شهدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة وفدنا المشارك في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب 2010 حفل ختام الدورة والذي أقيم بمارينا مساء أمس الأول كما حضر الحفل باقي أعضاء الوفد.

وقد أشادت سموها بالحفل وما تضمنه من فقرات عكست الجهد الكبير والإعداد الجيد من قبل السنغافوريين والذين نجحوا وبامتياز في تقديم صورة طيبة عنهم من حيث حفاوة الاستقبال والتنظيم وإخراج حفلي الافتتاح والختام والدورة بشكل عام. وكان حفل الختام مبهراً واعتمد على المجموعات والتشكيلات الحركية المتناغمة والمصاحبة للموسيقى والغناء وأشعة الليزر المسلطة من أعلى الأبراج السكنية والفنادق المتاخمة للمارينا كما لعبت اللوحات الخلفية وشاشات العرض التلفزيونية الضخمة دوراً في زيادة حجم الإبهار.

وقفة مع النفس... ليس بالإمكان أبدع مما كان هذا هو لسان حالنا فبعد أن انفض أولمبياد الشباب الذي تحملت سنغافورة مسؤولية استضافته بجسارة وجدارة وباتت عنواناً للنجاح التنظيمي ليس على صعيد آسيا بل في العالم لابد أن يقف كل بلد مشارك وقفة مع النفس ليعرف أين وقع أقدامه في المستقبل على خارطة الرياضة الأولمبية والعالمية على اعتبار أن الشباب هم الاستثمار الأمثل للمستقبل وبدون الاهتمام به ورعايته لا يمكن أن تطمئن الدول إلى مستقبل الرياضة فيها.

ولعل أبرز المكاسب التي حصدها وفدنا الرياضي المشارك في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب في سنغافورة 2010 هو الترويج لدولتنا الغالية . وتعريف شباب ورجال العالم بها ليس من خلال الرياضيين المشاركين في صلب المنافسات بل أن ممثلينا الرسميين كانوا أكثر من سفراء فوق العادة ولعل تواجد حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية وتتويجها أبطال الفروسية في قفز الحواجز .

وتواجد سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم على رأس وفدنا المشارك وحضورها متابعتها المستمرة في التايكواندو والفروسية والجودو ومشاركتها في تتويج بطلات الجودو وذكر اسم الدولة خلال مراسم التتويج في الفروسية والجودو عبر كافة وسائل الإعلام إلى أرجاء العالم لهو خير دليل لقدرة وفدنا الإداري على صناعة الأحداث.

كما أننا لا يمكن ان نغفل الجهد المقدر الذي قام به المستشار أحمد الكمالي مدير الوفد بحنكة ومهارة وعبدالله النوبي نائب مدير الوفد ود. فرحات فضلون طبيب الوفد والمتابعة المتواصلة واليومية من اللجنة الأولمبية الوطنية لوفدنا المشارك في سنغافورة سواء من مجلس الإدارة أو اللجنة الفنية الأولمبية.

هيا سمير تحتل المركز الخامس

والجدير بالذكر أن الجناح الذي أقيم في القرية قد عكس الكثير من تقاليدنا ونقل صورة طيبة عن دولتنا الغالية ويمكن القول إننا كسبنا جيلاً جديداً من الرياضيين ليس على صعيد المنافسات الرياضية فحسب بل على الصعيد الإداري والتنظيمي والإعلامي أيضاً.

كما أن فوز شعار اللجنة الأولمبية الوطنية بحائزة ثاني أفضل شعار على مستوى 205 لجان أولمبية يزيد من رقعة انتشار اسم دولتنا بين هذه الدول قاطبة ــ وصحيح ان زمن المشاركة من أجل المشاركة قد ولى إلا ان تواجدنا بشكل أو بآخر في هذه الدورة كان ضرورة حتمية فرضتها علينا مسؤولية دعم شبابنا في مشاركته ضمن شباب العالم في إعلاء وتفعيل المفاهيم والقيم الأولمبية وتأريخ الدورات الأولمبية للشباب.

أما على صعيد النتائج فإن التايكواندو تعد الأفضل بالنسبة لنا، حيث حققت اللاعبة الواعدة هيا سمير جمعه المركز الخامس بعد أن خسرت من صاحبة الميدالية الذهبية في وزنها «49» كيلو غراماً التايلاندية بونج بانيت، وكانت القرعة قد جنبت لاعبتنا حيث استراحت في الدور الأول وهو سلاح ذو حدين قد يفيد إذا كانت المباراة الثانية سهلة فتضمن ميدالية على الأقل برونزية أما إذا كان الحال كما حدث ولعبت لاعبتنا هيا مع بطلة لها خبرتها ومكانتها على صعيد بطولات الشابات مثل التايلاندية فهناك كلام آخر.

وبرغم صعوبة الموقف خاصة بعد خروج بطلة العالم الكورية كيم سو هيو في الدور الأول فإن لاعبتنا كافحت وكانت أكثر من ند للبطلة التايلاندية الأكثر خبرة بالبطولات وكادت تقبض على ميدالية بعد أن أسقطت منافستها التايلاندية في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، ويمكن القول انها أدت ما عليها من واجب وبإخلاص وتبقى خبرة البطولات والتي هي في أمس الحاجة إليها والتي نأمل أن تكتسبها في المرحلة المقبلة.

علي القاسمي يتألق آسيوياً

جاء أداء فارسنا علي بن عبدالله القاسمي متميزاً ويحسب له سواء في بطولة منتخبات القارات ممثلاً وقائداً لمنتخب آسيا أو على صعيد الفردي ممثلاً للدولة، ولكن قضية قرعة الخيول التي استقدمت من أستراليا لم تسعدنا أو تسعفنا وقد حاول فارسنا القاسمي ومدربه عاطف شوقي وبذلا معاً جهوداً عشناها عن قرب ولا يعرفها أحد لتطويع الخيل «اللؤلؤة».

ولكن ما باليد حيلة سيطر فارسنا على اللؤلؤة في بداية المشوار حتى قبيل انتهاء الجولة ولكن في الحاجز قبل الأخير ترددت اللؤلؤة في تخطيه لحظة الاقتراب ليسقط الحاجز وتسقط معه دموعنا وتضيع فرصة التتويج، ومع هذا فإن فارسنا يعد مشروع بطل يمكن الاعتماد عليه في المستقبل القريب، ويكفي أنه رغم كل الظروف التي واجهته فإنه احتل المركز التاسع برصيد 8 نقاط.

بداية متعثرة للحمادي

كانت البداية المتعثرة لمتسابقنا سيف الحمادي في بطولة الشراع بايت 2 حينما تعرض لقرار يعتبره هو تعسفياً بخصم نقاط منه نتيجة خطأ فني ظناً من الحكام أنه متعمد كانت وراء ابتعاده عن متسابقي المقدمة ــ وظل يحاول وحيداً دون مساندة فنية طوال باقي الجولات ولكنه في النهاية احتل المركز السابع والعشرين من أصل 29 متسابقاً وهي نتيجة غير مرضية تماماً وتحتاج وقفة من المسؤولين عن اللعبة.

القايدي والمركز الأخير

احتل الرامي سالم القايدي المركز العشرين والأخير بين أقرانه وحقق في الجولات الست ما مجموعه 61-558 نقطة (92 و92 و95 و93 و93 و93) نقطة وهو مركز لا يتناسب مع إمكاناته ولا الظروف التي خدمته بالتواجد قبل المنافسات بعشرة أيام ــ حيث وصلنا يوم 11 والمنافسات انطلقت يوم 22 أغسطس وعلى حد قول اتحاده ومدربه فقد انقطع عن التدريب لفترة طويلة ولم يكن في الفورمة الرياضية التي تؤهله للمنافسة أو حتى المشاركة ولا ندري من وراء قرار المشاركة رغم معرفة هذه الأسباب مسبقاً.

عودة

طليعة وفدنا تغادر سنغافورة

غادر الفوج الأول من وفدنا الرياضي سنغافورة عائداً إلى الدولة بعد مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب سنغافورة 2010 والتي اختتمت يوم أمس الأول وضم الفوج كلاً من المستشار أحمد الكمالي مدير الوفد واللاعبين الشيخ علي بن عبدالله القاسمي وسالم القايدي والمدربين عاطف شوقي وحسن محمد حسن ود. فرحات فضلون طبيب الوفد.

فيما بقي عبدالله النوبي في سنغافورة لمتابعة مغادرة فريق الشراع والذي يضم المدرب محمد رضا بالخير واللاعب سيف الحمادي اللذين سيتوجهان رأساً إلى أبوظبي.

أما فريق التايكواندو فسوف يطير إلى بكين.

غياب

الاصابة تحرم البلوشي من المشاركة

لم تشارك لاعبتنا حنان علي البلوشي في الدورة بعد أن أصيبت قبل السفر وتم توقيع الكشف الطبي عليها وأثبتت الأشعة والتقرير الطبي عدم قدرتها على المشاركة فتم عقد اجتماع مشترك مع ممثل اتحاد اللعبة وتم استبعادها حفاظاً على سلامتها.

جهد مقدر من اللجنة الأولمبية الوطنية من خلال المتابعة اليومية لوفدنا المشارك في سنغافورة سواء من مجلس الإدارة أو اللجنة الفنية الأولمبية أو العاملين في اللجنة.

جائزة

فوز شعارنا الأولمبي بالمركز الثاني

فاز شعار اللجنة الأولمبية الوطنية بحائزة ثاني أفضل شعار على مستوى 205 لجان أولمبية ــ وذلك في المسابقة التي أقيمت بالقرية الأولمبية بحضور ممثل اللجنة الأولمبية الدولية وممثل من اللجنة المنظمة للدورة وأحد الفنانين المتخصصين في مجال التصميم .

وقد قام مندوب كل دولة مشاركة بتقديم شرح مبسط حول الشعار ــ حيث قدم عبدالله النوبي نائب مدير الوفد ورجل المهام الصعبة بخفة دمه المعهودة شرحاً بليغاً للشعار الذي يرمز إلى علم دولة الإمارات العربية المتحدة بألوانه الأربعة واختصار لاسم الدولة بحروفها الثلاثة والى الشعلة الأولمبية والحلقات الخمس الأولمبية.

يذكر أن الفائز بالمركز الأول هو شعار هونج كونج فيما فاز بالمركز الثالث بعدنا شعار اللجنة الأولمبية في إيران وهذا الفوز يزيد من رقعة انتشار اسم دولتنا بين هذه الدول قاطبة.

سنغافورة ـ حسن رفعت