نادي الخليج بالشارقة منذ تأسيسه في مايو ,1968.لعب فريق الدرجة الأولى.. واستقبل النادي فرقاً عربية شقيقه كالترسانة والإسماعيلي وفرقاً من أبوظبي ومن الجيش البريطاني.. كما سافر إلى معظم الإمارات.. كما أقيمت على ملاعبه الدورة الرمضانية بكرة القدم بين فرق الدولة..
كل هذا الجهد والنشاط الدائب كان وراءه رجل رياضي آمن بان إعداد المواطن الصالح يمكن أن يتم في المؤسسات الرياضية والاجتماعية والثقافية.. ففي النادي يمكن غرس الصفات الجيدة كالطاعة والتعاون والسلوك الجيد.هذا الرجل هو المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي.ولم يكن نشاط الشيخ صقر قد بدأ منذ ذلك التاريخ بل له جذوره في معظم نوادي الإمارة كما مثل الشارقة في مؤتمر وزراء الشباب العرب التابع لجامعة الدول العربية.. ومعه تقف مجموعة من الشباب الرياضي ومن بينهم المدرب علاء الدين نيازي الذي أعطى من جهده الكثير.. لفرق رياضية كويتية قبل أن يعمل في الشارقة .. واليوم نعطي هذا الصرح الرياضي الكبير وقفة خاصة عبر هذا العمل التوثيقي.. فقد كان لديه ملاعب كرة متعددة وبها إنارة بأحدث أنواع الكشافات، وهناك ملاعب كرة السلة واليد والتنس وهناك قاعة كبرى للاجتماعات ومكتبة وحديقة مملوءة بالرياحين..
وفي الدور الثاني غرف مجهزة لتكون مقراً للفرق الرياضية والفنية الزائرة،. كما أعطى النادي اهتمامه البالغ بالجيل الجديد ورعايته للشباب فهناك الكشافة والجوالة وفرق الأشبال والناشئون.وقد شاركت فرقة كشافة النادي في المعسكر العربي الكشفي الذي أقيم في بغداد في سبتمبر 1970.ولم يقتصر نشاطه على النواحي الرياضية بل امتد إلى النواحي الفنية والاجتماعية فقد كان يحتفل يوم 21 مارس بيوم الأم وأقام حفلاً كبيراً تكريماً لهذه المناسبة، وقام الفريق الأول بالنادي برحلة رياضية إلى دمشق وحمص ولبنان والأردن في فترة الصيف..ما أعطى الفريق خبرة أكثر واطلاعاً على أحدث فنون الكرة واستعان العين بمحترفين من دبي أبرزهم سلطان الجوكر والمرحوم مطر بلال الباشك وزيد ربيع.من الجدير بالذكر أن ملاعب نادي الخليج بالشارقة هو الأول من حيث نموذجيته وجودته في الإمارة.. كما انه ادخل لأول مرة بعضاً من الألعاب الجديدة من أجل تنمية كافة الهوايات.. ولقد استفادت فرق النادي كثيراً نتيجة احتكاكها المستمر مع الفرق الأجنبية وزياراتها المتعددة للإمارات حتى أصبح للنادي جمهور.
فقد فقدت الإمارات قبل فترة المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي الشقيق الأكبر لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي يمكن أن نطلق عليه «صقر الخليج الإنساني» بسبب خدماته الجليلة واهتمامه بشؤون الرياضة في بلده خاصة كرة القدم.فقد كان نائبا في التشكيل الأول لمجلس إدارة اتحاد الكرة عام 71 منذ بداية تأسيسه وساهم في تطور الحياة الكروية في الإمارة عبر حرصه في دعوة الفرق الكروية الزائرة أو الفرق الأجنبية التي تواجدت في تلك الفترة للعب مع فرق الإمارة، حيث كان يعشق فريق الخليج قبل دمجه مع الشارقة في بداية السبعينات ليصبح الشارقة الحالي.بينما تولى رئاسة نادي الخليج بخورفكان وقام بتغيير اسمه إلى الخليج بعد دمج ناديي اليرموك وخورفكان والذي أصبح الخليج حاليا.وفي عهده كان نادي الخليج احد ابرز الفرق بالدوري العام لأندية الدرجة ويكفي أنه الموسم الذي انتقل إلى مصاف الكبار واحتل المركز الرابع عام 81 وأنجبت المنطقة الشرقية في عهده طيب الله ثراه أفضل اللاعبين الذين مثلونا في المنتخب الوطني أيام حشمت مهاجاراني وأصبح الخليج فريقا غير عادي نال إعجاب الكثيرين ولعب «يرحمه الله» دورا كبيرا وملموسا في الطفرة الكبرى في الساحل الشرقي عروس الإمارات. فمن لا يتذكر نجوم زمان أمثال احمد الملا وحسن عبد الوهاب وبدر صالح والشقيقان خليل ومبارك غانم وغيرهم.
* وما يهمنا هنا في هذا المقام الشؤون الرياضية حيث يعتبر الراحل من أوائل رجال الدولة في حرصه على كرة القدم ورعى العديد من لقاءات المنتخب الوطني خلال التصفيات الأولمبية لدورة لوس أنجلوس عام 84 من أرض الشارقة وبدعم من المغفور له شخصياً وقد حظيت أفكاره آنذاك وكان لغيابه عن ناديه في العشر السنوات العشر الأخيرة دور واضح في تراجع ناديه الخليج بعد أن هجره محبوه إثر غياب صقر بن محمد..
وكان يحضر العديد من المناسبات الرياضية والشبابية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بقطاع الشباب، لهذا كان رحمه الله محبوباً بين أفراد شعبه حيث يعتبره أهالي المنطقة الأخ الأكبر لهم بسبب تواضعه الجم وعلاقاته الإنسانية الاجتماعية.
وفي عهد صقر تطورت الحركة الرياضية في إمارة الشارقة قبل أن تصل إلى ما وصلت اليوم برغم قلة إمكانياتها، إلا أن شباب الشارقة كانوا دائماً عند حسن ظن الشيخ صقر في الكثير من المناسبات حيث كان يستقبلهم لحظات الفوز والانتصار ولديه أسلوب حبب اللاعبين والجماهير والإداريين وكون أسرة واحدة وفي أجواء أسرية....
ولكن الأقدار أرادت أن يرحل عنا.. داعين الله عز وجل بأن لا يرى أهلنا أي مكروه في عزيز لديهم، ونحن في هذه الأيام المباركة في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم.رحم الله صقر بن محمد والذي أحب شعبه وأجزل له العطاء فتفانى محبوه في الإخلاص له وبادله التضحية والعطاء.. إنها سيمفونية حب ظلت وستبقى متناغمة في ذكرى صقر الخليج.
فمن بين الأمور التي نتوقف عندها عندما وصل وفد نادي الخليج العربي إلى الكويت على متن طائرة عسكرية خاصة، ولعب أولى مبارياته مع فريق نادي الكويت في اليوم الثاني من وصوله..ولعب الأشقاء بكامل نجومهم.. وحضرها جمهور كبير من هواة الكرة..
كما حضرها العديد من أهالي الشارقة المقيمين في الكويت.. ورغم التعب الذي كان ظاهراً على بعض أفراد فريق الخليج نظراً لاشتراكهم في المباراة النهائية للدورة الرمضانية، إلا أنهم أدوا مباراة طيبة المستوى، وهددوا مرمى نادي الكويت، وكادوا أن يسجلوا..
وضاعت فرص محققة.. ويوم الثلاثاء أمس، قابل فريق نادي الخليج فريق منتخب الجيش الكويتي ونجح فريق الخليج في أن يكون نداً قوياً، وكان يضم مبارك بالأسود، سالم بالأسود، محمد يوسف الدوخي، سعيد حسن، أبو بكر حسن، سلطان الهاجري، عمران الشجي، زيد ربيع، مطر بلال وسلطان الجوكر.
وقراءة سريعة للوصف الفني للمباراة فقد بدأت المباراة سريعة، وحاول الكويت منذ دقائقها الأولى التسجيل، وهاجم وحافظ على هجومه طوال العشر دقائق، وفي الدقيقة العاشرة نقل سعيد الحوطي وأحمدي الكرة لتصل إلى إبراهيم دريهم وحل عثمان مكانه.
ومن بين الأوراق التوثيقية التي بين يدي موضوع صحفي قرأته بأنه (وزاد حماس فريق الخليج وأراد لاعبوه أن يفعلوا شيئاً أمام صيحات مشجعيهم من أبناء الشارقة بالكويت).
وفي آخر دقيقة في الشوط الأول سنحت أحسن فرصة لتسجيل هدف محقق عندما لعب زيد ربيع الكرة لسعيد حسن أمام مرمى الكويت وداخل منطقة المرمى (الست ياردات).. لكن سعيد حسن لعب الكرة دفاع الخليج ليجري الأحمدي من عمر يوسف وينفرد بالمرمى للمرة الثانية ويسجل الهدف الثالث عندما لعب الكرة قوية أرضية على يسار الحارس.
وبعد ذلك بدأ فريق الخليج في الدفاع. وهاجم الكويت وسنحت للاعبيه عدة فرص ليزيد رصيده من الأهداف، لكن بعضها ضاع والبعض آخر نجح احمد الطرابلسي حارس المرمى في صد الكرات ومنعها من الدخول.
فله تاريخ حافل في الفوز بالعديد من المباريات الدولية، منها فوزه على كثير من الفرق العراقية العسكرية وكذلك منتخب الأردن العسكري.
ومثل الفريق العسكري الكويتي:
محمد بلاش، حميد المؤمن، بشير فرج، سالم فرج، فهد العيسى، آدم الحاج، ناصر جميل، حميد بو حمد، إبراهيم الخشرم، نايف جابر، كريم الحاج، بدر عبدالرسول، نصار احمد الطرابلسي، مصطفى.
ومثل الخليج:
سالم خميس، سالم مطر، سالم بالأسود، مبارك بالأسود، خميس سرور، محمد يوسف، أبو بكر حسن، سلطان الجوكر، مطر بلال، عمر الشحي، زيد ربيع، سعيد خليفة، سلطان الهاجري، سعيد حسن، وخميس.
ومن ابرز الأسماء الرياضية بالدولة هو الزميل الإعلامي القدير محمد صفر فهو موسوعة رياضية عمل مدرسا للتربية الرياضية ومدربا وإداريا ومعلقا ومذيعا حيث تقرر إرساله.
حيث كان يعمل بمدرسة حطين في بعثة إلى لندن استمرت ستة شهور والمرحوم سالم مطر حارس المرمى (الصخرة السوداء كما يسمونه) وفي خططه إرسال المزيد من البعثات للخارج.وكانت لنادي الخليج الشيء الكثير في خططه ومشاريعه من أجل الوصول إلى المستوى اللائق به وبفرقه ونشاطاته.
وهنا لابد أن نذكر دور المغفور له الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة في ذلك الوقت الذي كان لا يألو جهداً ولا عوناً لكل الرياضيين بل يحاول دائماً أن يرعى نشاطات النوادي ويستقبل الفرق ويودعهم. ويتابع أخبارها وكل مطالبها ولقد تمت تحت رعايته وبحضوره شخصياً المباراة التي جمعت بين الخليج والإسماعيلي.
في الحلقة القادمة
ـ شكلنا فرقاً كروية في الكويت ولعبنا أمام نجومها المخضرمين في عهد عبدالله السالم
ـ اتفقنا على شراء ملابس وكرات وتشكيل فرق كروية بعد العودة للوطن



