بعد البداية المتواضعة لفريق النصر في دوري الموسم الجديد لكرة القدم، وتلقيه هزيمتين ثقيلتين على ملعبه أمام العين بثلاثية بيضاء، ومن الجزيرة على ملعب الأخيرة بثلاثية مثلها، انخفض مؤشر التفاؤل، وارتفع بدلا منه مؤشر التشاؤم مما قد تؤول إليه أمور الفريق الأول، وارتفع في مخيلة محبي النصر وعشاقه ذاكرة أليمة تتعلق بمشاركة فريقهم في الموسم الماضي، حتى بات كثير منهم «يضع يده على قلبه» خشية تكرار «سيرة الأمس».
وفي مثل هذه الظروف فإنه من الطبيعي أن يتحدث الجميع عن أزمة ثقة قد تعترض لاعبي الفريق، وتفقدهم كثيرا من الإحساس بالثقة بالنفس بعدما وجدوا أنفسهم أمام هزيمتين، وتعلو في سقف النادي أحاديث أخرى تتحدث عن من المسؤول عما يحصل لأقدم أندية الإمارات العربية المتحدة، ولماذا وصلت الحال إلى ما وصلت إليه، وما هي أسباب الهزيمتين الباكرتين في الموسم الجديد؟! وعلى الرغم من تحفظ معظم مسؤولي النادي والفريق الأول عن التصريح، إلا أن محمد كدفور مدير الفريق النصراوي الأول أبدى بعض المرونة تجاه الحديث في هذه الآونة التي تبدو الأمور فيها مشحونة بعض الشيء، خصوصا بعد الهجوم الأخير الذي تعرضت له إدارة النادي على لسان أحد أبناء النادي القدامى.
وقد تحدث كدفور إلى «البيان الرياضي» بكثير من الحرص، وحاول جاهداً أن ينتقي مفرداته بعناية، وأن «يتصرف» بحديثه طالباً حذف هذه العبارة تارة، والموافقة على تلك. وعلى الرغم من الهزيمتين القاسيتين اللتين تلقاهما فريقه، فإن كدفور تحدث بطريقة تنبئ أن الأمور ما زالت بخير، وأن كل شيء على ما يرام، وأن ما حدث هو مجرد كبوة عابرة سينهض الفريق منها سريعاً. وقال: صحيح أننا تعرضنا لخسارتين، ولكن لهاتين الخسارتين أسبابهما الموضوعية، فقد تعرض الفريق لحجم تدريبات، وتلقى اللاعبون أحمالاً بالقدر الذي لم يتلقوه قبل ذلك بمثل هذا الحجم، وبالتالي فقد ظهرت آثار التعب والإرهاق والإجهاد على اللاعبين خلال الجولتين الأوليين، لأننا طوال فترة المعسكر الخارجي وحتى بعد العودة لم نتوقف عن تدريبات اللياقة والقوة البدنية، وأعتقد بأن آثار هذه اللياقة ستظهر في الأسابيع المقبلة، كما أننا سنستفيد من هذا الجانب من فترة التوقف الحاصلة.
وحول موقف مجلس إدارة شركة النصر من الجهاز الفني، ومدى اعتباره مسؤولاً عن تردي النتائج، كان كدفور حازما وواضحا في التعبير عن الموقف وهو يقول: مجلس إدارة الشركة راض كل الرضا عن عمل الجهاز الفني بقيادة البرازيلي أنغوس، بل إنه يدعمه بكل قوة أيضا، حتى إن أحدا من المسؤولين لم يطلب من المدرب ضرورة تحقيق الفوز في المباراة المقبلة أمام دبي، لأن الشركة لا تحمله أي مسؤولية في ما يحدث. وفي الوقت الذي أكد فيه مدير فريق النصر الأول براءة الجهاز الفني بقيادة أنغوس من تهمة تردي النتائج، فإنه عرّج على مسألة اعتبر أنها أحد مبررات تراجع النتائج في المرحلة الحالية، وذلك عندما قال: لدينا حاليا في الفريق سبعة عناصر جديدة، ولم يشاركوا مع بعضهم البعض في عدد مباريات كاف يمكنهم من فهم بعضهم، وبالتالي فإن الفريق بحاجة إلى بعض الوقت لكي يحصل على حالة الانسجام والتفاهم الضروري بين جميع عناصره.
وحول مدى اهتزاز ثقة اللاعبين بأنفسهم، قال: لا يوجد أي أثر لهذا الكلام، فنحن نمتلك مجموعة من خيرة لاعبي الدولة، سواء كانوا محليين أو أجانب، ويتمتع الجميع بمعنويات عالية، وثقة كبيرة بالنفس، والتمارين التي يخوضونها تشهد على ذلك، ولا يمكن للاعبين بحجمهم أن يتأثروا من مباراة أو اثنتين.
وتوجه مدير فريق النصر في تصريحاته إلى جمهور نادي النصر، قائلاً: يجب على جمهور «العميد» أن يكون على ثقة تامة بأنه لا يوجد أحد يحب الخسارة، وخصوصاً على أرضه، وبالتالي فإنهم يجب أن يعرفوا أن لاعبيهم منزعجون مثلهم من الخسارة، وأنهم مصممون على تصحيح الوضع بسرعة، ولذلك فإن هذا الجمهور مطالب بأن يقدر فريقه، ويتفهم ظروفه، وأن يكون عوناً وردفاً له، لا مهاجماً إياه أو عوناً عليه، ونحن سنبقى على ثقة كبيرة بأن جماهير النصر تحب فريقها وتدعمه في مختلف الظروف.
وشدد محمد كدفور على أن جميع لاعبي الفريق والجهاز الفني عازمون تماما على تحقيق عملية الدخول في أجواء المنافسة بقوة، وأنهم يخططون لأن تكون الانطلاقة من مباراة دبي، لافتاً إلى أن ظروف فريق دبي تتشابه كثيرا مع ظروف النصر، وهذا يعني أن نقاط هذه المباراة ستكون مضاعفة.
وختم: أعتقد بأنه حان وقت تذوق طعم الفوز بالنسبة لنا بعد الهزيمتين اللتين تلقيناهما في الجولتين الأوليين.
راحة
قرر الجهاز الفني لفريق النصر بقيادة البرازيلي أنغوس منح اللاعبين راحة سلبية لمدة ثمانية وأربعين ساعة تشمل يومي الجمعة والسبت، بهدف قضاء الوقت مع الأهل والأصدقاء، على أن يعاود الفريق تدريباته اعتباراً من عصر يوم بعد غد الأحد على ملعب النادي استعدادا للمباراة المقبلة أمام دبي على ملعب الأخير في إطار منافسات الأسبوع الثالث من دوري اتصالات للمحترفين. وهي مباراة تحظى بأهمية كبيرة لدى النصراويين لكونها قد تكون فارقة في مسيرة الفريق للموسم الجديد.
ضيق
سخافة الحديث عن الهبوط
كانت ردة فعل مدير فريق النصر مشوبة بالضيق والانزعاج عندما علّق على ما يدور في المجالس من حديث حول الخوف من هبوط النصر إلى مصاف دوري الهواة، وقال: أعتقد بأنه من السخف التحدث بهذا الكلام وبهذه الطريقة، كما لو أن الدوري الإماراتي مؤلف من جولتين فقط. مازال لدينا عشرون جولة، وخلال هذه المدة الطويلة تسقط عروش كروية وتنهض أخرى مكانها، وبالتالي وعلى هذا الأساس أستطيع أن أؤكد أن النصر مازال في دائرة المنافسة، ولم يفقد أي أمل بأن يكون ضمن كبار الدوري في المراحل المقبلة.
قرار
ممنوع الكلام حتى إشعار آخر
بعد الهجوم الشرس الذي تعرضت له إدارة نادي النصر على لسان أحد أبناء النادي القدامى، وبعد الخسارتين المؤلمتين اللتين تلقاهما الفريق في المباراتين الأوليين، لجأ مجلس شركة النادي إلى بعض الإجراءات، من أبرزها منع اللاعبين من الإدلاء بأي تصريح لأية وسيلة إعلامية سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية، وذلك تجنبا للوقوع في أي مطب قد يؤثر في سير الأوضاع في النادي، وقد تم إخطار جميع عناصر الفريق من محليين وأجانب بهذا الأمر.
جهاد عدلة



