ـ انطلاقة دوري المحترفين في نسخته الثالثة تدعو للتفاؤل، هذا هو الانطباع الأول الذي تولد عندي بمجرد انتهاء مباراتي الافتتاح اللتين جمعتا الوصل مع الوحدة والظفرة مع الأهلي، والتفاؤل منبعه الإثارة التي كانت عليها المباراتين.
كان هناك رهان وشبه إجماع على تفوق الأهلي رغم خوضه المباراة خارج أرضه نسبة للحالة التي كان عليها في الفترة التي سبقت المباراة وتفوقه مقارنة بالحالة والظروف التي كان عليها خصمه، كما كانت التوقعات بعودة حامل اللقب من زعبيل بنقطة على أقل تقدير، ولكن حدث العكس.
ـ فرقة الفهود واصلت إبداعها الذي أنهت به الموسم الماضي وتوجته بلقب أندية الخليج، وقدمت واحدة من أجمل مباريات الفريق، حيث اتسم الأداء بالتناسق والكمال والتنظيم والسيطرة على منطقة وسط الملعب.
مما ساعد على التحكم في سير المباراة وشن الهجمات المنظمة والخطرة التي ضاع معها جملة من الفرص المحققة للتهديف، بفضل يقظة الحارس الوحداوي وبراعته في الذود عن مرماه، وإلى جانب هذا نجح الوصلاوية في تعطيل كل مفاتيح اللعب في صفوف الوحدة وشل حركة مهاجميه، مما ضاعف من المشكلات والصعاب التي واجهها الفريق مع انطلاق الموسم والمتمثلة في غياب بعض نجومه الأساسيين.
ـ الوصل برهن مع البداية على أنه سيكون رقماً صعباً هذا الموسم، وأكد قدرته على أن يكون أحد فرسان الرهان في المنافسة على اللقب والعودة مجدداً للقمة التي طال بعده عنها، والوحدة رغم تأكيد المسؤولين عنه بأن ما حدث له أمام الوصل مجرد كبوة، إلا أننا نخشى أن يصادفه ما صادف الأهلي في الموسم الماضي، فما نراه حالياً يوحي بتكرار نفس المشاهد والظروف.
الأمر الذي يفرض على إدارة النادي سرعة التدخل ودراسة الأمر والاستفادة من تجربة الأهلي قبل فوات الأوان، خاصة والوقت يمر سريعاً والفريق مقبل على ثاني مشاركة للإمارات في مونديال الأندية، ولا نعلم متى ستكون مشاركتنا الثالثة؟
ـ وبالنسبة لمباراة الظفرة والأهلي، فالحقيقة التي لا يمكن أن يختلف عليها اثنان ان الظفرة فاجأنا قبل أن يفاجئ الأهلي بهذا العرض وتلك النتيجة التي كانت ستصبح ثلاثية لو لم ينجح الحارس الأهلاوي في صد ركلة الجزاء.
وهي مفاجأة لم يتوقعها أحد لأن فارس الغربية وإن عودنا على البدايات القوية، إلا أن الحالة التي ظهر عليها الأهلي قبل بدء الدوري والاكتمال الذي أصبح عليه مقارنة مع وضعه في الموسم الماضي جعلته فرس الرهان في المباراة.
والواقع الذي شاهدناه في المباراة أن الفريق يعاني من بعض الضعف في الجانب الدفاعي ويحتاج إلى المزيد من تنظيم صفوفه ولاعبيه في خطي الوسط والظهر وإلا سوف تتكرر أمامنا مشاهد الخسارة أكثر من مرة في المرحلة القادمة.
ـ نتمنى أن تتواصل الإثارة ويتضاعف تفاؤلنا بموسم ممتع يزيد من الجذب الجماهيري الذي كان مرضياً في الافتتاح، ويساهم في الارتقاء بمستوى اللعبة على صعيد الكبار بما يتناسب والطفرة الملحوظة على مستوى منتخبات المراحل السنية.
