تسبب اعتداء لاعب منتخبنا الوطني لكرة السلة علي عباس على الحكم علي حاجي في عدم استكمال مباراة منتخبنا الوطني الودية أمام فريق الشارقة، والتي جرت مساء أول من أمس ضمن استعدادات المنتخب للمشاركة في البطولة العربية التي تنطلق في العاصمة اللبنانية بيروت الأسبوع المقبل، وحدث الاعتداء بشكل مفاجئ خلال الربع الثالث للمباراة، وكان حينها المنتخب متقدماً بفارق 10 نقاط.
الغاء المباراة
اضطر طاقم التحكيم إلى إلغاء المباراة بعد ذلك، وتوترت الأجواء بشكل واضح، وارتسمت الدهشة في وجوه أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب وزملاء اللاعب علي عباس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد اللعبة الحاضرين للمباراة نظراً إلى أن اللاعب علي عباس غير معروف عنه مثل هذا السلوك، بل إن التزامه وانضباطه في المنتخب وجدا الإشادة والثناء من المسؤولين في المنتخب واتحاد السلة خلال الأيام الماضية، حيث ظل اللاعب دائم الحضور إلى التدريبات ملتزماً بالمواعيد حتى على حساب ظروفه العائلية أحياناً.
عنصر المفاجأة في تصرف علي عباس تجاه الحكم علي حاجي جعل الجهاز الإداري للمنتخب ينتظر اليوم التالي للجلوس مع اللاعب للتعرف إلى سبب تصرفه وسبب خروجه عن السلوك الذي عرف به داخل وخارج الصالات، وقامت إدارة المنتخب كإجراء طبيعي بمنع اللاعب من التدريب في اليوم التالي الذي أقيم فيه آخر تدريب للمنتخب خلال شهر رمضان الكريم.
وجاءت عدم مشاركة اللاعب في التدريب الأخير قبل إجازة العيد نظراً لاستكمال التحقيق مع اللاعب ورفع توصية إلى لجنة المنتخبات الوطنية لتختار القرار المناسب، وستقوم لجنة المنتخبات الوطنية برفع قرارها إلى مجلس إدارة اتحاد السلة ليكون هو صاحب القرار النهائي.
اسباب التوتر
وأوضح مدير المنتخب أن اللاعب علي عباس لا يعرف عنه مثل هذا السلوك، وأن إدارة المنتخب كانت حريصة جدا على الجلوس معه للتعرف إلى أسباب توتره وانفعاله غير الطبيعي في تلك الأثناء من المباراة، وتمنى حاجي ألا يؤثر ما حدث في مشاركة اللاعب مع المنتخب في الفترة الحالية، خاصة وأن موعد السفر إلى لبنان تبقت له أيام قليلة.
مشيراً إلى أن هذا السلوك مرفوض جملة وتفصيلا، ولكن يجب أيضا النظر للموضوع من كل جوانبه والتعرف من اللاعب إلى وضعه المعنوي في اللحظات التي حدثت فيها واقعة اعتدائه على الحكم، وقال حاجي إن علي عباس واحد من أميز اللاعبين انضباطاً داخل وخارج الملعب، وهو كثيراً ما ضحي بوقت عائلته وظروفه الخاصة من اجل استمرار مشاركته مع المنتخب ولابد من الجميع تقدير ذلك ومحاولة التعرف إلى سبب توتره في ذلك اليوم.
كما أن المصلحة العامة يجب النظر إليها بعين الاعتبار، فالبطولة العربية تبقت لانطلاقتها أيام قليلة، وليس هناك إمكانية استبدال أي لاعب، ناهيك أن يكون بإمكانيات علي عباس، وتمني علي حاجي انتهاء ما حدث بأخف الأضرار على المنتخب وعلى اللاعب، وأن تتصافي النفوس في هذه الأيام المباركة.
من ناحية أخرى، بدأ اللاعب سالم مبارك مشواره مع المنتخب بعد المكرمة السخية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي كان له الأثر الكبير في إزالة المعوقات التي دفعت اللاعب إلى التوقف عن اللعب وإعلان اعتزاله في وقت سابق، وتأكد سفر اللاعب سالم مبارك مع المنتخب إلى لبنان، حيث سيكون ضمن القائمة المسافرة والتي تضم 15 لاعبا سيتم اختيار 14 منهم كقائمة رسمية للمنتخب بعد وصول البعثة إلى بيروت يوم الاثنين المقبل.
ياسر قاسم
