فشلت جهود المصالحة التى كان مزمعآ إجراؤها بين الزمالك والاهلى واللاعب محمد ناجي « جدو» فى اللحظات الأخيرة بسبب انقسام الرأي داخل نادي الزمالك ما بين مؤيد ومعارض عقب اجتماع محدود عقده ممدوح عباس رئيس النادي وبعض الأعضاء ومنهم رؤوف جاسر نائب الرئيس الذى يعارض بشدة التنازل عن حقوق النادي فى قضية جدو المثيرة للجدل.

وكانت المصالحة قد اقتربت من خطواتها الأخيرة بعد اتفاق المستشارين القانونيين من الجانبين على تنازل جدو ومن خلفه الاهلى عن البلاغ بعدم صحة أوراق الزمالك، وعدم حصول جدو على اموال ،وفى المقابل كان الزمالك قد اقترب من التنازل عن اتهاماته بحصول جدو على مليون ومائتى الف جنيه وتوقيعه على ذلك.

وخرجت فكرة المصالحة من داخل الزمالك وتحديدا حازم إمام عضو مجلس الادارة بعد ان تلقى استدعاء رسميا من النائب العام للادلاء بأقواله ،الامر الذى لم يتقبله هو وعائلته خاصة انه لم يسبق له خوض مثل هذه المواقف الحرجة وطلب من رئيس النادي التوصل الى مصالحة تعفيه من دخول مكتب النائب العام.

وتم الترويج للمصالحة بين الناديين الكبيرين واغلاق ملف هذه الأزمة التى طال أمدها حفاظا على مصلحة الرياضة المصرية وعدم إشعال نار الفتنة بينهما،ولكن محامى جدو والاهلى اطلق تصريحات أثارت حفيظة الطرف الآخر وقال ان المصالحة من جانب الزمالك فقط وانه يقبلها رغم موقفه القانونى القوى،وكان مقررا إتمام المصالحة يوم أمس الخميس.

إلا ان تحولا حدث داخل الزمالك استدعى حضور ممدوح عباس ودعوته لأجتماع عاجل لأتخاذ القرار النهائي ووجد نفسه وحيدا مؤيدا للمصالحة ضد الاغلبية المعارضة والتى ترفض تقديم أي تنازلات يستفيد منها الاهلى إعلاميا. ووسط دهشة الشارع الرياضي الذي تفاءل باقتراب المصالحة أصدر نادي الزمالك بيانا يؤكد الاستمرار فى النزاع وتقديم مستندات جديدة دامغة يوم السبت المقبل.

ولم يوضح البيان هل سيستجيب حازم إمام لأستدعاء النيابة، وتبين ان الزمالك كان يسعى لسحب البلاغ الذى قدمه الاهلي وجدو مع الاحتفاظ بحق النادي في استرداد مبلغ المليون ومائتي الف جنيه التى حصل عليها اللاعب والذي يدعي عدم حصوله عليه. كما ان تصريحات محامي الاهلي التى أكد فيها ان الاهلي لن يتنازل قبل ان يتنازل الزمالك وهو ما أثار الغضب وعليه تم إغلاق المصالحة والاستمرار فى النزاع.

تصاعد الغضب

ولم يتوقف تيار الغضب بين جماهير الاهلى ووسائل الإعلام منذ عدة الفريق من الجزائر وتقديمه احتجاجا ضد الحكم والمراقب وأيضا لعدم استكمال المباراة كامل وقتها المحدد قانونا من وجهة نظر الاهلى، وظهرت الصحف والمواقع الرياضية منفعلة بسبب ما تعرض له الفريق من اجواء غير لائقة واعتداءين متتاليين على حافلته خلال تنقلاته الداخلية، ولكن الأتحاد الأفريقى التزم الصمت التام مقللا من شأن احتجاج الاهلى كما جاء على لسان شطة مدير الادارة الفنية والذى كرر التأكيد على ان الامر منوط بما تراه لجنة المسابقات.

وفي المقابل بدأت نداءات التهدئة للجماهير والتركيز على مساندة الاهلى دون التعرض للفريق الضيف وتلقى الاهلى تعليمات بتقديم كافة التسهيلات لبعثة الشبيبة واستقبالها بشكل لائق ووضع ترتيبات أمنية صارمة فى كل تحركاتها.

القاهرة - علاء اسماعيل