يلتقي في العاشرة من مساء اليوم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مع نظيره الكويتي، المباراة تقام على ملعب استاد آل نهيان بنادي الوحدة بالعاصمة أبوظبي، واللقاء يدخل كتجربة ودية ضمن استعدادات الأبيض لخليجي عشرين المقرر إقامتها في اليمن نوفمبر المقبل.
منتخبنا يدخل مباراة اليوم ويسعى لاختبار نفسه اختباراً حقيقياً أمام الكويت الذي يعيش فترة جديدة بعد حالة عدم التوازن خلال السنوات الماضية، ويختلف الأبيض عن الأزرق في بعض الأمور أهمها أن المنتخب لم يتجمع منذ مباراة الجزائر الودية فيما يدخل الأزرق لقاء اليوم بعد معسكر استعدادي طويل. أما الأزرق الكويتي فهو يأتي بعد فترة إعداد طويلة خاض خلالها مباراة ودية مع منتخب سوريا الأسبوع الماضي، وحقق فوزاً إيجابياً كبيراً بثلاثية نظيفة، وكان قد خاض قبل ذلك تجربة ودية أخرى أمام أذربيجان، ويمر بحالة متطورة بعد أن عاد الاستقرار إلى أروقة الاتحاد الكويتي لكرة القدم.
ويعد العنصر المشترك الوحيد بين المنتخبين هو المدرسة الصربية في التدريب، فالأزرق الكويتي يقوده الصربي جوران، والأبيض الإماراتي يقوده السلوفيني كاتانيتش، وبالتالي فإن المعركة الفنية خارج الخطوط ستكون صربية بين مدربين يعرفان بعضهما البعض بشكل كبير وكان الأبيض قد دخل معسكراً مغلقاً استعداداً للقاء بدأ يوم السبت الماضي وخاض أكثر من تدريب تحت قيادة الصربي كاتانيتش، وفي التدريب الأساسي حرص الجهاز الفني على تجربة عدد من الجمل التكتيكية، واختتم المنتخب تدريباته مساء أمس على ملعب المباراة.
ومن المنتظر أن يبدأ الأبيض المباراة بتشكيلة تضم ماجد ناصر في حراسة المرمى، وأمامه الرباعي خالد سبيل في اليمين، وبجواره وليد عباس، وحمدان الكمالي قلبان للدفاع، وعلى اليسار يوسف جابر، وفي الوسط الرباعي علي الوهيبي في اليمين، وبجواره سبيت خاطر، وعامر عبدالرحمن أو محمد الشحي وفي اليسار محمود خميس، وفي الهجوم إسماعيل مطر وأحمد خليل، ومن الوارد أن يدفع بعدد كبير من البدلاء في الشوط الثاني.
تجربة قوية
ومن ناحيته أكد إسماعيل راشد أنه يتمنى أن تتحقق الاستفادة الكاملة من التجربة الكويتية، خصوصاً أن الأزرق الكويتي تطور كثيراً في المرحلة الأخيرة، وهو ما يستدعي أن نتعامل معه باحترام، وأشار إلى أن الفريقين متكافئين من الناحية الفنية لذلك ستكون الاستفادة كبيرة للأبيض قبل كأس الخليج المقبلة، لاسيما وان كل منتخب يسعى لأكبر استفادة من خلال هذه المباراة التي من المتوقع أن تكون قوية ومليئة بالندية والإثارة.
وتابع: التجمع الأخير قبل المباراة كان فرصة جيدة للتواصل مع اللاعبين بعد فترة طويلة منذ مباراة الجزائر الودية الخيرة، كما أنه كان فرصة لتصعيد عدد مناسب من لاعبي المنتخب الأولمبي بطل الخليج، وضم عدد آخر من اللاعبين الذين برزوا مع أنديتهم في الدوري.
وأعلن راشد أن باب المنتخب سوف يبقى مفتوحاً أمام الجميع حتى اللحظات المعسكر المغلق الأخير قبل منافسات بطولة الخليج، وسوف تكون الفرصة متاحة أمام المتميزين والبارزين في المسابقات المحلية، وكاتانيتش دائماً يحرص على ضم اللاعبين الجاهزين فنياً وبدنياً، وبالتالي فلم يتمكن من اللحاق بنا فيصل خليل، لأنه كان مصاباً وعاد لتوه منها ولم يشارك مع الأهلي أكثر من 20 دقيقة، وسعيد الكأس مصاب ومازال لم يعد.
وبخصوص لاعبي المنتخب الأولمبي الذين انضموا للمنتخب، فالمدرب وجد فيهم الدعم المطلوب بعد الأداء الراقي الذي قدموه في بطولة الخليج، ويرغب في تجهيزهم وإدخالهم في أجواء المنتخب الأول حتى يكونوا مستعدين للمشاركة والاعتماد عليهم في الوقت المناسب، ولا سيما أنهم أثبتوا قدرتهم على أن يصنعوا الفارق وقت الحاجة إليهم، وغالبيتهم كانوا قد انضموا للأبيض في فترات سابقة وأثبتوا كفاءتهم.
وعن اختيار أبوظبي للتجمع ومباراة الكويت قال: لا فرق بين اختيارنا لدبي أو لأبوظبي أو أي إمارة أخرى، ولكننا وجدنا كل الترتيبات والتجهيزات قائمة هنا، وفي معظم الأحيان تستضيف العاصمة التجمعات، والمباريات الودية.
أما عن رأيه في مستوى الدوري في انطلاقته وبعد مرور جولتين وما إذا كان ذلك يؤثر على المنتخب قال: انطلاقة الدوري في هذا الموسم تختلف عن كل المواسم السابقة، فالبداية قوية ومثيرة، وأظن أن تراكم الخبرات الاحترافية ساهم في البداية القوية من كل الفرق، حيث يوجد تقارب كبير في المستويات.
وبالتالي فإن التضارب بين مستوى الفرق في الجولة الأولى والجولة الثانية كان طبيعياً، لأن نتائج المباريات ارتبطت أكثر بحالة الفريق يوم المباراة، كما أننا نعتبر تطور مستوى اللاعب المواطن ومنافسته القوية للاعب الأجنبي مكسباً كبيراً لكرة الإمارات، ونتمنى أن يستمر في الجولات المقبلة، وأحياناً وجدنا المدربين يسحبون الأجانب ويدفعون بالمواطنين لتعزيز الهجوم أو الوسط، وبالفعل صنع بعضهم الفارق.
اهتمام إداري
حرص على حضور تدريبات المنتخب طوال اليومين الماضيين محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة، والدكتور سليم الشامسي عضو مجلس إدارة الاتحاد، ورئيس لجنة شؤون اللاعبين، وعبيد الشامسي المشرف العام على المنتخب، وإسماعيل راشد مدير المنتخب، وفهد علي الإداري، من أجل دعم جهود اللاعبين وتحفيزهم قبل مباراة اليوم.
مواقف
الأزرق يلغي تدريبه الأساسي
في الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المنتخب الكويتي سيخوض تدريبه الأساسي استعدادا للمباراة مساء أمس الأول على ملعب مدينة زايد الفرعي إلا أن الجهاز الفني للفريق بقيادة الصربي جوران قرر إلغاء التدريب نظرا لحالة الإرهاق الشديد التي لازمت لاعبيه من جراء السفر.
فضلا عن حالة الإعياء بسبب الصيام وخاض الأزرق الكويتي التدريب الختامي استعدادا للقاء مساء أمس على ملعب استاد آل نهيان بنادي الوحدة الذي سيستضيف المباراة وشارك في التدريبات جميع لاعبي الفريق واشتمل التدريب على حصة تدريبية خفيفة للياقة البدنية فضلا عن تقسيمة صغيرة بين اللاعبين ولم تتجاوز مدته الساعة الواحدة.
الشحي: لقاء اليوم لن يكون سهلاً
أكد محمد الشحي لاعب الوحدة والمنتخب الوطني أن مباراة اليوم لن تكون سهلة على الإطلاق وأشار: قد يعتقد البعض أن المباراة ستكون هادئة كونها ودية بين المنتخبين إلا أن الحقيقة غير ذلك فكل طرف يسعى لأن يفرض كلمته حتى يحصل على دفعة معنوية كبيرة قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
وأكد أن المنتخب جاهز وكل لاعب يسعى دائما لتقديم أوراق اعتماده، واعترف الشحي بصعوبة اللعب في الأجواء الحارة التي تمر بها البلاد حاليا لكنه أكد انه أمر واقع ويجب التعامل معه كما أن الظروف مفروضة على الجميع.
وأضاف: بدون شك الطقس الحار يؤثر في عطاء ومجهود كل لاعب لكننا سنسعى دائما لتقديم كل ما لدينا من طاقة للظهور بصورة مشرفة.
الجهاز الإداري يطمئن على يوسف عبدالرحمن
أكد إسماعيل راشد مدير منتخبنا الوطني أن الجهاز الإداري للمنتخب حرص على زيارة يوسف عبدالرحمن حارس المنتخب ونادي العين، الذي يرقد في مستشفى راشد في دبي بعد الحادث الذي تعرض له مؤخراً، وذلك للاطمئنان على حالته الصحية والوقوف على آخر تطورات الإصابة التي تعرض لها وقال إن الحالة مطمئنة والحمد لله وتمنى أن يعود اللاعب سالماً معافى لأهله وناديه عن قريب.
أحمد «مهارة» يستعرض قبل المباراة
يقوم اللاعب الإماراتي الموهوب أحمد عبد الله حسن (أحمد مهارة) باستعراض مهاراته الكروية بين شوطي مباراة منتخبنا الوطني الليلة وشقيقه الكويتي وهي المرة الأولى التي يقوم فيها بالاستعراض خلال مباراة دولية لمنتخبنا حيث سبق له الاشتراك في افتتاح بطولة كأس العالم للشباب 2003 ودورة كأس الخليج ونهائيات كأس رئيس الدولة والعديد من الدورات والبطولات الرمضانية علي مستوى الدولة والذي يستطيع الاحتفاظ بالكرة والتنطيط بها لأكثر من 200 مرة دون لمس الأرض مع تغيير قمصانه التي تحمل بعض الشعارات لموهبته في هذا المجال.
أكد كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني أن مباراة اليوم امام المنتخب الكويتي تعد فرصة جيدة للوقوف على حالة المنتخب البدنية والفنية قبل الاستحقاقات الرسمية للمنتخب في الفترة القادمة.
وأكد أن الاستفادة ستكون كبيرة من هذه المباراة خاصة ان المنتخب الكويتي من المنتخبات الخليجية المتطورة في الفترة الأخيرة، وواصل مشيرا انه بالرغم من الظروف الصعبة التي يتدرب فيها اللاعبون خاصة في ظل ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو وارتفاع درجة الحرارة وهو الشيء الذي يؤثر في أداء اللاعبين أنفسهم، وما يترتب على ذلك من بذل جهد مضاعف في التنفس.
وأضاف: وهناك أيضا عامل الصوم طوال اليوم إضافة إلى عوامل الجو والرطوبة وكلها أشياء تؤثر في النواحي البدنية والفسيولوجية للاعب وهو الشيء الذي نسعى للتعامل معه بشكل سليم وتابع: عموما التدريبات سارت بشكل عادي، ولكنها استدعت جهدا أكبر من اللاعبين، وسوف نرى في المباراة ما توصل إليه اللاعبون، وما استفادوه سواء من التجمع القصير، أو من انطلاقة الدوري ومرور جولتين منه، وعلى ضوء ذلك سوف نقيم الأمر بدقة بما يتفق مع متطلبات المرحلة الراهنة.
وتطرق كاتانيتش إلى بداية الدوري هذا الموسم حيث أكد أنها بداية جيدة من الناحية الفنية وبدون شك هي أفضل من الموسم الماضي لكن هناك بعض الأمور التي جعلتها أكثر صعوبة على اللاعبين أهمها عوامل الطقس والرطوبة فضلا عن الصيام، وأضاف هناك شيء هو الذي لفت الانتباه وأزعجني كثيرا هو عدم الحضور الجماهيري في المدرجات.
وعاد مدرب منتخبنا الوطني ليؤكد أن الظروف المناخية في الوقت الراهن تزيد من صعوبة أي جهاز فني لتجهيز فريق في يومين فقط أو خلال فترة تجمع قصيرة.
واختتم كاتانيتش مدرب المنتخب الوطني مشيرا ان المنتخب في المرحلة المقبلة سيستمر في المباريات الودية، استعدادا لبطولة الخليج وسنحرص على التواصل مع اللاعبين، والباب مفتوح أمام الجميع، وبدون شك ضيق الوقت حال دون اختياري لبعض اللاعبين المتميزين صغار السن في العين الذين برزوا في لقاء النصر الأخير في الدوري، وسنتابعهم ونركز عليهم في المرحلة المقبلة، وندعو كل اللاعبين للاجتهاد في الدوري حتى ينعكس ذلك على المنتخب في استعداداته للبطولات الرسمية.
مدرب الكويت: هدفنا الاستفادة والاحتكاك القوي
أعلن الصربي جوران مدرب المنتخب الكويتي أنه سيحاول خلال المباريات الودية للأزرق أن يجرب أكبر عدد من اللاعبين فضلاً عن تجربته لأكثر من شكل خططي بهدف الاستقرار على مجموعة اللاعبين الذين سيشكلون قائمة الفريق في المناسبات الرسمية المقبلة فضلاً عن الاستقرار على أفضل طريقة للعب بها.
وأكد جوران أنه حريص على أن يلعب أكبر عدد من المباريات التجريبية مع منتخبات قوية للوقوف على قدرات لاعبيه واختيار العناصر الأفضل من اللاعبين الذين تم استدعاؤهم من أجل الاستقرار على التشكيلة الأساسية المثالية التي سيخوض بها منافسات البطولتين الإقليمية والقارية.
وشدد على أن باب المنتخب سيبقى مفتوحاً أمام كل اللاعبين المجتهدين، وأنه سوف يمنح كل لاعب الفرصة المناسبة خلال المباريات التجريبية التي سيلعبها «الأزرق» بما في ذلك مباراة اليوم، وأيضاً مع منتخب البحرين طبقاً للائحة المباريات الودية المعلنة للوقوف بشكل عملي وتحت احتكاك قوي على قدرات وإمكانات اللاعبين وجدارتهم في حجز مكان دائم في صفوف المنتخب ضمن الـ 22 لاعباً.
وأوضح جوران بأنه ينوي أن يلعب كل مباراة من المباريات التجريبية بتصور «تكتيكي خاص» يوظف فيه العناصر الأفضل والأمثل لتطبيقه داخل المعلب من أجل اختيار الأسلوب الأمثل عندما يشارك في الاستحقاقات الرسمية.
وأشار جوران إلى أنه لا مجاملة على حساب الأمانة، ولا تفضيل للاعبين إلا بناء على الكفاءة، لأن المهمة كبيرة والطموحات أكبر، لا سيما أن قدرات اللاعب الكويتي لا حدود لها في الإجادة.
وعن المنتخب الإماراتي قال: إنه يمر بأفضل فتراته، وأهم ملاحظة فيه أنه يجمع بين عناصر الخبرة والشباب، وبين اللياقة البدنية والمهارات الفردية العالية، وأنه يحترم الأبيض ويرى أن اللقاء قد يكون ودياً، ولكنه بالتأكيد سيكتسب الصبغة الرسمية نظراً للجدية التي تعامل بها الطرفان مع اللقاء، والهدف الواضح لكل طرف بالاطمئنان على سلامة مسيرته في الاستعدادات.
مصطفى الديب


