بلغت استعدادات نادي النصر لانطلاقة دوري اتصالات للمحترفين مداها، وتجتاح جميع من في النادي عاصفة من التفاؤل بقدرة الفريق على استعادة وضعه الطبيعي بين الكبار.
وينطلق النصراويون في تفاؤلهم من اعتبارات عدة لعل أبرزها طبيعة التعاقدات التي أبرمها في الصيف الحالي، وهو ما يتحدث عنه مدير الفريق محمد كدفور ل«البيان الرياضي»، قائلا: أعتقد أن تعاقداتنا للموسم الحالي اتسمت بكثير من العناية والدراية، وابتعدت عن العشوائية والفرقعة الإعلامية، بل راعينا فيها مصلحة الفريق، واحتياجاته في المراكز وطبيعة اللاعب الذي يستطيع ملء حاجة الفريق في المركز المطلوب.وتحدث كدفور عن الآلية التي حكمت التعاقدات بالقول: كل ما تم هو بناء على استراتيجية تشاركية بين الجهاز الفني ومجلس إدارة الشركة، وقد كانت استجابة مجلس الإدارة سريعة وآنية، وكان من ثمار هذا التعاون بين الطرفين تحقيق صفقات محلية جيدة كضم كل من بدر ياقوت وهلال سعيد وعلي عباس ومحمد علي عمر وهذا الرباعي يشكل ثقلا مهما جدا في الفريق، ويستطيع إلى جانب بقية الزملاء تحقيق قفزة جيدة إلى الأمام في الموسم الحالي.
وعرّج مدير فريق النصر على قضية اعتبرها شديدة الأهمية وهي عامل اللياقة البدنية، فقال: كان النصر في المواسم السابقة يلعب شوطا ويستريح آخر، أما حاليا فالأمر مختلف تماما، لأن الجهاز الفني ركز خلال التحضيرات على تجهيز اللاعبين من الناحية البدنية على أعلى مستوى، وبالتالي فنحن كجهاز إداري مرتاحون جدا لهذا التطور النوعي.
وفي غمرة تفاؤله ترتفع حدة لهجة محمد كدفور وهو يقول: أستطيع أن أقول لك إن هدف النصر المعلن للموسم الحالي يتمثل في استعادة الهيبة، وإشعار الجميع بقيمة نادي النصر كفريق له حضوره وتاريخه في الكرة الإماراتية، وقد عملنا كمجلس إدارة وجهازين فني وإداري طوال فترة التحضيرات على أساس تحقيق هذا الهدف.
بل وصل حد التفاؤل بمدير «العميد» إلى درجة تحدث فيها عن إمكانية تكرار مشاهد المواسم الأخيرة في الدوري وأبطالها أندية الشباب والوحدة والوصل، عندما قال: كلنا يعلم أن هذه الأندية الثلاثة عندما أحرزت ألقابها في المواسم الثلاثة الأخيرة كانت تعاني الأمرين وقريبة من ذيل قائمة الترتيب في الموسم الأخير السابق لإنجازاتها، وربما هذا يحدث مع فريق النصر لأنه يمتلك كل عوامل الصحوة.
وحول مدى كفاية المباراتين الوديتين اللتين خاضهما الفريق مع عجمان والشعب، قال: أعتقد أنهما كافيتان، وقد ركزنا فقط عل تحقيق عملية الانسجام فيما بين اللاعبين، وتعرف المدرب بشكل أعمق على مستوى وأداء كل لاعب، ولم نسع إلى زيادة عدد المباريات لأن المناخ لا يساعد أبدا، وقد يؤدي إلى إجهاد اللاعبين في توقيت خطر للغاية مع انطلاقة الموسم.
وطالب مدير فريق النصر جماهير ناديه بأن تكون «فخورة بناديها لأن النصر عريق، ويجب تناسي المطب الذي مرّ به الموسم الماضي». وعندما سألناه عن معني أن تكون هذه الجماهير فخورة، قال: أن تكون حاضرة في المدرجات وراء اللاعبين.
وختم قائلا: نأمل أن لا يترك غياب عدد من اللاعبين عن المباراة الأولى أي أثر على الفريق، فنحن نفتقد إلى خدمات كل من يونس أحمد وجمال معروف وخالد سرواش والحارس أحمد شامبيه لتواجدهم مع المنتخب الأولمبي، وإذ نعتبر أن الفريق بحاجة لهم في هذه المرحلة، إلا أننا ننحاز لخيار المنتخب ونؤثره على مصلحة النادي.
جهاد عدلة

