترفيه، بقياس مدى مرونة أوتار باطن الركبة، وعضلة الساق الخلفية، ومفصل الكتف، وعضلة الفخذ الضامة، وقوة عضلات البطن العلوية والسفلية، والاتزان (الوقوف على ساق واحدة). أثناء إجراء تلك الفحوصات، يقوم مساعدو أو طلاب العلاج الطبيعي بالعمل تحت إشراف أحد متخصصي العلاج الطبيعي المحترفين، ومن ناحية أخرى، توفر مبادرة اللياقة من خلال الترفيه مواد تعليمية للاعبي الأولمبياد الخاص، ومعلومات لأسر اللاعبين والمدربين عن وسائل وأساليب تطوير مستويات المرونة البدنية، وتقوية النواحي الوظيفية والاتزان المتعلقة بالأداء الرياضي وكذلك الأنشطة البدنية اليومية.

السمع الصحي

وتضيف الغندور عن العنصر السمعي في البرنامج الصحي للاعبين للأولمبياد الخاص. وقد بدأ هذا البرنامج في توفير خدمات الفحص الطبي لحاسة السمع لدى لاعبي الأولمبياد الخاص أثناء الألعاب الصيفية العالمية 1999، وتتمثل أغراض هذا العنصر في دراسة تفشي ظاهرة تدهور حاسة السمع لدى اللاعبين المشاركين في مسابقات الأولمبياد الخاص.

فحص حاسة السمع لدى اللاعبين، وإعلامهم، أو مدربيهم، بما إذا كانت الحالة تتطلب متابعة طبية، ويمر اللاعبون على مكتبي تسجيل وأربع مراحل للفحص الطبي. لا يتطلب الأمر بالنسبة إلى العديد من اللاعبين سوى أول مرحلتين. ويتضمن ذلك قياس معدلات الإفرازات الشمعية من خلال فحص قنوات الأذن، وكذلك فحص قوة حاسة السمع لكلا الأذنين. في حالة اجتياز اللاعبين مرحلة فحص قوة حاسة السمع يطلب منهم مغادرة منطقة الفحص الطبي.

ويستغرق ذلك الإجراء حوالي سبع دقائق. أما في حالة إخفاق البعض في اجتياز هذه المرحلة، فإنه يتم إخضاعهم للفحص مرة أخرى حيث يتم إجراء فحص دقيق للأذن الوسطى، وصفاء النبرات الصوتية. قد يستغرق ذلك الفحص ثماني دقائق إضافية. بعد استكمال الفحوصات الطبية، يتم تسليم اللاعب نسخة من نموذج التقرير الطبي الذي يتضمن توصيات المتابعة الطبية للحالة.

كفاءة حاسة الابصار

تقول سلمى الغندور: نشأت فكرة برنامج كفاءة حاسة الإبصار عام 1989 في قسم الإبصار الرياضي التابع لجمعية طب العيون الأميركية. ويتكون قسم الإبصار الرياضي من 500 طبيب عيون في شتى أنحاء الولايات المتحدة لهم اهتمام خاص بالإبصار الرياضي. هذا القسم يشارك في عملية فحص اللاعبين طبيا أثناء الفعاليات الرياضية كمهرجان الولايات المتحدة الأولمبي، ومهرجان الرياضات الأولمبية وأولمبياد الصغار كانت الألعاب العالمية الصيفية 1995 التي أقيمت في كونيكنيكت بمثابة نقطة التحول فيما يتعلق ببرنامج كفاءة حاسة الإبصار.

فبدلا من مجرد تسليم اللاعبين تقارير طبية توصي بضرورة حصولهم على رعاية صحية ومتابعة، تم توفير ما كانوا بحاجة إليه من هذه الرعاية آنذاك مباشرة. ومنذ ذلك الحين تم العمل على توسيع قاعدة خدمات البرنامج ليتضمن، إلى جانب الفحص الطبي لكفاءة حاسة الإبصار، اختبارات تحديد قياسات النظارات الطبية، بل وأيضا تصنيع العدسات بالقياسات المطلوبة. وحتى الآن لقد تم توقيع الفحص الطبي على 905 لاعبين، وتم توزيع 400 نظارة طبية على من يحتاجونها دون أي مقابل مادي.

وأسهمت تجربة الألعاب العالمية الصيفية 1995 بشكل كبير في تحسين مستوى الرعاية الإكلينكية، وأيضا في تغيير سلوكيات الأطباء وطلاب الطب الذين شاركوا كمتطوعين في برنامج كفاءة حاسة الإبصار. وبحلول نهاية عام 1997، قامت مؤسسة الأولمبياد الخاص بإدراج برنامج كفاءة حاسة الإبصار في هيكلها التأسيسي.