أحرز اتلتيكو مدريد الاسباني، بطل الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ) لقب بطل الكأس السوبر الأوروبية بفوزه على انتر ميلان الايطالي بطل دوري ابطال اوروبا 2-صفر أول من امس الجمعة على ملعب لويس الثاني في موناكو.
وكان اتلتيكو مدريد ندا قويا ومنافسا عنيدا، فخرج بتعادل سلبي في نهاية الشوط الاول، ثم تسيد المجريات في الثاني وأحدث خطورة كبيرة على مرمى منافسه ترجمها هدفا اول بعد تمريرة من الارجنتيني سيرجيو اغويرو إلى داخل المنطقة، فشل دفاع انتر ميلان في ابعادها، فخطف خوان انطونيو رييس الكرة من بين مجموعة من لاعبي الفريقين وسار بها خطوات معدودة وأطلقها ارضية ارتمى عليها الحارس البرازيلي جوليو سيزار ولمسها بيده اليمنى لكنها عانقت الشباك (62).
تعزيز وسيطرة
وأكمل اتلتيكو مدريد سيطرة وعزز تقدمه بهدف ثان بعد تمريرة عرضية من البرتغالي سيماو سابروزا الذي أعلن اعتزال اللعب دوليا، فمرت من البرازيلي لوسيو بموازة المرمى ووصلت سهلة إلى اغويرو الذي لم يجد صعوبة في إيداعها شباك أفضل حارس في الدوري الأوروبي العام الماضي (82).
وحصل انتر ميلان على فرصة تقليص الفارق وحفظ ماء الوجه من ركلة جزاء، لكن أفضل مهاجم في دوري الأبطال الموسم الماضي الأرجنتيني دييغو ميليتو فشل في ترجمتها بالشكل الصحيح، حيث تمكن الحارس الشاب دافيد دي خيا كوينتانا (19 عاما) في التصدي لها وحرمانه من هذا الشرف (90).
سيطرت عبارات الإشادة والثناء على وسائل الإعلام الإسبانية امس السبت بعد الفوز الثمين 2/صفر الذي حققه أتلتيكو مدريد الإسباني على انتر ميلان الإيطالي مساء اول من أمس الجمعة في لقاء السوبر الأوروبي في مونت كارلو وفوزه باللقب.
وسيطر أتلتيكو على المباراة منذ بدايتها وحتى النهاية، وذلك على استاد «لويس الثاني»، وأحرز لقب البطولة بالفوز على انتر عبر هدفين في الشوط الثاني من المباراة سجلهما خوسيه أنطونيو رييس وسيرخيو أجويرو.
وتصدرت أنباء الفوز الصفحات الأولى في معظم الصحف الإسبانية الصادرة أمس السبت.
ووصفت صحيفة «ماركا» الإسبانية الرياضية فريق أتلتيكو بأنه «ملوك أوروبا»، وعلقت على الفوز الثمين في مواجهة انتر بقولها: «لقد تفوقوا (أتلتيكو) كثيرا على فريق انتر الباهت، وكان بإمكانهم الفوز بعدد أكبر من الأهداف».
إشادة صحافية
وأشادت صحيفة «آس» الإسبانية الرياضية بأتلتيكو قائلة: «أتلتيكو أصبح مجددا فريقا رائعا في أوروبا، بعد سنوات عديدة من الجدب».
وقبل ثلاثة شهور، فاز أتلتيكو بلقبه الأوروبي الأول منذ عام 1962 حيث فاز على فولهام 2/1 في مدينة هامبورج الألمانية بالمباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي في أول نسخة لها بمسماها الجديد.
ووجهت صحيفة «إل باييس» إشادة خاصة إلى المدرب كيكي سانشيز فلوريس المدير الفني لأتلتيكو والذي نجح في قلب أوضاع الفريق إلى الأفضل منذ توليه منصب المدير الفني في نوفمبر وسط ظروف عصيبة.
إحساس بالامتنان
ونقلت «آس» عن كيكي قوله: «أعلنت قبل المباراة أننا نريد أن نكون الأبطال في هذه المباراة وهذا هو ما حدث بالضبط». وأعرب المدرب الشهير عن امتنانه لنحو خمسة آلاف مشجع لفريق أتلتيكو سافروا لمساندة الفريق إلى مونت كارلو. وقال كيكي: «لقد خلقوا موجة فعلية من الطاقة والحماس.. وجعلوا الأمور أكثر سهولة بالنسبة لنا».
واحتفل آلاف من مشجعي أتلتيكو بالفوز في ميدان «بلازا دي نيبتونو» بوسط العاصمة مدريد والذي تحتفل فيه جماهير أتلتيكو دائما بانتصاراتها. كما حرص نحو مئة مشجع على التوجه إلى مطار «باراخاس» لاستقبال الفريق البطل لدى عودته صباح امس السبت. وفي المطار، قال رييس صاحب الهدف الأول للفريق:
«لا أستطيع تفسير ما شعرت به عندما دخلت الكرة إلى الشباك. سجلت الهدف الذي افتتح التسجيل في اللقاء، وليس المهم من هو صاحب الهدف، وإنما المهم هو أن الفريق نجح في التسجيل».
وكانت مسيرة رييس في مهب الريح قبل عام واحد فقط، ولكنه أصبح من أكثر اللاعبين الذين تحسن مستواهم تحت قيادة المدرب كيكي سانشيز فلوريس. ومن بين اللاعبين الذين تطور مستواهم أيضا تحت قيادة هذا المدرب، يبرز اللاعب الأرجنتيني الشاب سيرخيو أجويرو الذي أرهق دفاع انتر اول من أمس الجمعة وسجل الهدف الثاني لأتلتيكو اثر تمريرة عرضية من سيماو.
وقال أجويرو، في المطار: «لقد أدركوا الآن في أوروبا أننا فريق رائع. لم نكن مرشحين، ولذلك تعاملنا مع المباريات بجدية».
وقال حارس مرمى أتلتيكو الشاب ديفيد دي جيا (19 عاما): «كانت ليلة خاصة بالنسبة لنا». وتصدى دي جيا في نهاية المباراة لضربة جزاء احتسبها الحكم لانتر وسددها دييجو ميليتو.
وقال اللاعب سيماو: «نود الفوز بلقب الدوري الأوروبي مجددا هذا الموسم»، ولكنه أوضح: «هدفنا هو العودة لدوري الأبطال باحتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في الدوري الإسباني». وينظم أتلتيكو احتفالا صغيرا غدا الاثنين وذلك قبل مباراة الفريق المقررة أمام سبورتنج خيخون في بداية مسيرة أتلتيكو بالدوري الإسباني هذا الموسم.
(د ب أ)
