فرض الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عقوبة الإيقاف 18 مباراة على اللاعب نيكولا أنيلكا، خلال جلسة استماع تأديبية عقدت مساء أول من أمس الثلاثاء بشأن إضراب اللاعبين عن التدريب خلال مشاركة المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.
وتلقى باتريس إفرا، مدافع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، عقوبة الإيقاف عن المشاركة في خمس مباريات دولية، كما أوقف فرانك ريبيري، لاعب بايرن ميونيخ الألماني، ثلاث مباريات.
وأوقف جيريمي تولالان مباراة واحدة من قبل الاتحاد، الذي لم يفرض أي عقوبة على إريك أبيدال، خامس لاعب بالمنتخب الفرنسي يحضر الجلسة.
وجرى استجواب كل من القائد إفرا وأبيدال وتولالان في العاصمة باريس، حول رفض الفريق إجراء التدريب قبل مباراته الأخيرة في المجموعة الأولى بكأس العالم والتي خسرها أمام منتخب جنوب إفريقيا، وذلك بعد استبعاد المهاجم نيكولا أنيلكا من الفريق وعودته إلى فرنسا إثر خلاف بينه وبين المدرب ريمون دومينيك.
وذكرت مصادر إعلامية أن النجم ريبيري لم يحضر الجلسة حيث قام محاميه بتمثيله بعدما رفض ناديه الألماني السماح له بالسفر إلى فرنسا، بينما غاب أنيلكا أيضاً عن الجلسة.
وصرح جانلويس فالنتين، الذي ترأس وفد المنتخب الفرنسي في كأس العالم، لوسائل الإعلام الفرنسية بأن اللاعبين يشعرون بالندم، وأضاف: «لقد اعترفوا بأن أفعالهم لم تكن جيدة، ولكن الجميع يستحقون فرصة أخرى». ومع ذلك أكد أن مثل هذا التصرف يجب إلا يتكرر.
وكان أنيلكا، مهاجم تشيلسي الإنجليزي، قد طرد من المنتخب الفرنسي بعد اتهامه بإهانة مدربه دومينيك خلال المباراة التي خسرتها فرنسا 0/2 أمام المكسيك في 17 يونيو الماضي.
وكان دومينيك وجانبيير إسكاليت، رئيس اتحاد الكرة الفرنسي السابق، الذي استقال من منصبه عقب هذه المشكلة، من بين الشهود الذين استدعاهم الاتحاد.
وكان لوران بلان، المدرب الجديد للمنتخب الفرنسي، قد استبعد بالفعل جميع اللاعبين ال23 الذين مثلوا فرنسا في كأس العالم خلال مباراة البلاد الودية التي خسرتها 1/2 أمام النرويج الأسبوع الماضي كنوع من العقاب.
كما جمد اتحاد الكرة الفرنسي مكافآت الترويج الخاصة ببطولة كأس العالم التي كان من المفترض أن توزع على اللاعبين.
واعتبر المهاجم الفرنسي نيكولا انيلكا أن عقوبة إيقافه 18 مباراة مع منتخب فرنسا لكرة القدم «مهزلة» ووصف مسؤولي الكرة الفرنسية ب«المهرجين»، في حديث لصحيفة «فرانس سوار» الفرنسية اليومية الصادرة أمس الأربعاء.
وقال مهاجم تشلسي الإنجليزي: «بالنسبة لي فإن قصة هذه اللجنة (الانضباط) غريبة الأطوار ومهزلة لحفظ ماء الوجه».
وكان أنيلكا طرد من معسكر المنتخب في مونديال 2010 بعد مشادة كلامية بينه وبين المدرب ريمون دومينيك خلال المباراة ضد المكسيك (0-2)، بعد أن طلب المدرب من اللاعب أواخر الشوط الأول ألا يخرج بعيداً من منطقة الجزاء وان يبقى على مشارفها أو داخلها، لكن انيلكا اعترض على تعليمات مدربه، فهدد المدرب باستبداله، فما كان منه، إلا أن توجه إليه بكلمات نابية.
وتابع أنيلكا: «لقد عاقبوا نيكولا أنيلكا في الفراغ لأنه لم يشارك أبداً في هذه القصة البشعة والمثيرة للشفقة».
وأضاف أنيلكا الذي سجل 14 هدفاً لفرنسا في 69 مباراة دولية: «أكرر، صفحة الزرق طويت في 19 يونيو بعد طردي من كنيسنا (جنوب إفريقيا). لقد أسعدوا الرأي العام».
واعتبر أنيلكا انه «يجب عليهم طوي الصفحة، لأن لوران بلان (المدرب الجديد) يجب أن يعمل بهدوء... هؤلاء الناس مهرجون فعلاً. كدت أموت من الضحك!».
وكانت لجنة الانضباط في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قررت أول من أمس الثلاثاء فرض عقوبة الإيقاف على انيلكا 18 مباراة والمدافع باتريس ايفرا 5 مباريات وفرانك ريبيري 3 مباريات وجيريمي تولالان مباراة واحدة، فيما نجا اريك ابيدال من العقوبة.
وحضر ايفرا وتولالان وابيدال جلسة الاستماع التي دعي إليها أيضاً المدرب السابق للمنتخب ريمون دومينيك، فيما غاب عنها انيلكا وريبيري.
(د.ب.أ)
