ــ حديث عبد الوهاب الأحمد، عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم رئيس اللجنة المالية والاستثمار بالاتحاد، الذي أدلى به ل«البيان الرياضي» قبل يومين كشف العديد من السلبيات التي تعاني منها ساحتنا الرياضية عامة والكروية خاصة، والتي سبق أن نبهنا إلى مخاطرها عبر هذه الزاوية في أيام سابقة.
واتفق معنا في الكثير من الآراء التي سبق أن طرحناها ولفتنا النظر إلى أننا سوف نعود للحديث عنها مرات ومرات، مثل قضية ارتفاع أسعار اللاعبين بطريقة غير منطقية ومبالغ فيها، والدور الحقيقي الذي يجب أن تقوم به شركات كرة القدم في الأندية.
وخاصة في ظل الخطوة القادمة التي يستشعرها الجميع، وهي توقف الدعم الحكومي للأندية مستقبلا بعد تحولها إلى عالم الاحتراف على صعيد معظم الألعاب وخاصة الجماعية.
ــ وعندما يعلن مسؤول في الاتحاد المعني باللعبة أن أسعار اللاعبين وصلت إلى أرقام مبالغ فيها ولا تتناسب والأداء والمردود الفني من اللاعبين، فهذا إنذار مهم يستوجب سرعة تضامن كافة الجهود من الاتحاد ورابطة المحترفين ومجالس رياضية وأندية وهيئة عامة لوضع إطار وضوابط ورسم حدود لأسعار اللاعبين حتى وإن تحولوا إلى سلعة تباع في سوقها الخاص، ويكون هناك عقاب لكل من يتجاوز هذا الإطار.
واعتقد أن هذا الأمر يمثل واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الاحتراف، لأنه لا يجب أن تكون قدراتنا المالية هي المتحكم في تحديد الأسعار على حساب القدرات الفنية للاعبين.
ــ ومن السلبيات المهمة التي تطرق إليها أبومحمد انعدام الاحتكاك الدولي والقاري بالنسبة لأنديتنا مما يجعل محصلة مشاركاتها القارية ضعيفة ولا تتناسب مع قدراتها وتاريخها، وهو ما يفرض على الأندية ذاتها ضرورة تغيير سياستها وتعود لإحياء أفكار الثمانينات والتسعينات.
باستضافة الفرق الكبيرة والتباري معها سواء من خلال لقاءات ثنائية أو دورات مصغرة لدعم وصقل الخبرات والارتقاء بالمستوى إلى القدر الذي يضعنا في المكانة التي تناسبنا على الصعيد القاري وتسمح لنا بتحقيق البطولات التي تضعنا في الواجهة عالميا، ونكرر ما حققه العين عندما فاز ببطولة الأندية الآسيوية.
ــ والحقيقة أن أبومحمد تناول الكثير من القضايا المهمة التي تحتاج منا إلى وقفات مثل قضية اختيار الإدارات بمراسيم يجعل عمل أعضائها شبه روتيني ويفقده الآلية المفروضة للتطور، وهذا منطقي لانعدام الرقابة والتقييم والمحاسبة، وهي إحدى الآفات المهمة التي أشار إليها .
حيث نفتقد في المجتمع إلى الجهات التي تحاسب الإدارات المقصرة مما يفتح المجال أمام تكرار الأخطاء وإهدار المصالح والأموال، خاصة ونحن نعاني، كما أكد عبد الوهاب الأحمد من عدم الاهتمام باتباع سياسة التخصص، ومازلنا نؤمن بنظرية الإداري «السوبرمان» الذي يفهم في كل شيء .
وتكون نتيجة أعماله خسارة كل شيء. نحن نعاني بالفعل من الكثير من السلبيات التي تحتاج إلى جهود حثيثة من المخلصين بهدف الإصلاح والتطوير، ونحتاج كما أشار إلى الاهتمام الأكبر بالتخطيط شبه المفقود والذي يمثل الحلقة الأضعف في منظومتنا الرياضية عامة.
* اعذروني إذا كنت قد تناولت هذه السلبيات، في أيام سعيدة ومفترجة كان يفترض أن أتناول فيها موضوعات تدعو إلى التفاؤل، لكنها الظروف وعساكم من عواده.
