إلى أين تسير سفينة كرة الإمارات إدارياً وفنياً في السنة الثالثة لدوري المحترفين، هل تسير في الطريق الصحيح لها، أم أن هناك معوقات تحد من وصولها للهدف المنشود، هل مستوانا الكروي تطور بما يتواكب مع المصاريف المالية الباهظة، وما هو تقييم العمل في اتحاد الكرة بعد مرور عامين على أول عملية انتخابية لمجلس الإدارة الحالي، أسئلة عدة واجهنا بها عبد الوهاب الأحمد، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس اللجنة المالية والاستثمار، والمشهود له بصراحة أقواله وكانت هذه المحصلة من خلال الحوار التالي..
* بداية ما هو تقييمك لعمل اتحاد الكرة بعد مرور عامين على انتخاب أعضائه؟ ـ تخيل سفينة يتابعها سمو الشيخ محمد بن زايد، راعي الرياضة والرياضيين، ويقودها سمو الشيخ هزاع بن زايد، لابد أن تسير في الطريق الصحيح وتصبح مؤهلة لتحقيق النجاح المنشود، وخلال الفترة الماضية من عمر الاتحاد تحققت العديد من الانجازات مثل: افتتاح المبنى الجديد وتنظيم العمل الإداري واستحداث إدارات لأول مرة ووضع استراتيجية عامة للاتحاد تصل بنا لمكانة دولية مرموقة، وعمل قاعدة قوية للمنتخبات السنية تعمل بانتظام وفق برامج محددة، وتشكيل روابط متخصصة ولجان قانونية متخصصة ومحايدة لأول مرة، وتوقيع اتفاقيات تعاون مع العديد من الاتحادات الكبرى وتطوير البينة التحتية لعدد 22 نادياً من الهواة هذه كلها انجازات نفخر بها.
اختلاف وجهات النظر... * ولكن هناك سلبيات أيضاً مثل عدم تجانس الأعضاء وعدم تحقيق أية بطولة للمنتخب الأول وعدم استقرار العمل في بعض اللجان؟ ـ لا يوجد عمل بهذا الحجم بلا سلبيات، واختلاف وجهات النظر في العمل ظاهرة صحية لصالح العمل نفسه، وأحياناً الظروف لا تخدم العمل في بعض اللجان فيكون التغير للأفضل ولدعم الاستقرار، وبناء قاعدة قوية لمنتخبات المراحل السنية من شأنه أن يفيد المنتخب الأول في المرحلة المقبلة، ولا تنس أن المنتخب يعاني من وجود ثلاثة مهاجمين أجانب في الأندية، ومع ذلك نأمل لأن يسعى لاعبو المنتخب أنفسهم لتقديم جهد اكبر لإحراز بطولة في ظل توافر كل الإمكانات والدعم.
هل تأثر دخل الاتحاد بالأزمة الاقتصادية العالمية؟
الأزمة الاقتصادية العالمية لها تؤثر على كثير من الأنشطة والمجالات على مستوى العالم والدولة لم تقصر معنا على الإطلاق ونحن وضعنا هدفاً تسويقياً نسعى إلى تحقيقه، وللحق فجهود الأخ محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد كبيرة في هذا المجال ومساعيه دائمة متواصلة من اجل توفير دخل إضافي يغطي جزءاً من موازنة الاتحاد.
ولكن هذا ليس من مهام رئيس الاتحاد أين جهودكم في لجنة الاستثمار؟
لجنة الاستثمار قائمة بمهامها وتشكيلها جاء من وقت قريب، ولكن لها نشاطها سواء الحالي أو على المدى البعيد فهي تهدف إلى استثمار آمن يزيد من دخل الاتحاد، وقد قمنا بمهام تسويقية جيدة وجلب عقود جارية والجهود متواصلة بمباركة الاتحاد ورئيسة.
التجربة الاحترافية
ما تقييمك للتجربة الاحترافية بعد مرور ثلاث سنوات؟
التجربة الاحترافية في مهدها ولا تزال في حاجة إلى وقت من اجل أن نصل للأهداف المنشودة، هناك جهود تبذل، ولكن جني الثمار يحتاج إلى وقت.. الأندية لا تزال في حاجة إلى جهد ووقت، وتطوير الجانب الإداري والإشرافي يحتاج إلى جهد كبير جداً لأنهم الأساس في التطبيق الصحيح للعملية الاحترافية.
ضبط سوق أسعار اللاعبين يحتاج إلى عمل لأن المبالغ التي تدفع للاعبين مبالغ فيها جداً ولا توازي محصلة الأداء والمستوى، الاحتكاك الدولي والقاري لا يزال مفقود وعلينا أولاً وضع أولوية للبطولات القارية ونعمل لها ألف حساب خاصة وان الفرق التي تشارك فيها من صفوة أنديتنا ومن غير المعقول أن تكون المحصلة بهذا الضعف.
أبو محمد حدد لنا مواطن ضعف كرة الإمارات بنقاط محددة؟
التخطيط شبه مفقود ويعتبر حلقة ضعيفة في منظومتنا الرياضية عامة، تعيين الإدارات بمراسيم يجعل العمل شبه روتيني والتطور به بطيء لافتقاد المحاسبة والتقييم، عدم وجود جهات تحاسب الإدارات وهنا أقول لابد من وجود محاسبة للإدارات المقصرة.
حتى يكون هناك مردود ايجابي يسهم في تطور الحركة الرياضية، لابد أن يكون هناك تخصص في العمل لأن عهد الرجل «السوبر مان» الذي يدير كل العمل ويفهم في كل شيء يجب أن ينتهي في ظل وجود منظومة الاحتراف التي تؤمن بالتخصصية والعمل الجماعي.
تقييم الدوري
ما تقييمك لانطلاقة دورينا؟
من الصعب الحكم من أول جولتين نحتاج إلى 8 جولات للحكم الصحيح، لأن معظم فرقنا للأسف، تفتقد ثقافة تكرار الفوز، لأن العاطفة تتحكم في كثير من أمورنا كما أن الجانب الإداري لا يقوم بدوره الصحيح في محاسبة اللاعبين أو تهيئتهم بالشكل المطلوب.
ومن هنا نرى التذبذب ما بين مباراة وأخرى واضح جداً، الوصل يفوز على البطل بالثلاثة ثم ينهزم في الجولة الثانية بالأربعة، لأن لاعبينا لا يزالوا يعيشون دنيا الاحتراف بعقلية الهواة وهنا المشكلة وهنا يكمن الدور الكبير للإداري بضرورة الاهتمام بالجانب النفسي.
أنت تحمل الإدارات الجزء الأكبر وأين باقي العناصر؟
الإدارات هم الأساس، تخيل إدارياً ينهزم، ثم يقول «إننا انهزمنا (بأم الحظ)»، هل هذا منطق، بدل ما يحلل أداء فريقه ويضع يده على مواطن الضعف الفنية يعلل الخسارة بالحظ، هنا تدخلت العاطفة في العمل ومن الطبيعي أن يعود فريقه لينهزم لأنه لم يفطن للعلة.
ولكن الحل سهل الاستغناء عن المدرب؟
للأسف، لأن المدرب هو الحلقة الأضعف وشماعة الإدارات التي تتعاقد مع المدرب عن قناعة تامة، وفي أول كبوة تستغني عنه وتحمله المسؤولية بدلاً من تذليل الصعاب من طريق عمله، لابد أن نمنح المدرب فرصته للعمل والاستقرار لأنه الطريق الصحيح لعمل ناجح، للأسف نحن لا نصبر على المدربين وهذه مشكلة تحد من استقرار أمورنا الكروية.
آراء سريعة
ـ بولوني مدرب كبير لم ينل وقتاً كافياً للحكم على عمله
ـ احتراف لاعبينا لا يزال مادياً فقط ومن دون مردود فني
ـ فريق يفوز ببطولة ينهزم في الأسبوع نفسه من فريق هواة.. بالتأكيد هناك خلل
ـ هل يعقل أن يزداد سعر لاعب من مليون ومائتي ألف إلى سبعة ملايين رغم تواضع مستواه
ـ أنا ضد تدخل الجماهير في عمل الإدارات والضغط عليها لتطبيق أمور معينة
ـ أنا حزين على ما يحدث للنصر.. هذا النادي العريق عميد الأندية، مع أن الخلل واضح للجميع.
ـ سعيد بعودة عدنان حمد للإعلام الإماراتي ووجوده مع دبي الرياضية مكسب
ـ أعجبني مستوى الأهلي وبني ياس والشارقة والعين منذ انطلاقة منافسات الدوري.
ـ الدعم الحكومي لن يستمر في السنوات المقبلة وعلى الأندية زيادة الجهد التسويقي
ـ شركات الكرة لا تزال حبراً على ورق ولابد من تفعيل دورها وتحديد آلية للعمل وفق التخصص حتى تحقق الشركات الهدف من إنشائها
جهد
بني ياس نموذج مشرف للعمل الجاد
أنا سعيد بتجربة بني ياس النموذجية في بناء فريق على أسس علمية سليمة فهي تجربة مشرفة فقد اهتم الفريق بتكوين قطاع مراحل سنية على مستوى طيب واستقدم العديد من المواهب الشابة المرموقة والتي أصبحت تشكل العمود الفقري للمنتخبات الوطنية مثل عامر عبدالرحمن وذياب عبد الله.
وانتدب هذا الموسم مجموعة أخرى متميزة مثل يوسف جابر ومحمد فوزي واحمد علي وأصبحت مجموعة اللاعبين المواطنين قادرة على دعم الثلاثي الأجنبي وليس العكس مما يزيد من فاعلية الادعاء وفي ظل عمل منظومة متكاملة إدارياً وفنياً ناجحة وأتوقع للفريق مستقبلاً باهراً بشرط، أن يحافظ اللاعبون على أدائهم ويتدربون بجدية.
مستوي
مردود الأجانب ضعيف
لست راضياً عن مردود اللاعبين الأجانب حتى الآن، قد يكون الطقس غير مساعد للظهور بمستوى أفضل ولكن بشكل عام مستوى الأجانب هو الحلقة الأضعف منذ انطلاقة منافسات دوري المحترفين، ولابد أن يكون هناك مستوى أفضل لأن استقدامهم جاء من اجل رفع المستوى.
ودعم جهود اللاعبين المواطنين وهنا قلة نالت الاستحسان مثل: بانسي لاعب الأهلي ومارسيلنهو لاعب الشارقة وساند لاعب العين، ولكن يبقى السؤال هل ثلاثة من 36 يكفي ليكون لدينا مستوى متميز يسهم في نهضته اللاعبون الأجانب بفرقنا الكروية؟
هجوم
يحيي عبدالكريم أخطأ في حق ناصر اليماحي
اعتب على الأخ يحيى عبدالكريم رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة للكرة على هجومه على التحكيم والخطأ في حق ناصر اليماحي، ونحن نعلم أن الأخطاء جزء من اللعبة وقد قام فريد علي أفضل حكم إماراتي، بإدارة لقاء الشارقة مع الجزيرة، ولكنه لم يوفق في بعض القرارات لأنه لم يكن في يومه مثله والمدرب واللاعب، فما دخل ناصر اليماحي بذلك، و إذا كان عبد الكريم يستند إلى تصريحات إعلامية لرئيس اللجنة فهي كانت صادرة في نفس يوم مباراة الشارقة ولم تكن هناك أية أخطاء مؤثرة في حينها.
وإذا كان الأخ ناصر ليس من الحكام السابقين فإن رئيس لجنة الحكام في كل من الفيفا والآسيوي والعربي ليسوا من الحكام السابقين، لأنه منصب إداري واليماحي يتمتع بخبرة إدارية كبيرة ومشهود له بالكفاءة وهناك اختصاصيون يعملون بجهد كبير للارتقاء بالعمل التحكيمي وتقليل الأخطاء على قدر المستطاع.
وللعلم النادي الذي يقوده الأخ ناصر أيضاً تعرض لأخطاء تحكيمية يعني هناك شفافية في العمل ولا توجد أية مجاملة يكون لها تأثير سلبي على جودة العمل ونحن شاهدنا مباريات كأس العالم وما شابها من أخطاء تحكيمية، فلماذا كل هذا الهجوم غير المبرر، ونأمل أن تدعم الأندية مسيرة التحكيم لأن البديل مر.
رسالة
المستكي مدرب وليس محللاً
لم يعجبني تصريح مدرب العين عبد الحميد المستكي بوصف دورينا بأنه دوري «منحرفين» وقد جانبه الصواب في هذا الوصف، وأقول له أنت على رأس جهاز فني لناد كبير، عليك التركيز في عملك وتطوير فريقك، لأنك مدرب وليست محللاً وكلمتك غير مقبولة على الإطلاق، لأنها إساءة لمنظومة يعمل الجميع على الارتقاء بها.
العوضي النمر


