لعب محمد الحمادي رئيس لجنة الألعاب الجماعية في النادي الأهلي، دورا بارزا على صعيد نشاط لعبة كرة اليد في القلعة الحمراء، فكان مساهما في كثير من إنجازات أبناء القميص الأحمر، كما للحمادي حضور في واحد من أفضل انجازات كرة اليد الإماراتية حينما فاز منتخبنا للشباب بكأس آسيا وتأهل لنهائيات كأس العالم في تركيا في التسعينيات.

تاريخ الحمادي مع يد الأهلي، كان جسرا لوصوله إلى عضوية مجلس إدارة النادي الأهلي في مناسبتين، الأولى إبان رئاسة معالي محمد القرقاوي لمجلس الإدارة، والثانية في الوقت الراهن حينما نال ثقة عبدالله النابودة الرئيس الحالي لمجلس الإدارة، ليضمه إلى فريقه الإداري الذي يضع على عاتقه الآن رسم إستراتيجية مواصلة الانجازات للقلعة الأهلاوية، وضاعف النابودة ثقته بالحمادي، بأن أسند إليه رئاسة لجنة الألعاب الجماعية في النادي.ويعلق الحمادي على الأمر في حديث لـ «البيان الرياضي» فيقول: عموما صالة النادي الأهلي ليست غريبة عليّ انها بيتي الثاني، وأنا منخرط في العمل الإداري لكرة اليد منذ سنوات طويلة، وبالنسبة للألعاب الأخرى سأعتمد فيها على مجموعة من الأخوة الذين هم أيضا ليسوا غرباء على الألعاب التي يشرفون عليها، فمروان مصطفى ليس غريبا على لعبة كرة اليد، وتولى الإشراف على اللعبة.

والأمر نفسه ينطبق على محمد خليفة في السلة وخالد شمس في كرة الطائرة، كما أننا نعمل وفق تعليمات من مجلس الإدارة بدعم جميع الألعاب الأخرى غير كرة القدم وأقصد الألعاب الجماعية والفردية كذلك.

لا تراجع

بينما يلحظ مراقبون تراجعا للألعاب الجماعية في النادي الأهلي، لاسيما وأن «الفرسان» رقم صعب في هذه الألعاب، يرد الحمادي قائلا: لا أقول تراجع، ففي كرة اليد هناك 6 لاعبين في منتخبي الشباب والناشئين، وكذلك السلة تزخر باللاعبين الملتحقين بالمنتخبات الوطنية، وحققنا نتائج طيبة في الكرة الطائرة، ولكننا سنبقى نطمع بالمزيد من الألقاب وزيادة في عدد لاعبينا الذين يمثلون المنتخبات الوطنية.

وهنا يستطرد الحمادي كلامه مشيدا بسلفه في الألعاب الجماعية، فيقول: لابد من الإشارة إلى الدور الكبير والجهد المبذول من قبل الأخوة القائمين على الألعاب الجماعية من قبلنا، وسأضرب مثالا في كرة اليد، فالمدرب الوطني محمد شريف له عمل ملحوظ على مستوى قواعد اللاعبين الناشئين، لكن تأثر عمله بسبب إسناد مهمة مدرب الفريق الأول غير مرة، وبالتالي ينقطع عن عمله في المراحل، وبالنسبة للكرة الطائرة كان العمل قائما بقيادة الأخ عامر علي.

واشتغل بصورة طيبة الدكتور فتحي المكور، كما كان للآخر علي عتيق دور بارز في كرة السلة، ونحن أتينا لنكمل المشوار من حيث ما انتهى الأخوة، وبحسب خطتنا، فإننا نعد فرق الصالة للمنافسة على البطولات في الموسم المقبل.

ماذا تحتاجون؟

وبسؤاله «ماذا تحتاجون لكي تحققوا الأهداف المنشودة؟لالا .. أجاب الحمادي: نحتاج إلى الدعم والمتابعة من قبل إدارة النادي، فوجود الإدارة في مباريات الفرق الثلاثة سينعكس إيجابا على معنويات اللاعبين، وفيما يخص الصعيد الفني قمنا بانتدابات، على صعيد كرة اليد بتعاقدنا مع اللاعب المصري الشهير حسين زكي، وأنا اعتبرها الصفقة الأفضل هذا الموسم في صيف الانتقالات، لاسيما وأن زكي لاعب متميز ويعد مكسبا لأي فريق يلعب له، حيث لعب محترفا لثماني سنوات في الدوري الإسباني، وكابتن منتخب مصر.

كيف؟

كان لانتقال حسين زكي من العين إلى الأهلي صداه الكبير على صعيد ساحة كرة اليد الإماراتية، لما يملكه زكي من تاريخ كبير كلاعب عربي لعب في أقوى الدوريات العالمية، وحقق مع منتخب مصر العديد من الانجازات، فكيف نجح الأهلي في (خطف) زكي من العين؟ ..

يجيب رئيس لجنة الألعاب الجماعية في النادي فيقول: نعيش الآن زمن الاحتراف، وأنا على اتصال مع حسين زكي قبل قدومه إلى العين، حيث كانت لدينا في الأهلي رغبة لانتداب اللاعب خلال تولي معالي محمد القرقاوي رئاسة مجلس الإدارة، وكان بالفعل قريبا من القدوم إلى الأهلي إلا أن ظروفا أبعدته عنا، ثم حاولنا الكرة مرة ثانية في السنة الماضية خاصة وأن اللاعب كانت لديه الرغبة في القدوم إلى الأهلي، ولكن الظروف تجددت وأبعدته مرة ثانية وذهب إلى العين.

ثم يردف: فاوضنا اللاعب هذا الصيف بعد أن تأكدنا من عدم تجديد اللاعب لعقده مع العين، وذلك احتراما لنادي العين، ولكن في هذا السياق أود التأكيد على أمر مهم، ألا وهو أن اللاعب الأجنبي لا يمكن أن يقوم بعمل كل شيء وحده فوق أرض الصالة، بل يحتاج إلى معاونة من اللاعبين المواطنين وأن يكونوا بكامل جاهزيتهم حتى نستطيع المنافسة على الألقاب.

ويشير الحمادي إلى تعاقد الأهلي مع واحد من أفضل حراس الإمارات وهو إبراهيم إبراهيم من نادي اتحاد كلباء وحارس مرمى منتخب الشباب، مؤكدا أن الحارس الجديد سيكون إضافة لفرسان اليد، مبديا شكره لعبدالله النابودة وحمد عبيد الله نائب رئيس مجلس الإدارة الذي لعب دورا في إتمام الصفقة.

وماذا عن السلة والطائرة؟

سألته: تحدثنا عن اليد، وماذا عن لعبتي السلة وكرة الطائرة؟ .. أجاب على الفور: يشرف على لعبة كرة السلة محمد خليفة الذي يعمل في المجال الإداري للعبة من 25 سنة، وتعاقدنا مع المدرب السابق لمنتخبنا الوطني زوران الذي درب أيضا أندية كبيرة في الخليج وخارج المنطقة، وانتدبنا اللاعب الأميركي توني قادما إلينا من النادي الأهلي البحريني، وبالنسبة للطائرة تولى الإشراف خالد شمس الذي هو الآخر ليس غريبا على اللعبة.

وان شاء الله يكمل مسيرة الأخوة الذين كانوا قبله وهنا لابد أن نعطي عامر علي رئيس اتحاد الطائرة والمشرف السابق للعبة في النادي حقه في العمل الكبير الذي قام به، وتم تكليف شمس للبحث عن لاعب أجنبي يستطيع أن يكون إضافة، وأبقينا على المدرب الصربي ايفان، وسيكون هناك معسكرات خارجية للفرق الثلاثة.

ولكن؟

مع التأكيد على متانة العلاقة بين الأهلي واتحاد اليد، إلا أن الحمادي أبدى انتقادا لتأخر الاتحاد في اعتماد روزنامة الموسم، فيقول: جداول اتحاد اليد نزلت قبل أيام، بينما جداول اتحادي السلة والطائرة أعلنت قبل شهرين، وتعتبر هذه سلبية، خاصة وأن مدربي الفرق لا يستطيعون وضع خطة الإعداد قبل إعلان جدول الموسم.

ويتابع: السلبية الثانية تمثلت في أن الأندية تعاقدت مع اللاعبين الأجانب لتستفيد منهم فنيا، على مدار الموسم وفي كل البطولات، وليس في كأس الاتحاد وهي بطولة تنشيطية، وهنا أنا لا أدري ما هي ظروف الاتحاد، ولكن تأخر انطلاق الدوري حتى شهر يناير ليبدأ متزامنا مع انطلاق بطولة كأس العالم، وهنا لاعبون أجانب قد يلتحقون مع منتخباتهم، وبالتالي ستصبح الاستفادة منقوصة من اللاعبين الأجانب مع الفرق، إذ إن الأندية لن تستفيد من اللاعبين الأجانب لمدة 6 شهور!.

لا مجال للمقارنة

يرى محمد الحمادي انه لا مجال للمقارنة بين كرة القدم وباقي الألعاب من حيث الاهتمام والمتابعة، مشيرا إلى أن هذه الحالة عالمية وليست محلية فقط، مستدركا: لكن من المفروض أن يكون هناك اهتمام من جميع النواحي. فهناك أندية لو اهتمت بالألعاب الأخرى بقليل من اهتمامها بكرة القدم لكانت هناك نتائج. وخلص إلى القول: لدينا قاعدة من المواهب الناشئة، لكنها تحتاج إلى الاهتمام.

شكر

لقطات من اللقاء

ـ أشكر عبدالله النابودة على ثقته وكذلك الأخوة في مجلس الإدارة الذين كلفوني وزميلي أسامة قرقاش في إدارة شؤون الألعاب الجماعية.

ـ مجلس إدارة النادي يدعم جميع الألعاب، ونتمنى أن نوفق في مهمتنا الجديدة وإن كانت المهمة ليست سهلة.

ـ النتائج هي من تجذب الجماهير لمدرجات الصالات، لكنني تفاجأت من غياب الجماهير عن بطولة آسيا للناشئين

شح

لدينا المواهب

سألته هل لدينا شح في المواهب مما أثر على مسيرة كرة اليد الإماراتية ودفع منتخبات أخرى للتفوق علينا بعد أن كان التفوق لصالحنا؟، يجيب الحمادي: لا، فلدينا في الإمارات لاعبون موهوبون وعلى مستوى عال، وليسوا أقل من دول خليجية ثانية، لكننا نحتاج إلى المادة بصورة أكبر حتى نتمكن من إعداد المنتخبات بصورة أفضل.

ثم يضيف: المنتخبات الأخرى لديها جاهزية على مدار الموسم، وأخرى عملت على التجنيس. ثم يتابع: منتخباتنا الآن أصبحت الآن منتخبات مناسبات، ففي البطولة الآسيوية للناشئين تم إعداد المنتخب قبل البطولة بفترة قصيرة.

فتور

علاقة قديمة

رأى مراقبون أن ثمة فتورا في العلاقة بين النادي الأهلي واتحاد كرة اليد، وذلك على إثر بعض الأمور التي حدثت الموسم المنصرم، فيما يرد الحمادي بتفنيد هذه الرؤية، مؤكدا على قوة ومتانة العلاقة بين النادي الأهلي واتحاد كرة اليد منذ القدم.

مضيفا: العلاقة قديمة منذ زمن بعيد، وأن شخصيا عملت مع المنتخبات الوطنية لأكثر من 10 سنوات وحققنا بطولة كاس آسيا. لكنني بعيد عن اتحاد كرة اليد في الوقت الحالي، ولا يوجد أي اتصال بيني والمسئولين في الاتحاد، وأنا بدوري متفرغ لمسئوليتي الجديدة كمسئول للألعاب الجماعية في الأهلي.

فيما يعلق على إيقاف لاعب الأهلي عمر أحمد لعام، قائلا: لا أريد أن أكيل المديح لعمر أحمد، لكنه أحسن لاعب على مستوى الدولة، وهو قائد منتخبنا الوطني، ولكن هناك من سبب دفع عمر للخطأ وإن كان من المفروض أن لا يخطئ مما فرض عليه الإيقاف، وإن شاء يعود من جديد.

عمر جمعة