تدخل وزير الشباب والرياضة السوداني حاج ماجد سوار لأول في قضية انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم، وأصدر قراراً قضى بموجبه إعادة الانتخابات بشكل جزئي ، في عدد محدد من المناصب ، بينما أبقى على بعض الفائزين في أماكنهم.

وجاء القرار بعد اجتماع مطول عقده الوزير مع عدد من أطراف النزاع وهم الفائزون بالمناصب الرئيسية الأربعة في الانتخابات الاخيرة ، بالإضافة إلى مفوضية الهيئات الشبابية والرياضية.

وتطرق المجتمعون لتفاصيل القضية منذ بدايتها قبل إصدار القرار الذي نص على إعادة الانتخابات في المواقع التي شهدت النزاع وهي الرئاسة وأمانة المال ، بالإضافة إلى بعض مقاعد عضوية مجلس الإدارة ، بينما اعتمد بقية المجلس كما هو ، أي باعتماد مجدي شمس الدين في منصب السكرتير والطريفي الصديق في منصب نائب الرئيس بعد فوزهما بالتزكية لعدم ترشح منافس في وجههما.

ترشيح

ومنح الوزير الحق لكمال شداد للترشح لمنصب الرئاسة في الانتخابات المنتظرة ، بعد الشد والجذب الذي لازما ترشيحه في الشهر الماضي حول قانونيته من عدمه بعد إكماله للفترة المحددة بدورتين فقط ، ومنح الحق كذلك لكل الذين كان الإبعاد شملهم وعددهم 15 للترشح في المناصب التي يريدونها.

وطالب الوزير من المستمرين في مناصبهم تسيير عمل الاتحاد خلال الفترة المقبلة وإلى حين موعد انعقاد الجمعية العمومية الجديدة والتي لم يتم تحديدها ، مشيرا لأنه اتخذ هذا القرار بناء على بعض مواد الدستور السوداني.

الوزير يتمناها نهاية للأزمة

وقال الوزير بعد إصداره القرار أن كل الساحة الرياضية ظلت تتابع الأزمة منذ فترة طويلة ، والاحداث التي أعقبت الانتخابات التي جرت نهاية الشهر الماضي ، مضيفا أنه كان لا بد للوزارة التدخل لمعالجة القضية باعتبارها الجهة المختصة ، وأوضح أنه أجرى عددا من الحوارات مع الرياضيين واستمع للعديد من الآراء من أصحاب الشأن بالإضافة إلى آراء أعضاء الاتحاد الذين فازوا في الانتخابات الأخيرة.

وتمنى سوار أن يكون هذا القرار بمثابة نهاية للأزمة ، مشيرا لمراعاته كل العوامل الأخرى المؤثرة على القضية وعلى رأسها تدخل الفيفا وتحديده لسقف زمني معين للانتخابات ، وأكد أنهم وضعوا المصلحة العامة ومصلحة كرة القدم السودانية في المقام الأول ولكن دون مخالفة القوانين الخاصة بتنظيم العمل الرياضي بالسودان.

وواصل الوزير حديثه قائلا إن القرار جاء بعد (تفكيك) النقاط الخاصة بالأزمة وقام بمعالجتها ، وتوقع أن يكون مقبولا من كل الأطراف المتداخلة في القضية ، ملمحا لإمكانية ألا يكون مرضيا في نفس الوقت للبعض ، وشدد على ضرورة الالتزام بهذه القرارات طالما كانت صادرة بموجب القانون والدستور ، وهو ما يجب ان يحتكم إليه الجميع.

ومنح الوزير الحق لاتحاد الكرة لاختيار موعد جديد للانتخابات والجمعية العمومية في المناصب المشار إليها ، موضحا أن هناك متسع من الوقت لإقامتها قبل نهاية المهلة الممنوحة من الفيفا والمحددة بنهاية الشهر الحالي.

الفيفا يطلبها (كاملة)

وفي تصعيد جديد أرسل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) خطابا جديدا طالب من خلاله إعادة انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم بشكل كامل وفي كل المناصب ، مع فتح باب الترشيح للمناصب الأساسية (الرئيس ، نائب الرئيس ، السكرتير وأمين المال) ، بالإضافة إلى كل المقاعد المخصصة لعضوية مجلس الإدارة ، أي عكس قرار الوزير.

وشدد خطاب الفيفا على ضرورة فتح باب الترشح لكل المناصب ، بناء على الخطاب الذي كان تقدم به كمال شداد والذي أشار فيه لعدم قدرة العديد من الإداريين على الترشح في الجولة الماضية بسبب الرسوم المالية المفروضة على كل من يرغب في ترشيح نفسه ، ليغير بذلك الفيفا قراره السابق والذي قضى باقتصار الانتخابات على الذين كانوا تقدموا بترشيحهم في الانتخابات التي أقيمت نهاية الشهر الماضي فقط ، وسيكون من حق من يريد التقدم وترشيح نفسه حتى للفوز بأحد منصبي السكرتارية أو نائب الرئيس بعد أن كان فاز بهما مجدي شمس الدين والطريفي الصديق بالتزكية.

وجددت الهيئة الحاكمة لكرة القدم في العالم ضرورة إقامة الانتخابات بكل تفاصيلها الجديدة قبل نهاية الشهر الحالي.

فراس طنون - الخرطوم