* تبدأ اليوم مرحلة جديدة في مسيرة كرة القدم بالإمارات عندما تنطلق منافسات دوري المحترفين في نسخته الثالثة، كل الفرق بدون استثناء يحدوها الأمل في تقديم موسم متميز وتتطلع إلى تحقيق الانتصارات التي تؤهلها للفوز باللقب أو على الأقل احتلال أحد المراكز المتقدمة، وجميل أن يكون لدينا الأمل ولكن يبقى الأجمل أن تكون لدينا المقدرة على تحقيق الأمل وتحويله إلى واقع يحجز مكانه في سجل الإنجازات وذاكرة التاريخ.

*والوحدة وإن تحطم جزء من أحلامه وطموحاته على صخرة فريق الإمارات بخسارة لقب السوبر، إلا أنه سيظل طوال المسابقة هو حامل لقبها واحد المرشحين الأقوياء للمنافسة عليه والفوز به، ولو نجح في ذلك سيكون أول فريق يحقق هذا الإنجاز على المستوى المحلي بعد أن أخفق الأهلي، أول بطل لدوري المحترفين، في الدفاع عن لقبه الموسم الماضي.

* متابعتنا للأحداث واستعدادات الفرق للموسم من حيث التدريبات واستكمال أوجه النقص في المراكز بالتعاقد مع لاعبين محليين وأجانب، تؤكد ما سبق وأشرت إليه من حيث الرغبة في تقديم موسم مختلف ومتميز.

ولكن كل هذا يبقى مجرد مؤشرات أما الحكم الصادق فسوف نلمسه على الطبيعة وعلى أرض الواقع مع بدء المباريات التي ستكشف حجم وقوة الاستعدادات، ومن لديهم بالفعل القدرة على والرغبة في المنافسة.

* والمعروف أن البداية مهمة جدا في أي مسابقة وتحدد بشكل كبير مسيرة الفرق في باقي المشوار، لأنها إما أن تضعها على أول الطريق الصحيح وتحدد الإطار الذي لا يجب أن تحيد عنه في المباريات اللاحقة، وإما أن تدخلها في دوامة يصعب الخروج منها وبالتالي قد تطيح بها وتضعها دائما في دائرة الخطر ويصبح كل شاغلها هو كيفية الابتعاد عن هذه الدائرة والبحث عن الأمان.

وهذه الأهمية للبداية هي الأمل الذي نتعلق به جميعا، وكل ما نتمناه أن تتعامل الفرق اعتبارا من اليوم، حيث يلتقي الوصل مع الوحدة والظفرة مع الأهلي، بالدرجة الكاملة من الأهمية التي تضمن لها الانطلاقة الصحية وتضمن لنا كمتابعين الاستمتاع الكامل والاطمئنان إلى مستقبل اللعبة.

* ومع البداية دائما هناك أمنيات كثيرة، حيث نتمنى أيضا اختفاء ظاهرة العزوف الجماهيري عن حضور المباريات، وعلى جماهير الأندية التأكد من أن حضورها يشكل حجر الزاوية في الارتقاء بالمستويات والنهوض باللعبة على مستوى الأندية والمنتخبات.

كما نتمنى اختفاء سحابة الصيف التي تحوم في سماء الدوري، وتنذر بأجواء غير صافية قد تسفر عن اختلافات في وجهات النظر والآراء، ليس عن قناعة وإنما رغبة في الاختلاف لانعدام الرضا والصفاء.

* لا أريد الدخول في التفاصيل حتى لا أكون كمن يسكب الزيت على النار، لكن كل ما استطيع قوله أن الارتقاء بمستوى كرة الإمارات يجب أن يكون الهدف الأسمى الذي ينشغل به الجميع ويعملوا من اجله بحب وتجرد، أما مسألة المناصب والسيطرة والسيادة فهي أمور وقتية وزائلة. وتذكروا دائما قول من سبقونا «لو دامت لغيرك ما وصلت إليك».

refaat@albayan.ae