حقق الشباب فوزا عريضا على ضيفه الفجيرة بستة أهداف دون مقابل، وذلك في المباراة التي جمعت الفريقين أول من أمس على ملعب نادي الشباب بدبي، جاء اللقاء في إطار تحضيرات «الجوارح» لمنافسات الجولة الثالثة لبطولة دوري اتصالات، حيث سيلاقي الشباب نظيره الظفرة في مباراة مهمة وصعبة.

احتاج «أصحاب الأرض» 23 دقيقة لافتتاح باب التسجيل، وذلك بواسطة مهاجمه ومحترفه السنغالي ديارا، فيما عزز المحترف التشيلي في الفريق فيلانويفيا النتيجة بهدف ثان من ركلة جزاء في الدقيقة 30، ثم نجح الشباب في إحراز الهدف الثالث عبر محترفه الأجنبي الثالث البرازيلي سيزار، في حين انعدمت خطورة الفجيرة على مرمى حسن الشريف حارس الشباب، وظهر «الضيوف» في الكادر مرة واحدة في الدقيقة 40 إلا إن الشريف تألق في التصدي للهجمة الفجراوية.

وقام مدرب الشباب البرازيلي بوناميغو بإجراء سلسلة من التبديلات بهدف منح الفرصة أمام معظم لاعبيه وتجهيزهم بدنيا وفنيا للاستحقاقات المقبلة، وبالفعل تم تغيير عناصر الفريق الأساسية بالاحتياطية باستثناء الحارس حسن الشريف.

فيما لعب الشباب الشوط الثاني من اللقاء بدون لاعبيه الأجانب، واعتمد بوناميغو على اللاعبين المواطنين الشباب، الذين بدورهم كانوا عند حسن الظن بهم، ونجحوا في مواصلة هز شباك الفجيرة الذي بدا مستسلما للغاية في المباراة، فعند الدقيقة 54 تمكن ناصر مسعود من تسجيل الهدف الرابع بعد أن قطع مشوارا طويلا في الملعب لهجمة مرتدة، فيما سجل محمد ناصر خامس أهداف فريقه من ركلة جزاء هي الثانية للشباب.

ويحسب في هذه اللقطة يقظة الحكم المساعد الأول الذي أشار لحكم الساحة على ركلة الجزاء، بينما احتسبها الحكم ضربة حرة من على رأس المنطقة لظنه ان عرقلة لاعب الشباب تمت خارج «الصندوق». فيما اختتم سرور سالم مهرجان أهداف فريقه بالسادس في الدقيقة 58. لتمضي دقائق المباراة دون أن يطرأ أي تغيير في ظل سيطرة شبابية على مجريات المباراة واستسلام لاعبي الفجيرة.

استثمار فني ومعنوي

وتمثل المباراة الودية للشباب أمام الفجيرة خير إعداد فني وبدني ومعنوي للاعبي الفريق قبيل مواجهة الظفرة، لاسيما وأن «الجوارح» ينظرون إلى مباراتهم المقبلة بعين الأهمية، في ظل تطلعات الشباب لحصد النقاط والمضي قدما نحو التواجد مع الأربعة الكبار على سلم الترتيب مع نهاية الموسم الجاري.

ولعل البارز في مباراة أول من أمس، تلك الغزارة التهديفية التي كان عليها الفريق أمام الفجيرة، وهي استكمال لعودة مهاجمي الشباب إلى هز شباك خصومهم، بعد أن صام لاعبو «الجوارح» عن التسجيل في مباراتهم الأولى امام بني ياس والتي خسر فيها الفريق بهدف نظيف.

سعادة

وأبدى مدرب الفريق الشبابي البرازيلي بوناميغو سعادته الغامرة بالأداء الفني الذي قدمه فريقه أمام الفجيرة، وبالنتيجة التي حققها الفريق، مشيرا إلى أن سعادته بالنتيجة عطفا على عودة القدرة التهديفية للاعبيه، خاصة وأن الشباب واجهه فريق بمنظومة دفاعية أكثر منها هجومية.

وتابع في حديثه بعد انتهاء المباراة: طبق اللاعبون الإستراتيجية التي عمدنا إليها في المباراة والتي قمنا بالعمل عليها طوال الفترة السابقة، واتسم الأداء بالجماعية، وطبقنا الأفكار الفنية لاسيما بالزج بلاعبين لم تتح لهم فرصة المشاركة في مبارياتنا بالدوري.

واستطرد قائلا: سعينا للعب مع فرق قوية لكنها اعتذرت، وعموما نجح اللاعبون في الشوط الاول من التسجيل، ورغم التبديلات الكثيرة التي قمنا بها في الشوط الثاني إلا إننا تمكنا من التسجيل أيضا.

ويشير مدرب الشباب إلى رؤيته لمباراة فريقه امام الفجيرة بأهمية أن لا يكون هناك اتساع كبير في الفارق الفني والبدني بين اللاعبين الأساسيين والاحتياطيين، مشددا على أهمية أن يأخذ كل اللاعبين فرصتهم لكي يكون العمل مع المجموعة بأكملها دون التركيز على فريق أكثر من الآخر. مشددا على أنه في النهاية يقوم باختيار الأفضل من اللاعبين والدفع بهم ليكون 11 لاعبا يمثلون الفريق في المباراة.

وبدا واضحا في مباراة الشباب أمام الظفرة التقارب في المستوى الفني بين اللاعبين الأساسيين في الفريق مع اللاعبين الاحتياطيين، حيت تقاسم الطرفان الأهداف الستة، مما فرض سؤالا على المدرب بوناميغو إن كان الأمر سيشكل له الحيرة أم لا في انتقاء اللاعبين الـ 11 الذين سيبدؤون المباراة، فأجاب: مثلت المباراة أمامنا الفرصة للدفع بكافة اللاعبين، وعلينا الارتقاء فنيا بكافة اللاعبين، وكثرة الكفاءات فيهم لا تعد حيرة للمدرب بقدر ما تمثل له ميزة إضافية وتعطيه الأفضلية لانتقاء اللاعبين للمباريات، كما أننا نعمل على تجهيز كافة اللاعبين، ولكن في النهاية فإن اختيارات المدرب تخضع للإستراتيجية الخاصة بكل مباراة.

عمر جمعة