ـ حرْص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على استقبال منتخبنا الأولمبي لكرة القدم رغم التزامات وارتباطات سموه العديدة، تقديرا وتثمينا لإنجازه الكبير بالفوز بلقب بطولة الخليج الثانية للمنتخبات الأولمبية تحت 23 سنة، يحمل الكثير من المعاني التي لابد وأن نعيها ونتوقف عندها، خاصة وسموه حريص على استقبال وتقدير جهود كل من ينجحون في تعزيز سمعة الدولة وإضافة انجاز رياضي جديد باسمها.

* فالأمر لا يتوقف على مجرد تكريم وقتي لفريق أو لاعب حقق إنجازا، وإنما هو عملية بناء متكاملة وتحفيز للشباب في مختلف المجالات والرياضات على التميز والإبداع، فإن يعرف كل شاب أن عمله منظور ومتابع من القيادة العليا، وانه لو حقق ما يميزه عن الآخرين سوف يحظى بنيل شرف مقابلة القادة ونظرة الجميع له على أنه بطل رفع اسم بلده عاليا، فمن شأن ذلك أن يدفع كل شاب إلى سلك أقوم الطرق التي تصل به إلى الهدف، وهكذا نبني مجتمعا صحيا سليما قادرا على احتلال المكانة الرفيعة التي يتمناها وتليق به بين الأمم.

ـ لهذا جاءت كلمات سموه للاعبين في هذا الإطار، تطالبهم ببذل المزيد من الجهد للمحافظة على هذه الانجازات، وتحفزهم على مواصلة الاجتهاد من أجل حصد الألقاب، كما كان سموه حريصا على الإشادة بجهود الكفاءات الوطنية التي كان لها دورها الكبير وإسهامها الفاعل في توظيف الإمكانيات وصولا إلى هذه الطفرة التي نلمسها بوضوح على صعيد منتخبات المراحل السنية.

وقد استخدم محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم تعبيرا جميلا عندما أكد بأن الإنجاز والاستقبال سوف يصيبان باقي اللاعبين والمنتخبات بالغيرة والاجتهاد من أجل تحقيق إنجازات مماثلة، وهذا هو الهدف الحقيقي. خلق أجيال هدفها الأول هو التميز.

ـ ما حظي به منتخبنا الأولمبي نتمنى أن يحظى به منتخبنا الأول وهو مقدم على مشاركتين مهمتين، كأس الخليج في اليمن وكأس أمم آسيا في الدوحة، وخاصة بعد العرض الجيد الذي قدمه أمام شقيقه الكويتي يوم أول من أمس وتوجه بفوزه الكبير بثلاثة أهداف.

فرغم حرارة الطقس وعدم وصول اللاعبين إلى كامل التجهيز، فالموسم مازال في بدايته، إلا أنهم أظهروا تفاهما وانسجاما وأداء متزنا في الهجوم والدفاع، وخاصة في الشوط الأول، ومنحونا الإحساس بالتفاؤل رغم انخفاض مستوى الأداء في الشوط الثاني الذي نتفهم أسبابه.

ـ ولكن لابد ألا نركن كثيرا إلى هذا الفوز فرغم تحققه على منتخب عريق إلا أنه لا يزيد عن كونه تجربة لا يمكن اعتبارها مقياسا حقيقيا ونهائيا للمستويات، لهذا لا يجب أن نعتبره أكثر من دافع معنوي نحو المزيد من الاجتهاد للوصول إلى ما هو أفضل، وعلاج الأخطاء، وعلى نجوم منتخبنا أن يكونوا على يقين من أننا ننتظر اللحظة التي يتم فيها استقبالهم لتحقيقهم إنجازا رسميا مهما وكبيرا وخاصة على المستوى الآسيوي.

refaat@albayan.ae