* أوضح إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن الهيئة سعت عند وضع اللائحتين التنفيذيتين إلى استيعاب كافة الأفكار الجديدة التي تخدم الحركة الرياضية مثل الأندية الخاصة وأندية الشركات ومختلف الروابط وغيرها.
ورغم قناعته في صعوبة تحول الأندية الحالية إلى شركات حتى في ظل الإجراءات التي تمت لتسجيل عدد منها كشركات تجارية إلا أنه جعل الباب موارباً، وقال ربما لأننا في البدايات فربما مازلنا بحاجة لوقت أطول حتى تتحول الأندية إلى مؤسسات تجارية تصرف على نفسها.
*ورغم تأكيده على أن بعض الأندية قطعت شوطاً كبيراً في التحول إلى شركات إلا أنه يرى أن تحول الأغلبية كان شكلياً استيفاءً لشروط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهذا هو المهم في الأمر، فالتحول كان تنفيذاً لتعليمات وشروط وليس عن قناعة بعد دراسة متعمقة أسفرت عن وضع الآليات الكاملة لخدمة ودعم هذا التحول الذي يضمن عدم تحول كرة القدم إلى عبء ثقيل يصعب تحمله، والأمين العام للهيئة محق في هذا القول.
* ولكن بداية أود أن أوضح ان كرة القدم في الأندية المحترفة هي التي تحولت إلى شركات وليست الأندية نفسها، لأن الواقع المحيط بنا يشير إلى وجود أندية شركات، أما ما نحن بصدده فهو شركات كرة قدم داخل الأندية.
نؤمن بأن الاتحاد الآسيوي يخوض خطوات سريعة نحو تطوير اللعبة في أكبر قارات العالم، ونحن بدورنا نسعى بجدية إلى تنفيذ شروطه لرغبتنا الصادقة في بلوغ هذا التطور والقضاء على أي فجوات يمكن أن تفصل بيننا وبين باقي الدول الأخرى المتقدمة في اللعبة، ولكن لابد وان تكون خطواتنا أيضاً مدروسة وغير متعجلة حتى تؤتي ثمارها.
*من غير المنطقي ولا المقبول أن تدار كرة القدم في الأندية من خلال شركات ظاهرها قطاع خاص وباطنها مختلف لأن معظم تمويلها يأتي من جانب الحكومات، والوجه الآخر لهذا الدعم يمثل الخسارة الحقيقية لهذه الشركات بعجزها عن تدبير الموارد التي تحتاجها، والخوف أن يتعود المسؤولون في هذه الشركات على هذا الوضع بعد أن يتولد إليهم الاطمئنان بعدم تخلي الحكومات عنهم، وعندها سوف تتحول كرة القدم إلى عبء كبير يصعب تحمله مع هذا التصاعد المستمر في أسعار اللاعبين وتكاليف الحياة عامة.
* صحيح أن دعم قطاع الشباب أحد أولويات الدولة والحكومات، ولكن على شركات الأندية تولي مسؤولياتها والسعي بجدية نحو توفير الموارد التي تلبي احتياجات الأندية، وأن تحدد الحكومات سقفاً زمنياً ومالياً للدعم المخصص لها بحيث يأتي الوقت الذي تتحمل فيه الشركات كامل المسؤولية، وتخصص الحكومات هذا الدعم لخدمة الشباب في الجوانب الأخرى ومنها الرياضية التي لا تعرف الاحتراف.
* وليت شركاتنا الكبيرة تفكر جدياً في إنشاء أندية خاصة بها تتولى مسؤولية الإنفاق عليها وربما تحقيق الأرباح أيضاً، في حال إذا نجحت في وضع الآليات الصحيحة لذلك، وربما تكون خطوة القوات المسلحة الخاصة بالمشاركة في مسابقات اتحاد كرة القدم هذا الموسم هي بداية الطريق في هذا الاتجاه، خاصة وقد يحذو حذوها هيئات وطنية أخرى مثل الداخلية مستقبلاً، وعندها سوف يجمعها تنافس قوي مع شركات الأندية من المؤكد أنه سوف يدفع المسؤولين عنها إلى العمل بجدية نحو ابتكار أفكار جديدة تدعم مواردها المالية وتساعدها على تحقيق التفوق، وعندها سيكون تحولنا إلى شركات خطوة صحيحة نحو التطور المنشود.
