المتابع لعمل اتحاد الكرة يلاحظ أن هناك تطورا كبيرا في العمل الإداري، وان هناك تخصصا في العمل، من خلال إدارات تعمل بخطط متطورة، وفق استراتيجية تم وضعها بعناية لتحقيق أهداف كبيرة، وأن هناك تخطيطا للوصول بكافة الأنشطة إلى مكانة مرموقة تضع كرة الإمارات في تصنيف متطور، بعد الاهتمام الكبير بها على كافة الصُعد، وبعد أن شقت طريق الاحتراف بنجاح.
ولالقاء الضوء على استراتيجية العمل داخل الاتحاد، ومناقشة العديد من الأمور الكروية، مثل انطلاقة الدوري والعلاقة بين الاتحاد ورابطة دوري المحترفين، كان هذا اللقاء مع يوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة الذي فتح قلبه لـ «البيان الرياضي» وكشف عن الكثير من النقاط الهامة نستعرضها في هذا الحوار: استراتيجية طموحة يقول يوسف عبدالله: العمل الإداري لابد أن يكون على أسس علمية لتحقيق التطور المنشود، ومجلس الإدارة برئاسة محمد خلفان الرميثي، له طموحات كبيرة للوصول بكرة الإمارات للمكانة المرموقة التي تستحقها على كافة الأصعدة، ولذلك نقوم بعمل بنية أساسية قوية تهدف إلى تنظيم العمل إداريا، ووضع لوائح وقوانين تنظم العلاقة بين كافة الأطراف.
وقد قمنا بعمل إدارات متخصصة في الاتحاد ومنحها صلاحيات، تهدف للارتقاء بكل وحدة وفق استراتيجية خاصة بها وصولا للأهداف المنشودة، كما تم تشكيل لجان متخصصة، ومنحها كافة الصلاحيات الإدارية لتعمل بدون أي قيود للارتقاء بالأداء.
وأضاف: من خلال لجنة متخصصة وضعنا استراتيجية لكل لجنة وإدارة، كما وضعنا استراتيجية عامة بالاتحاد، تهدف لوصول كافة الأنشطة إلى مواقع متقدمة مثل التحكيم والمنتخبات الوطنية، وإبراز أنشطة الاتحاد بحيث نصل بها إلى العالمية، والوصول إلى هذا الهدف لابد له من خطط تنفيذية تقوم كل إدارة ولجنة بوضعها، والعمل على تنفيذها للوصول إلى الأهداف المنشودة، ودور مجلس الإدارة تسهيل العمل وتوفير الدعم ومتابعة التنفيذ ضمانا للتطبيق الجيد.
العلاقة مع الرابطة
وتحدث يوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة عن العلاقة مع رابطة دوري المحترفين التي يشوبها بعض المد والجذر قائلاً: على الرغم من الكلام المثار إعلاميا عن وجود خلاف بين الاتحاد والرابطة، إلا أن علاقتنا جيدة وهناك اتصال يومي بيننا لارتباط العمل بالجهتين، ولا يوجد تنافس فيما بيننا، لان العمل متكامل، واعترف بأن هناك اختلافا في بعض وجهات النظر في بعض الأحيان، في عدد من المواضيع، ولكن هذا الاختلاف للصالح العام.
ولن يكون هذا الاختلاف سببا في توتر العلاقة أبدا، لأن اتحاد الكرة سلطة تشرف على النشاط، والرابطة تعمل وفق السياسة العامة واستراتيجية الاتحاد، من أجل الارتقاء بكرة الإمارات، ووصولها إلى المكانة المرموقة التي تستحقها، وكما يقولون اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية، وكما نختلف في بعض النقاط هناك التقاء في نقاط عديدة.
وأشار أمين عام اتحاد الكرة إلى الأسباب التي تحول دون الاجتماع الرسمي بين اتحاد الكرة والرابطة من بداية الموسم وقال: الأمور تسير وفق السياسة العامة المرسومة، ولا توجد أي أجندات لكي يتم مناقشتها الآن، وحينما تستجد أمور بالتأكيد سيكون هناك التقاء للمناقشة، ونحن على اتصال يومي مع المدير التنفيذي للرابطة كارلوا نهرو للتنسيق في العديد من النقاط ذات الاهتمام المشترك.
انطلاقة الدوري
وأشار أمين عام اتحاد الكرة إلى الانطلاقة القوية لمنافسات دوري المحترفين بقوله: الانطلاقة جيدة، وتبرهن على أن الأندية لديها الرغبة الحقيقية للارتقاء بالأداء، والمساهمة في الوصول بكرة الإمارات لمكانة مرموقة.
ولكن تقييم الدوري بشكل جيد يحتاج إلى 6 جولات حتى تظهر الفرق بمستواها الطبيعي، ويصل اللاعبون إلى درجة جاهزية عالية، لان الانطلاقة جاءت في شهر رمضان وفى طقس صعب، ومع ذلك شاهدنا مباريات قوية مثل الوصل مع الوحدة، والعين مع دبي، والأهلي مع الوصل، والشارقة مع الجزيرة، وكلها مباريات جاءت مرتفعة المستوى وتبرهن على أننا على موعد مع دوري قوي.
«خليجي 20»
وأشار إلى أن جولتي الدوري شهدتا إقبالا جماهيريا جيدا وهذه نقطة إيجابية تحسب لهذه الانطلاقة، وقال: نأمل أن يزداد الإقبال في الجولات المقبلة خاصة وأن الجمهور هو الذي يزيد من متعة المباريات وحماس اللاعبين، كما توجد نقطة أخرى مهمة، وهي تقارب مستوى معظم الفرق، ولا توجد فروق كبيرة كما كان يحدث من قبل،.
وهذا شيء إيجابي ويحسب للأندية التي تقوم بتطوير فرقها، وتوفير كل العوامل التي تلزم من تجهيز لتحقيق النجاح المنشود، ويبقى أمر مهم وهو زيادة تركيز اللاعبين داخل الملعب، فمثلا الأهلي ذهب إلى الظفرة بتركيز أقل، وكانت النتيجة أن حقق الظفرة فوزا غاليا، والأمر نفسه للوحدة، وحينما يزيد اللاعبون من تركيزهم يحققون نتيجة إيجابية.
كما حدث للأهلي أمام الوصل والشباب أمام دبي، وأعجبني الجزيرة لأن لديه تصميما قويا من بداية الموسم للبحث عن لقب، وجاءت بدايته قوية أمام النصر ثم الشارقة، وأيضا بني ياس من الفرق المتميزة، وقام بتعزيز قدراته بضم مزيد من اللاعبين المواطنين المتميزين، الذين يعتبرون نواة طيبة للمنتخبات الوطنية، وبعد هذا الجهد من حقه البحث هو الآخر عن لقب خاصة وأنه يملك القواعد الخاصة بالبطولة.
«خليجي 20»
وعن مصير خليجي 20 يقول يوسف عبدالله: نحن في الاتحاد من أكبر الداعمين لإقامة البطولة في اليمن، ومساندة الأشقاء ولكن هناك أمور لابد أن تناقش بموضوعية، بعد أن تم تجهيز الملاعب وأصبح هناك عائق متمثل في الإعاشة.
وهذا عنصر مهم جدا، ونحن نعلم ان الفندق الخاص بالبطولة يحتاج إلى وقت للانتهاء من تشييده، وأمام هذه العقبة، قررت اللجنة المنظمة توفير أماكن إقامة بديلة، ولكنها ليست على مستوى الحدث، وتحتاج إلى إعادة تأهيل، وهذه الإعادة تحتاج بعض الوقت، لان عدد المشاركين من وفود وإعلاميين كبير.
ومن الصعب تدبير أماكن لهذا العدد في الوقت البسيط المتبقي على انطلاقة البطولة، وعلى اليمن الآن دعوة رؤساء الاتحادات المشاركة للاجتماع في عدن، ومناقشة الوضع واتخاذ القرار المناسب لكل الأطراف، سواء بنقل البطولة أو تأجيلها لبعض الوقت، حتى يتم الانتهاء من تشييد منشآت الإعاشة، وهذا في صالح اليمن نفسه حتى ينظم بطولة يكون لها صدى طيب، خاصة وانها تستضيفها لأول مرة.
ضغوط «البطل» عجلت برحيل بولوني
بسؤال يوسف عبدالله عن الأسباب من وجهة نظره عن إقالة المدربين مبكرا وبعد جولتين فقط قال: إذا تحدثنا عن الوحدة الذي أقال مدربه بولوني نقول ان الفوز بالبطولة يزيد من الضغط على الفريق وهذا امر طبيعي، لان الفريق يسعى للحفاظ على لقبه، وكما يقولون الوصول للقمة سهل ولكن المحافظة عليه صعب، ومهمة الوحدة الآن اصعب من الموسم الماضي، خاصة وانه سوف يشارك في مونديال الأندية، لذلك وجد مسؤولوه أن هناك خللا ما بالفريق، فتم التعامل سريعاً لعلاج ذلك قبل وقت كاف من انطلاقة مونديال الأندية وقبل انتصاف الموسم.
وهذا حق أصيل لإدارة النادي، وبالتأكيد أي ناد يقيل مدربه يكون لديه الأسباب المقنعة للتغيير، والوحدة أقال مدربه للمحافظة على إنجازه وحتى لا يفوته قطار الدوري وهو مازال في محطاته الأولى، وليس شرطا ان يحقق مدرب ناجح نفس النجاح في مكان آخر، وبولوني مدرب جيد لم يسعفه الوقت لتفهم الوضع، وكل ما نتمناه ان يظهر الفريق العنابي بمستوى طيب في البطولة العالمية المقبلة، خاصة وانه يضم العديد من اللاعبين المتميزين والقادرين على إثبات وجودهم وسط كوكبة نجوم العالم الذين سيحضرون مع فرقهم من كافة قارات العالم.
العوضي النمر

