تصاعدت الانتقادات للمدرب حسن شحاتة لليوم الثاني عقب التعادل الذي حدث بين منتخب الفراعنة بطل القارة المتوج لثلاث بطولات متتالية مع منتخب سيراليون المغمور المصنف رقم 137 على العالم بهدف لكل منهما في استاد القاهرة وانعكس الغضب على مشاعر الجماهير التي انتقدت الجهاز الفني وكذلك الصحافة والفضائيات التي وصفت النتيجة بالمفجعة وانها تكرار لما حدث في تصفيات مونديال 2010 عندما تعادل بملعبه مع زامبيا ووضع الفريق في حرج بالغ.
شحاتة من جانبه التزم الصمت تماما تاركا مساعده شوقي غريب يواجه الانتقادات والتساؤلات والغضب ولم يتوجه إلى مكتبه بمقر اتحاد الكره تعبيرا عن حزنه الشديد لتراجع أداء المنتخب المصري المرشح الأول للفوز بالبطولة الإفريقية وفي رد فعل من داخل اتحاد الكرة رفض مجدي عبد الغني عضو المجلس مبررات الجهاز الفني حول رغبتهم في خوض مباراة ودية قبل لقاء سيراليون لتجربة اللاعبين الجدد وقال هذه مسؤولية الجهاز الفني فهم لم يطلبوا إفساح الوقت وليس دور إدارة الاتحاد اقتراح مباريات ودية. الانتقادات تركزت على تراجع مستوى الكبار أمثال ابوتريكة ووائل جمعة ومحمود فتح الله وأحمد حسن وتمسك شحاتة بهم كما تركزت على قراره باستبعاد شيكابالا وعمرو زكي لمجرد شبهات غير مؤكدة بالتهرب من المنتخب من وجهة نظر شحاتة والذي تلقى نفيا قاطعا من ناديهما.
كما أبرزت الصحف تصريحات مدرب سيراليون كريستيان كوول بعدم توقعه تحقيق هذه النتيجة الرائعة في رأيه والتي لم يتوقعها على الإطلاق وقوله إن فريقه لم يتدرب سوى يوم واحد ولم يلعب مباريات ودية وانه لم يشاهد معظم اللاعبين إلا بالمطار واللافت ان وسائل الإعلام ازدحمت بتصريحات لاعبي سيراليون .
بينما غاب لاعبو مصر اعلاميا باستثناء وائل جمعة قلب الدفاع الذي أدلى بتصريح خاص ألقى فيه باللوم على زملائه المدافعين لاندفاعهم إلى الهجوم متصورين المنافس غنيمة سهلة فانفتح الدفاع المصري وتعرض لحرج بالغ وقال جمعة إن الالتزام كان مفقودا لكنه أكد ان التصفيات في بدايتها وهناك خمس مباريات و15 نقطة ومنتخب مصر بتاريخه قادر على تجاوز التعادل المحزن من وجهة نظره.
الطريف ان منتخب سيراليون ضم أربعة لاعبين أشقاء يحملون لقب قبيلة بانجورا وهم مسلمون وأسماؤهم محمدومصطفى والحسن وعمر ومعظم اللاعبين يلعبون في أندية أوروبية متواضعة وعبر مصطفى بانجورا عن فرحته البالغة بالتعادل مؤكدا انه نتيجة تاريخية لبلاده وقال رودني ستراسو لاعب نادي آسي ميلان إن الفوز كان قريبا منهم ولولا براعة الحارس المصري الحضري لفازوا باللقاء.
إصابة مؤثرة للصقر أحمد حسن
ولم تتوقف الخسائر عند التعادل مع سيراليون بل امتدت لتشمل قائد منتخب الفراعنة احمد حسن الذي يلقبونه بالصقر والذي أصيب خلال المباراة في الرباط الصليبي وكان الخبر صاعقا لزملائه والجهاز الفني وسوف يحدد طبيب المنتخب التشخيص النهائي اليوم وأبدى الصقر حزنه الشديد للإصابة التي ستعوقه عن تسجيل الرقم القياسي للمباريات الدولية الذي كان يسعى للوصول إليه.
وقد أتم المشاركة في 175 مباراة دولية ولا يفصله عن الرقم القياسي المسجل باسم السعودي عبد الله الدعيج سوى ثلاث مباريات فقط وقد بكى احمد حسن تأثرا بهذه الإصابة التي قد تبعده طويلا عن الملاعب إذا تأكد قطع الرباط الصليبي.
الجهاز الفني يعتذر للجماهير
من ناحية أخرى قدم الجهاز الفني اعتذارا للجماهير عن هذه النتيجة الصادمة وقال شوقي غريب: نحن مسؤولون عما حدث ونعد الجماهير بالتعويض في الجولات القادمة ومازال لدينا فرصة الحصول على 15 نقطة واعترف بوقوع أخطاء في كل الخطوط وسوف نعالجها كما أشار إلى ان اللاعبين الجدد لم يندمجوا مع الفريق ولكن سياسة الإحلال والتبديل لن نتراجع عنها لأنها تعني الاستمرار للأفضل.
تعادل
الليبي يعود بنقطة من موزمبيق
عاد المنتخب الليبي بنقطة من ارض مضيفه الموزمبيقي بعدما تعادل معه صفر-صفر في مابوتو في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة للتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2012، وستكون المباراة الثانية لليبيا في الثامن من الشهر المقبل ضد زامبيا التي اكتسحت ضيفتها جزر القمر برباعية نظيفة.
ويتأهل إلى النهائيات صاحب المركز الأول في كل مجموعة، إضافة إلى ثاني المجموعة الحادية عشرة، لأنها الوحيدة التي تضم 5 منتخبات، وأفضل منتخبين في المركز الثاني ليرتفع العدد إلى 14 منتخبا وينضم إليها البلدان المضيفان الغابون وغينيا الاستوائية.
القاهرة - علاء إسماعيل

