* المحصلة التي أسفرت عنها قرعة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم والتي أجريت في ضيافة نادي الإمارات برأس الخيمة مساء أول من أمس، أن المجموعة الأولى جاءت أقوى من الثانية مما يشير إلى التهاب المنافسة اعتبارا من دور الستة عشر وخروج الكثير من الكبار مبكرا، إن لم يكن لبعض الفرق الأخرى رأي آخر وحققت المفاجأة وأخرجت بعض الكبار في الدور الأول (32).

صحيح أن فرق دوري اتصالات للمحترفين وزعت بالتساوي على المجموعتين، ولكن رغم ذلك يلاحظ أن القوة غير متكافئة، وإذا كانت معظم مباريات الدور الأول تبدو وكأنها من طرف واحد إلا أنه يستثنى منها مباراة الشباب مع الشعب، وعموما مباريات الكؤوس لا تخضع لأي ثوابت ودائما ما يحكمها قانونها الخاص الذي كثيرا ما ساعد الفرق المغمورة في الجلوس على القمة.

* في الموسم الماضي توج أصحاب السعادة أبطالا للنسخة الثانية من دوري المحترفين والتي تعرضوا خلالها للخسارة في مباراتين فقط أمام الجزيرة والوصل، ولكن الفريق بدأ دوري اتصالات الحالي بالخسارة من الوصل التي سبقها خسارة السوبر أمام الإمارات، فهل يعتقد فريق الوحدة أنه حمل خسارة ثالثة والمشوار ما زال طويلا؟ ومن هنا تظهر أهمية النتيجة الأولى في أي مسابقة، فالفوز يفتح الطريق والشهية والخسارة تصعب المهمة وتسد النفس، والشاطر من يحسن توظيف البداية لتحقيق أهدافه وإسعاد جماهيره المتعطشة دائما للانتصارات والإنجازات.

* فريق العين رغم فوزه على دبي بأربعة أهداف إلا أن دخول ثلاثة أهداف في مرماه إنذار بالخطر يفرض على الجهاز الفني إعادة تنظيم الواجب الدفاعي بما يوفر الأمان والاستقرار في الخطوط، ولكن في نفس الوقت نجاح دبي في تسجيل ثلاثة أهداف في مرمى العين في عقر داره مؤشر جيد عن طموحات الفريق ورغبته في إنهاء المقولة القديمة (الصاعد هابط)، واهتزاز شباكه أربع مرات تفرض على جهازه الفني الحذر عند مواجهة الكبار فالأداء المفتوح لا يصلح مع جميع الفرق والإحكام الدفاعي مطلوب أمام الفريق الذي يضم أقوى هجوم في دورينا والذي احتل الصدارة على هذا الصعيد برصيد 57 هدفا في الدوري المنصرم.

* فريق نادي الإمارات أنهى الموسم الماضي بالحصول على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وبدأ الموسم الحالي بالحصول على لقب آخر وهو بطولة السوبر، وذلك رغم هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى. فهل سيكون بمقدوره الدفاع عن لقب الكأس؟ وهل سينجح في العودة سريعا إلى دوري المحترفين؟، خاصة والقدرات التي أظهرها الفريق مؤخرا وخاصة بعد أن تولى تدريبه عيد باروت تؤكد بأن إمارة رأس الخيمة تستحق أن يكون لديها من يمثلها وسط المحترفين.

refaat@albayan.ae