مع استعدادات الأندية لكل موسم جديد يكون البحث جارياً عن الأجهزة الفنية والإدارية لتجديد وترسيخ عملية الانسجام أو المحافظة على الإنجازات السابقة أو لتحقيق المزيد من الطموحات لمن خالفهم التوفيق في الموسم الماضي أو البحث عن مدربين جدد يعوضون الإخفاقات والعودة لمنصات التتويج وينطبق هذا على كافة الأندية وعلى مستوى جميع الألعاب.
و لعبة كرة اليد تختلف لدرجة كبيرة عن معظم الألعاب الأخرى الموسم الماضي ولم تشهد مقصلة الإقالات (التفنيشات) للمدربين خلال معمعة مباريات الموسم إلا ما ندر. وقبل انطلاق موسم كرة اليد والمقرر في نهاية أكتوبر المقبل ببطولة كأس الاتحاد تتجه الأنظار إلى هويات المدربين والأجهزة الفنية والإدارية التي ستتولى قيادة الفرق الـ 9 المشاركة بمسابقات الرجال الأربعة وتتمثل في (كأس الاتحاد والدوري والسوبر وكأس رئيس الدولة) للموسم 2010/2011 بنسخته الـ 34 والذي يشهد الندية والإثارة والتحدي مع الإصرار ويقود للتعصب الذي يجر البعض للخروج عن النص على مستوى الراغبين وحتى المسؤولين في الأجهزة الفنية والإدارية
وسيشهد الموسم الجديد سيطرة عربية مطلقة يغيب عنها العنصر المواطن والأجنبي إلا أن دور البعض اقتصر على مهمة مساعد المدرب وتحتل المدرسة المصرية المرتبة الأولى بمدربيها الأربعة جمال شمس «الأهلي» وعاصم السعدني «الشارقة» وأحمد عبد السلام «الشعب» وخالد المصري «كلباء» وتحتل المدرستان التونسية والجزائرية المرتبة الثانية حيث يتواجد 3 مدربين من تونس هم منير بن علي «الشباب» ومحمد رياض الصانع «الجزيرة» وعدنان بالحارث «العين» ومدربان من الجزائر وهما محمد معاشو «الوصل» والعازب عمر «النصر».
4 أندية حافظت على مدربيها... مع انتهاء الموسم الماضي عمدت العديد من الأندية إلى تجديد الثقة في مدربيها والبعض الآخر إلى التغيير والذي طال الأجهزة الفنية وحتى الإدارية المواطنة والملفت للنظر أن 4 أندية فقط حافظت على مدربيها بهدف الاستقرار ومواصلة إنجازات الموسم الماضي حيث جدد الوصل تعاقده مع الجزائري محمد معاشو للسنة السابعة على التوالي ويعتبر عميد المدربين وأقدمهم بالدولة وشكل تواجده بالقلعة الصفراء نقلة نوعية للعبة واللاعبين الجدد بوجود ودعم كبير من نبيل عبد الكريم الأب الروحي للعبة ولم يخل موسم إلا والوصل على منصات التتويج وكان أخرها لقب الدوري ووصافة النخبة وكأس الاتحاد وثالث السوبر بالموسم الماضي بعد سنين عجاف عاشتها اليد الوصلاوية عقب تاريخها الناصع بالسيطرة شبه المطلقة على معظم مسابقات الرجال أيام العصر الذهبي بجيل حمدون وخليفة وسامي وعبدالسلامين (ربيع والبطيحي) وغيرهم الكثير.
وجدد الجزيرة تعاقده مع المدرب التونسي محمد رياض الصانع للسنة الثالثة على التوالي وخاصة بعد أن حقق الجزيرة بطولة كأس الاتحاد ووصافة الدوري ومنافسته على بعض ألقاب مسابقات الموسم الماضي واعتماده الكبير على العديد من عناصره الشابة والتي كان الصانع شاهداً ومساهماً في وصولهم للفريق الأول وبتواجد مميز من عوض هويشل اليعقوبي الإداري الانفعالي وناصر النعيمي ومحمود جاسم.
والحال ينطبق على نادي الشباب بتجديد تعاقده مع التونسي منير بن علي للسنة الثالثة على التوالي بهدف الاستقرار وبطموحات تواصل الفريق مع منصات التتويج وخاصة أنه كان الحصان الأسود في الموسم الماضي بفوزه بثلاثية الموسم (النخبة والسوبر وكأس رئيس الدولة) بالإضافة لتاريخه الطويل مع اللعبة بالنادي حيث أشرف على فئة الشباب لأكثر من 3 سنوات وكان مساهماً كبيراً في تنشئة وإعداد هذه الكوكبة من اللاعبين الشباب الذين كان لهم الدور الكبير في إنجازات القلعة الخضراء بهذه اللعبة والتي تضافرت مع جهود المشرفين والإداريين أحمد حامد المري وماجد سلطان ومروان المري ومحمد راشد.
و جدد نادي اتحاد كلباء تعاقده مع المدرب المصري خالد المصري للسنة الثانية على التوالي مع الإداري أحمد الكايد ويضم الفريق العديد من العناصر القديمة وسيسعى هذا العام للدفع بالعديد من العناصر الشابة للمشاركة مع الفريق الأول والذي كان يعاني على الدوام من هاجس الظروف الوظيفية للاعبيه والتي وقفت حائلاً أمام التزامهم بالمواظبة على التدريبات وكانت السبب في تدنى أداء اللاعبين من حيث تحقيق النتائج المرجوة وقد تم الاستغناء عن حارس كلباء إبراهيم وإعارته لنادي النصر.
عودة الخبرات السابقة
والثلث الثاني من المدربين تمثل في عودة 3 مدربين للدولة عبر بوابات الأهلي والنصر والشارقة لقيادة دفة اللعبة بأنديتهم التي عملوا فيها خلال الفترة الماضية بآمال تكرار إنجازاتهم السابقة وإعادة اللعبة لسابق عهدها وحرصت إدارات الأندية على تكرار تجربة مدربيهم السابقين.
حيث عاد للقلعة الحمراء المدرب والخبير المصري جمال شمس ويشهد التاريخ بحصول الأهلي على العديد من الألقاب المحلية والخارجية في عهد شمس وبوجود أحمد خليفة حماد ومحمد الحمادي ومحمد درويش ومروان مصطفى وغاب بشكل ملفت الفرسان عن التحليق بأي لقب من بطولات الموسم الماضي وأفضل ترتيب حققه المركز الثالث ببطولتي النخبة وكأس الاتحاد مما استدعى لإعادة شمس حسب رغبة الإدارة وتغييرات كبيرة في الأجهزة الإدارية للعبة والفنية بعد أن كان الوطني محمد شريف مدرباً للفريق الأول وتدعيم الفريق بكوادر اللعبة الفنية والإدارية بعد اعتزالهم.
وحرص النصر على عودة الجزائري العازب عمر بديلاً للجزائري بن جنيح وقاسم عاشور والعازب حقق مع النصر العديد من الألقاب التي تفتخر القلعة الزرقاء بها عندما سيطر فترة على معظم الألقاب خلال فترة عمل العازب والتي شملت فترتين واستعاده النصر بفترته الثالثة على أمل عودة اليد في القلعة الزرقاء لسابق عهدها رغم ما تعانيه الآن من إصابات للعديد من اللاعبين وهجرة البعض والتي غيبت العميد عن ألقاب الموسم الماضي بشكل ملفت للنظر ولكن الأزرق يعول على كوكبة من الشباب وأسهم في الإنجازات السابقة أحمد الغيث وعبدالله فرج وسعيد محبوب وعمران حسين والجسمي.
و لم يختلف الحال بنادي الشارقة بعد أن تعاقد مع المدرب المصري الجديد القديم عاصم السعدني ليقود دفة اللعبة بالموسم الجديد بدلا من المغربي السابق نور الدين بو حديوي ويعتبر السعدني من المدربين العارفين ببواطن أمور اللعبة بالدولة وسبق أن درب الشارقة والأهلي وله علاقات وطيدة مع إدارات ولاعبي الشارقة ويأملون بعودته أن تستعيد اليد الشرقاوية بريقها.
وخاصة أنها لم تحقق أي لقب في الموسم الماضي في بادرة تعتبر الأولى في تاريخه وحصل على وصافة السوبر والمركز الثالث بالدوري وخلفت حالة من عدم الرضا مما حدا باستقالة الإداري سالم عاشور واعتزال البعض من اللاعبين كان شاهدا على إنجازات الشارقة بعهد السعدني علي عمران الأب الروحي للعبة وإبراهيم النمر وأبناء عاشور.
وجهان جديدان
سيشهد موسم الأقوياء وجود مدربين للمرة الأولى مع كرة يد الإمارات حيث تعاقد نادي العين مع المدرب التونسي عدنان بالحارث ليتولى قيادة اللعبة بالقلعة البنفسجية خلفاً للجزائري زين الدين الصغير وكانت يد العين قد شهدت الموسم الماضي بعض العثرات أثرت بدرجة كبيرة على مسيرة الفريق وخاصة التغييرات التي طرأت على الأجهزة الإدارية.
وغياب بعض اللاعبين وخاصة القدامى وإصابات البعض مما حدا بالاعتماد لدرجة كبيرة على العناصر الشابة والتي حفظت ماء الوجه بنهاية الموسم بوصولها لنهائي كأس رئيس الدولة وخسارتها أمام الشباب بعد أداء عالي المستوى يبعث على التفاؤل لعودة اللعبة لسابق عهدها بالقلعة البنفسجية أيام زمان بجيل ربيع وعبد الناصر ومختار وهاشم وخالد وعبدالله وأبناء نصيب وكان لصالح الشعيلي دور مهم في مسيرة التألق لليد العيناوية.
والمدرب الجديد المصري أحمد عبد السلام حط رحاله بنادي الشعب ليقود الكوماندوز بالموسم الجديد خلفاً للمدرب المصري عبدو عبد الوهاب الذي عمل على مدار 3 مواسم أسهم بدرجة كبيرة في بناء فريق للمستقبل من خلال العناصر الشابة ووصل لدرجة من العطاء أحرج فيها العديد من الأندية التي سبقته بخبرات لاعبيها وانجازاتهم ولكن الخبرات شكلت هاجساَ وعائقاً أمام عدم تحقيق أي لقب ولا حتى المنافسة عليه ولكنه وضع نفسه على خارطة اللعبة ويأمل القائمون على اللعبة بالشعب أن يواصل الفريق تطوره وتقديم الأفضل بالموسم الجديد بتواجد محمود قاسم كمساعد مدرب وسرور عبيد وسعيد مطر مشرف اللعبة.
تجديد
تغييرات كثيرة في الأجهزة الإدارية
التجديد والتغيير شمل الأجهزة الإدارية بمختلف مراحلها في عدد من الأندية من مشرفين وإداريين حيث عين العين إبراهيم مختار مديرا إداريا وخالد مختار مديرا فنيا ويوسف العامري إداريا الفريق الأول وتم الاستغناء عن خدمات صالح الشعيلي.
و تم تعيين مروان مصطفى مشرفاً للعبة بالقلعة الحمراء خلفاً لمحمد الحمادي الذي أصبح عضو مجلس إدارة الأهلي وكذلك تعين ثاني يوسف إداري خلفاً لخالد درويش والحال في الوصل حيث تم تعيين عبد السلام ربيع مشرفاً للعبة خلفاً لنبيل عبد الكريم عضو مجلس الإدارة والذي اكتفى بمسؤوليته عن الألعاب الجماعية بالقلعة الصفراء وتعيين محمد الحمادي إداري فريق الرجال خلفاً للمستقيل شهاب أحمد وفي النصر تسلم عبد الكريم محمد مهمة إداري الفريق الأول خلفاً لعبد الرزاق السيد وفي الشارقة ناجي بن ربيعة خلفاً للمستقيل سالم عاشور.
واستمر عوض هويشل اليعقوبي كمدير لفريق اليد بالجزيرة وسعيد محبوب مشرف اللعبة بالنصر وخالد الهاملي مشرف اللعبة بالجزيرة وأحمد كايد بنادي كلباء وماجد سلطان كمشرف بنادي الشباب ومحمد راشد إدارياً رغم رغبتهما بالاعتذار عن الاستمرار بمهمتهما لما تعانيه اللعبة من ظروف صعبة حالياً.
تواجد
10 لاعبين محترفين منهم 3 أجانب و7 عرب
يشهد الموسم الجديد تواجد 10 لاعبين محترفين بصفوف الأندية والذين أعلن عنهم حتى الآن والبقية في الطريق رغم توجيهات بعض المجالس بعدم التعاقد مع المحترفين ولكن اتحاد اللعبة قرر استمرارية تواجد المحترفين بساحات اللعبة حيث يتواجد لاعب بالملعب والثاني احتياطياً إذا وجد في بعض الأندية.
وجددت 4 أندية ثقتها بمحترفيها وهم التونسي وليد بن عمر بصفوف الجزيرة وابن بلده صبحي سعيد بصفوف الشباب والجزائري طارق بو خماس بصفوف الشعب والسوري مصطفى أكراد بصفوف الوصل بينما جددت بقية الأندية جلود محترفيها حيث تعاقد نادي العين مع لاعبين هما الروسي الكسندر شاسا والمجري رادوسلاف ستوجا.
وكذلك الأهلي مع المصريين حسين زكي ومحمد كشك بعد مشاركتهما في الموسم الماضي بالعين والشارقة وتعاقد الشارقة مع الصربي ميلان كروفيتش وما زال النصر واتحاد كلباء يبحثان عن محترفين جدد رغم اقتراب نهايتها حيث تتجه نية الأزرق للتعاقد مع لاعب خليجي وتونس لاتحاد كلباء وهما في الطريق.
فائز بجبوج



