في مفاجأة غير متوقعة حقق الظفرة فوزاً مستحقاً على الأهلي بثنائية في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأول على استاد حمدان بن زايد بمدينة الظفرة بالمنطقة الغربية، في افتتاح النسخة الثالثة من دوري الاتصالات للمحترفين.

المفاجأة كانت في النتيجة لكنها في نفس الوقت لا تعد مفاجأة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار أداء الفريقين على مدار المباراة. كل التوقعات كانت تصب في مصلحة الأهلي لاسيما وان الفريق اعد نفسه بشكل جيد من خلال تعاقدات رنانة أمثال الإيطالي كانافارو قائد المنتخب الإيطالي والبرازيلي بنجا لاعب الوحدة السابق فضلا عن كونه فريقا من الأسماء الكبيرة بدورينا. بداية المباراة أو تحديدا الخمس عشرة دقيقة الأولى تؤكد هذه التوقعات حيث تفوق الأهلي داخل الملعب شكلا وموضوعا وأضاع بتعاونه أكثر من فرصة وظهر الظفرة بدون أنياب تائها، واستمر ذلك حتى جاءت الدقيقة الخامسة عشرة عندما احتسب حكم المباراة ضربة جزاء لصالح صاحب الأرض تصدى لها عباس مويا وأهدرها بفضل براعة عبيد الطويلة حارس الأهلي.

ضربة الجزاء عدلت بعض الشيء من أداء صاحب الأرض وان استمرت السيطرة والخطورة للأهلي واعتمد لاعبو الظفرة على الهجمات المرتدة ونجح مويا في تعويض خطأ إهدار ضربة الجزاء وسجل من مرتدة الهدف الأول في دورينا هذا الموسم ليعلن عن تقدم فريقه في الدقيقة 36 وينتهي الشوط الأول بتقدم فارس الغربية وفي الشوط الثاني استمر الحال لكن بفاعلية أكثر للظفرة وهدوء غريب للأهلي الذي لم يظهر حتى بنفس خطورة بداية المباراة ويحرز محمد سالم الهدف الثاني لاصحاب الأرض في الدقيقة 78 وتنتهي المباراة بأولى مفاجآت هذا الموسم ليعلن الظفرة عن نفسه ويعلن الأهلي عن فشله في أول اختبار بعد التجديد.

دي كاستال: فخور بفرسان الغربية ونتمنى الاستمرار... أعرب السويسري دي كاستال مدرب الظفرة عن سعادته البالغة بالفوز الذي حققه فريقه على الأهلي في انطلاقة الدوري مشيدا بأداء لاعبيه ومؤكدا أن فريقه ظهر بشكل متميز ومقنع واللاعبون أدوا ما طلب منهم داخل المستطيل الأخضر، وأشار إلى أن الفوز كان مستحقا وعن جدارة لاسيما وان الظفرة قدم عرضا متميزا إضافة إلى المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون خلال المباراة، وتابع: لقد عرف الفريق كيفية التعامل مع خصم بحجم الأهلي من خلال التعامل بشكل متميز مع الهجوم الأهلاوي ومع مجريات المباراة بشكل عام، ووجه دي كاستال الشكر إلى لاعبيه على ما قدموه متمنيا أن يستمر الأداء بنفس الشكل والطريقة خلال المباريات المقبلة، وأكد مدرب فارس الغربية أنه تابع الأهلي جيدا خلال الفترة الماضية تحيدا خلال الدورة الودية الدولية الأخيرة والتي عرف من خلالها مواطن القوة والضعف في الفريق وعرف كيف يتعامل معها خلال اللقاء.

أما عن أسباب تراجع أداء الفريق في الشوط الأول، فيؤكد المباراة تأتي في افتتاح الدوري، ومن المعروف دائماً بأن المباراة الأولى دائماً ما تكون صعبة، وهناك ضغوط كبيرة على اللاعبين، استطاعوا التحرر منها بعد إحراز الهدف الأول وإنهاء الحصة الأولى بالتقدم بهدف وازدادت الثقة في الأداء خلال الشوط الثاني وتم التعزيز بهدف ثان.

ويرى دي كاستال بأن ضربة الجزاء الضائعة كانت نقطة تحول هامة لدى لاعبي الفريق، فكانوا يريدون تعويض الركلة الضائعة، خاصةً النيجيري عباس مويا، والذي توهج وتألق وبشكل كبير بعد إهداره لضربة الجزاء، فجاء الرد سريعاً وبعد مضي عشرين دقيقة فقط ليسجل هدفاً أراح لاعبي الفريق وأزال الضغوط عنهم وحولها على لاعبي الفريق الخصم.

وعن التبديلات التي أجراها، أشار إلى أن جميعها كانت في محلها، فهناك تبديلان اضطراريان، فمحمد سالم وعلي سعيد لم يستطيعا إكمال اللقاء، وطلبا التغيير، لذلك دفعت بكل من فيصل الحمادي وحمد الحوسني كبديلين لهما، ثم أجريت التغيير الثالث والذي اعتبره تكتيكي، بخروج النيجيري عباس مويا ودخول توفيق عبدالرزاق لتعزيز خط الوسط.

ورداً على سؤاله حول أن فريق الظفرة يبدأ الموسم بقوة، ثم ينخفض الأداء والنتائج تدريجياً، قال بأنه لا يتمنى هذا الشيء في الموسم الجديد، فهو أعد الفريق وبشكل قوي للموسم، ولم يعده لمباراة واحدة فقط، فنأمل التوفيق في مباراة بني ياس القادمة والتي سوف ندخلها في ظروف أفضل.

ومن جهة أخرى أبدى أوليري مدرب الأهلي دهشته الشديدة من أداء فريقه خلال مباراة الظفرة حيث أكد أن ما شاهده يختلف تماما عما شاهده في التدريبات وفي الدورة الودية التي كانت قبل بداية الموسم، وذهب بعيدا ليؤكد أن هذا الفريق ليس الأهلي الذي عهده خلال الفترة الماضية.

واستدرك أوليري ما قاله فأضاف بأن هذه المباراة هي الرسمية الأولى، فالوضع يختلف قليلاً عن المباريات الودية، وهنالك لاعبون لم يظهروا بالشكل الذي عهدته بهم خلال الفترة الماضية، ولكن على كل حال فإن مشوار الدوري لا يزال طويلاً، وبكل تأكيد فإن فرصة التعويض قائمة، فما خسره لا يتجاوز الثلاث نقاط فقط.

وأوضح مدرب الأهلي بأنه حتى بعد هذه الخسارة، فهو عند كلامه وتصريحاته التي كانت قبل انطلاقة الدوري، حينما أكد أن الأهلي لا يوجد سقف لطموحاته، فمشوارنا لا يزال طويل، ونحن ما زلنا في البداية.

وقال أن فريق الظفرة استحق هذا الفوز، حيث قدم مستويً كبيراً، توجه بالنقاط الثلاث، بينما فريقي تفنن في إضاعة الفرص في الشوط الأول، ولم يستغل ضياع ركلة الجزاء على لاعبي الظفرة، والتي كانت من المفترض أن تكون نقطة تحول لنا، لا علينا.

وتحدث أوليري أنه سوف تكون له وقفة مع لاعبي الفريق خلال التدريبات القادمة، والتي سوف تسبق لقاء الفريق القادم في الجولة الثانية.

فأل

فارس المزروعي :الفوز هدية لحمدان بن زايد

أهدى فارس مكتوم المزروعي مشرف فريق الظفرة الأول للكرة الفوز الافتتاحي الغالي لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية والذي تزامن مع تدشين استاد حمدان بن زايد بمدينة زايد بالغربية والذي يعتبر فأل طيب للفريق خلال تلك الليالي المباركة تطلعا لمواصلة المشوار خلال مشوار النسخة الثالثة من دوري المحترفين للكرة التي افتتحها فرسان الغربية بالفوز على الأهلي بعد أن قدم الفريق مباراة كبيرة وفوز مستحق شارك في صنعة الجميع.

إشادة

عبد الله ناصر الجنيبي: بداية مبشرة

أشاد عبد الله ناصر الجنيبي رئيس اللجنة الفنية لرابطة المحترفين فافتتاح الموسم الجيد والشكل التنظيمي داخل الملعب جاء ذلك عقب مباراة الظفرة والأهلي التي شهدها استاد حمدان بن زايد آل نهيان بالغربية وأكد أن ذلك تم بفضل تعاون الجميع والتسهيلات التي وفرها نادي الظفرة.

حيث أظهرت البداية التي جاءت بشكل ممتاز في كافه الجوانب الفنية والتنظيمية وفقا للمعايير والضوابط برغم صعوبة الحكم في مثل هذه البدايات الكروية لموسم يتوقع أن يكون حافلا ومثيرا، إلا أن تقييمنا من خلال المتابعة المباشرة تعتبر جيدة ومبشرة..

وقال - أما بالنسبة للحضور الجماهيري مقارنه بسعة ملعب الغربية وتوقيت المباريات الرمضانية ومستوى الفريقين فقد كان طموحنا أن يتجاوز هذا العدد بالحضور لمشاهدة المباراة التي سارت بشكل جيد باعتبارها أول مباريات الموسم الكروي الجديد، إلا أننا في الرابطة نتطلع أن تشهد مباريات الأسبوع المتبقية حضورا يتناسب والتحضيرات الكروية التي سبقت بداية الموسم الذي يتوقع أن يكون أكثر إثارة ومتعة.

تحد

محمد حسين: الفوز مجرد بداية

أكد حارس الظفرة الجديد محمد حسين بأن الفوز في أولى مباريات الموسم الكروي وحصد النقاط الثلاثة أمام فريق بحجم الأهلي كان تحديا أمام الجميع خاصة في البداية حيث ظهر الفريق بشكل بطولي أمام هجمات الأهلي المتوالية وتماسك اللاعبون حتى عادوا إلى توازنهم مرة أخرى.

وأكد أن الفوز ما هو إلا مجرد بداية حيث تعهد اللاعبون على تقديم أفضل ما لديهم على مدار الموسم وليس في مباراة واحدة خاصة في ظل التعاون الممتع من الجميع داخل النادي إدارة وجهاز فني ولاعبين حيث يجمعهم هدف واحد هو الظهور بشكل مشرف وتغيير الصورة.

مصطفى الديب