تشهد دورة الألعاب الإقليمية السابعة للاولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تجرى الاستعدادات الجادة لاستضافتها بالعاصمة السورية دمشق في الفترة من 24 سبتمبر وحتى 3 أكتوبر برعاية السيدة أسماء الأسد رئيس شرف الاولمبياد الخاص، رياضة البوتشي والتي يشارك فيها 72 لاعبا بينهم 34 لاعبة من 18 دولة، حيث تشارك بلاعبين ولاعبتين كل من الإمارات، لبنان والسودان، تونس، مصر، فلسطين، ليبيا، العراق، الجزائر، البحرين، إيران، الأردن، عمان، اليمن وتشارك الكويت والسعودية بلاعبين، بينما تشارك سوريا الدولة المنظمة بأربعة لاعبين وأربع لاعبات.

وكان المهندس أيمن عبد الوهاب الرئيس الاقليمي خلال اجتماعه بأعضاء الرئاسة الإقليمية بالقاهرة قد اطمأن منهم على استعدادات جميع منتخبات الدول الـ23 المشاركة في الألعاب، خاصة وان ألعاب سوريا قد وضعت على خريطة الاحداث الرياضية العالمية للاولمبياد الخاص، فيما واصلت الدكتورة ديالا الحاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل رئيس الاولمبياد الخالص السوري عقد مجموعه من الاجتماعات مع أعضاء اللجنة العليا المنظمة للألعاب بمشاركة أنور عبد الحي مدير الألعاب من اجل الوقوف على آخر اللمسات لاستضافة هذا الحدث الكبير. وتشهد الألعاب مشاركة 23 دولة حيث يبلغ عددهم 1480 لاعبا ولاعبة ومدربا بينما يبلغ عدد المشاركين في الدورة 2005 مشاركين، يتنافسون في 15 رياضة أولمبية هي سباعيات كرات القدم، السلة ذكور وإناث، كرة اليد، تنس الطاولة التنس الأرضي، ألعاب القوى، رفع الأثقال، السباحة، الريشة الطائرة، الفروسية، البوتشي، الهوكي الأرضي، التزلج المدولب (التزلج على عجلات)، الفروسية، البولينج، إلى جانب عقد 5 مؤتمرات إقليمية على هامش الألعاب.

وكانت اللجنة الفنية للرئاسة الإقليمية للاولمبياد الخاص والتي تضم محمد ناصر مدير الرياضة والتدريب ود. عماد محيي الدين مدير الرياضة والتدريب وشريف الفولي مدير الألعاب والمسابقات واللجنة الفنية لألعاب دمشق برئاسة طريف قوطرش قد أصدرت بيانا صحافيا استعرضت فيه رياضة البوتشي التي تشهدها العاب دمشق.

حيث أشار البيان بأن هذا العدد يقترب من ضعف العدد الذي شهدته الألعاب الماضية والتي أقيمت بأبوظبي 2008 حيث شهدت مشاركة 47 لاعبا بينهم 18 لاعبة مثلوا 11 دولة، مما يشير إلى زيادة الاهتمام بهذه الرياضة وزيادة الإقبال على ممارستها بين دول المنطقة، خاصة وأنها رياضة يمكن ممارستها لجميع الأعمار السنية، ويصفونها برياضة الاولمبياد الخاص الشعبية.

وتعد رياضة كرة البوتشي واحدة من أحدث الرياضات التي تم إدخالها في حركة الأولمبياد الخاص على مستوى الألعاب العالمية، حيث تم ذلك عام 1995، استضافت ألعاب الأولمبياد الخاص العالمية الصيفية 1999 ما مجموعه 189 لاعب بوتشي، مثلوا 33 برنامجا ويبلغ عدد لاعبي الأولمبياد الخاص المتسابقين في رياضة البوتشي حاليا 9619 لاعبا، يمثلون 72 برنامجا حول العالم.

وقد شاركت المنطقة لأول مرة في هذه الرياضة في الألعاب العالمية بأيرلندا 2003 بلاعب واحد من لبنان، ومسابقات كرة البوتشي عبارة عن مسابقات للفردي، وللزوجي، ومسابقة للفرق.

«مع بعض كل شي بيصير»

وعلى غرار الدورات الاولمبية والألعاب العالمية للاولمبياد الخاص في اختيار أغنية لتكون أغنية الدورة، وتجمع ما بين اللحن الجميل والمفرح والمعبر عن فلسفة وحركة الاولمبياد الخاص مثلما حدث في آخر العاب عالمية أقيمت بالصين بشنغهاي 2007 وكانت أغنية الدورة بعنوان «أنا اعرف إذا أنا قادر» جاءت دورة سوريا لتتجلى الموسيقى العربية ومن خلال كلمات للشاعر قحطان بيرقدار وهو احد شعراء سوريا المعروفين.

حيث يكتب بالفصحى وله تجارب ثرية في الكتابة للأطفال، وقد تفاعل مع الألعاب ورسالتها الإنسانية فكتب كلمات أغنية الدورة (مع بعض كل شي بيصير)، ومنذ أن انتهى الملحن محمد هباش وهو من الملحنين الملتزمين بدأ الهواء يحملها عبر الأثير لتذاع عبر مختلف المحطات التلفزيونية والإذاعية منذ أسابيع، كما أضاف الإخراج التلفزيوني بعدا جديدا من خلال لوحات فنية راقصة لفرقة انانا للمسرح الراقص بإشراف الفنان جهاد مفلح.

9 لوحات راقصة

فيما يواصل الفنان والمخرج المسرحي جهاد مفلح مدير فرقة انانا للمسرح الراقص التي ستقدم العرض الرئيسي في حفل افتتاح الألعاب، تدريباتهم الجادة، لتقديم 9 لوحات راقصة تحمل بعدا إنسانيا تروي تاريخ أقدم عواصم العالم دمشق وبواباتها السبع التاريخية وما قدمته للإنسانية عبر عصور طويلة لتتعانق مع ما قدمته للمعاقين ذهنيا من خلال الألعاب الإقليمية السابعة.

وقد وضع الحانا لتلك اللوحات الملحن محمد هباش ، والذي يعد من أفضل الملحنين العرب في تقديم الأعمال ذات الطابع التاريخي والاسطوري، ويشارك في تقديم اللوحات التسع 600 راقص وراقصة من بينهم 100 طفل وطفلة من ذوي الإعاقة الذهنية.

لاعرض خاص لشديدي الإعاقة

من بين الإضافات الجديدة لألعاب سوريا إقامة مهرجان رياضي على هامش الألعاب لشديدي الإعاقة أو ما يعرف في الاولمبياد الخاص ببرنامج الأنشطة الحركية والذي يوفر منهجا تدريبيا متكاملا من الأنشطة الحركية والترفيهية لهؤلاء المشاركين، كما ينصب تركيزه على أهمية التدريب والمشاركة لا التنافس، علاوة على ذلك، يوفر البرنامج الفرصة للأفراد ذوي الإعاقات الحادة للمشاركة في أنشطة ترفيهية تم تصميمها بما يتناسب مع مستويات قدراتهم.

والجدير بالذكر أن المشاركين في برامج تدريب الأنشطة الحركية يتعين عليهم العمل بجد، شأنهم في ذلك شأن جميع لاعبي الأولمبياد الخاص الآخرين، ومن ثم يتم تكريمهم والاحتفاء بهم لقاء ما يبذلونه من جهد في هذا الصدد.

حين يصل المشاركون في برامج تدريب الأنشطة الحركية إلى درجة الاستعداد والمستويات المهارية المطلوبة، فإن كل واحدة من رياضات الأولمبياد الخاص تتضمن أسلوبا انتقاليا مناسبا يتم من خلاله تعريف الراغب من هؤلاء الأفراد على مهاراتها على المستوى التمهيدي.

ولقد أقامت الرئاسة الإقليمية للمنطقة دورة تدريبية للأنشطة الحركية لإعداد المدربين في برامج الأولمبياد الخاص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سوريا في مايو 2002، كما أقيمت دورة لإعداد المدربين في مجال الأنشطة الحركية في البحرين في الفترة من 27 - 29 مايو 2003 .

وشهد صباح الثلاثاء 7/9 في صالة نادي الوحدة عرضا تجريبيا لشديدي الإعاقة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين (5 : 15) سنة الذين ستكون لهم مشاركة في الدورة الإقليمية من خلال (يوم فرح) تقدم فيه عروضا رياضية في ألعاب بسيطة كتبادل الكرات والتسديد على السلة وكرة الطاولة والتسابق والمناورة بالكراسي إضافة لبعض الحركات والألعاب المسلية ذات الطابع الجمالي والمهرجاني.