*هل أظهرت الجولة الأولى من دوري اتصالات للمحترفين ملامح بطل الموسم؟، هذا السؤال فرض نفسه على جميع المجالس على مدى الأيام الثلاثة التي شهدت مباريات الجولة، وأطلق كل واحد لنفسه العنان في تحديد الفريق الذي يعتقد أنه البطل المنتظر.
وذلك من واقع النتائج والأداء في هذه الجولة، والأمر طبيعي ويعكس مدى ما تتمتع به كرة القدم من شعبية ويعبر عن مدى انتماء كل شخص لفريقه والقلق المتولد لديه من قوة الخصوم.
* وإذا كنت شخصيا اتفق معهم في أن البطل ولد بالفعل في هذه الجولة، وأنها ستكون أحد الأسباب الرئيسية في حصوله على اللقب في نهاية الموسم، ولكن لا يعني هذا أن البطل يمكن الإشارة إليه وتحديده، لأنه ليس شرطا أن يكون أحد الفرق الستة الفائزة في الجولة، وقد يكون أحد الفرق الستة التي تعرضت للهزيمة الأولى، وستكون الهزيمة هي الدافع الحقيقي لتغيير صورته والسعي نحو التتويج باللقب.
* والشيء المؤكد أن الجولة الأولى لدوري اتصالات كشفت لنا عن شخصية البداية، وإذا كنا على موعد مع موسم مثير ومنافسة قوية، أم مع موسم عادي ومتذبذب كما كان الحال في الموسمين الماضيين؟
والواقع الذي شاهدناه ولمسه الجميع أن شخصية البداية تدل على أننا على موعد مع موسم قوي ومثير ستكون المنافسة فيه شرسة وبين عدد وافر وكبير من الفرق، مما سيساهم بشكل كبير في الارتقاء بمستوى اللعبة وانعكاس ذلك على أداء المنتخبات الوطنية.
* لقد استمتعت الجماهير، التي حرصت على متابعة المباريات بأعداد كبيرة رغم سخونة الطقس والرطوبة، بأداء قوي ورغبة حقيقية من جميع الفرق في تحقيق الفوز، لذلك ورغم الحرص الدفاعي في معظم الفرق إلا أن مجريات الأحداث وتوافر الحلول الفردية في معظم الفرق ساعد على الاستمتاع بمشاهدة 18 هدفا في ست مباريات، أي بمتوسط 3 أهداف في كل مباراة، وهي نسبة رائعة تزيد من تفاؤلنا بموسم ممتع ورغبة صادقة من الجميع بتقديم موسم متميز.
* والمهم أن تحافظ جميع الفرق على قوة الدفع هذه، وألا تتأثر بأي هزيمة وتنعكس عليها بشكل سلبي، لأن النتائج، وهذه حقيقة لمسها الجميع، لم تكن مؤشرا كاملا لما كانت عليه المباريات، ومعظم الفرق التي تعرضت للخسارة كانت ندا قويا في المباريات، وكان من الوارد خروجها هي الفائزة لو حالفها التوفيق في بعض الفرص التي سنحت لها ولم تتحول إلى أهداف.
* نعم كانت هناك أخطاء تسببت في هذه الأهداف، وهذا أمر طبيعي والمهم أن تتعلم الفرق من أخطائها وتسعى إلى تصحيحها وتداركها في المباريات القادمة، فالمشوار طوله 22 خطوة، وهذه هي الأولى، وإذا كان الأهلي والوحدة أول بطلين في مسيرة الاحتراف المحلي قد تعرضا للخسارة، فهل يعني هذا ابتعادهما عن المنافسة؟ بالطبع لا ويجب أن يكون هذا هو مفهوم باقي الفرق نحو موسم أفضل.
