يعتبر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة احد ابرز لاعبي كرة القدم والذي يتناول في الكتاب الرائع توثيقا كاملا عن تاريخ أهل وبلده من خلال فترة تسعة وعشرين عاما برؤية سموه ويشمل الكتاب جزءاً من سيرته الكروية، حيث لعب الكرة وتألق وأجاد واليوم سموه في وضع مسؤولية كبرى الا اننا حرصنا بان نقدمه كرياضي قديم مرموق.

وتأكيدا على الدور الكبير والفائز بلقب شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الرابعة تقديرا لجهوده في رعاية التنمية الثقافية العربية ودعم الإبداع، فالاختيار صادف اهله لأنه قدم الكثير في مجالات الثقافة والمعرفة والإبداع ولم ينس ايضا الرياضة فله أياد بيضاء، وأن جهوده شملت كل مرافق الحياة.ولا يمكن أن ننسى الجهود الكبيرة التي بذلها سموه في خدمة قطاع الشباب والرياضة والذي لعبه في دعمه المستمر فهي لا تحصى ولا تعد. نتوقف في الجانب الرياضي.منذ دخوله مدرسة الإصلاح القاسمية وهو يعشق الرياضة في طفولته حيث لعب مع فريق كرة قدم للعام الدراسي 1953و1954 وفي عام 1963 لعب مع فريق الشعب. وكان سموه حريصا بان يكون ضمن صفوف الفريق أساسيا حيث تاسس اول فريق لكرة القدم بالمدرسة وكان حريصا على المشاركة في اليوم الرياضي بجانب الاشتراك في الكشافة وفرقة الأشبال..

وفي عام 56 لعب ضمن فريق وزارة الأشغال البريطانية التي كان لديها قاعدة بريطانية في الشارقة في تلك المرحلة، وضم الفريق مجموعة من العاملين في المحطة. وفي تلك الاثناء كان (الشيخ) قد اسس نادي الاتفاق والذي استمر لمدة سنتين وكان معظم لاعبيه من الأجانب فألغاه واسس نادي الشعب حيث تعرض للاصابة بشرخ في نهاية عظمة الساق مما اضطره للتوقف عن اللعب1961..وتولى رئاسته وتم افتتاح النادي الثقافي وتاسس على يد مجموعة من شباب الشارقة وكان دوره ثقافيا واتخذ مقرا لفريق كرة القدم التابع لوزارة الاشغال البريطانية بالإمارة. وكان احد الأفراد الاساسيين حيث تولى رئاسة الفريق ولم يكتف باللعب فقد كان ايضا يقوم بالتحكيم أحيانا بل كان يشارك في سباقات القوى وحصل على المركز الأول في سباق ال100 متر في المهرجانات وفي القفز العالي ولعب ايضا كرة الطائرة مع فريق الشعب والنجاح وهو متعدد المواهب.

سرد الذات واحدة من روائع (الحاكم) يقدم الكتاب باسلوب جميل وسهل وهي فرصة كبيرة لنا بان نتعلم ونستفيد ونطلع على تاريخ هام من مسيرة الوطن بقلم (الدكتور) والذي نفتخر بملفاته التاريخية السياسية.فعندما يوجه نصائحه وارشاداته خلال استقباله للرياضيين المتميزين في الإمارة الباسمة سنويا لهو تاكيد على أهمية العلاقة التي تربط الحاكم والشعب (فسرد الذات) كتاب يقدم النموذج للرجل السياسي والرياضي الاصيل.فقد لعب كرة القدم في البدايات ولهذا فانه عندما يبدأ بكلماته فانها تنبع من صاحب معرفة وخبرة ودراية ورجل معايش ومعاصر ومتابع لكل صغيرة وكبيرة فقد ساهم في تأسيس كثير من الفرق في الشارقة قبل ان تتحول الى اندية كبيرة بفضل دعمه ومتابعته معنويا وماديا للرياضيين حتى وصلت إلى تحقيق هذه الانتصارات والمكاسب التي تحققها الفرق وتحصل على التقدير والتكريم.نستكمل المسيرة الرياضية لحاكم الشارقة ففي تلك الفترة وهي حقبة الستينات، برز خلالها الرياضي سلطان بن محمد القاسمي الذي كان في ذلك الوقت طالباً بالمدرسة الثانوية بالشارقة ولاعب كرة قدم وكرة طائرة برز بفكره الثاقب ورؤيته البعيدة التي ساهمت في إحداث نهضة رياضية وثقافية بالإمارة من خلال تنظيم وتأسيس بعض الأندية، ويأتي في مقدمتها نادي الشارقة الحالي.

فقد بدأت الرياضة وكرة القدم في الشارقة من خلال التجمعات في بعض المناطق حيث لم يكن في ذلك الوقت قد أنشئت أندية للرياضة.. اللهم إلا نادٍ ثقافي محدود المساحة والإمكانات.. وكانت كرة القدم هي الرياضة التي يمكن ممارستها.. وكانوا من خلال وجودهم في المدرسة للتجمع ويلعبون بدون إمكانيات وبدون تنظيم..

لكن بحكم وجود الإنجليز في معسكر بالشارقة تم تشكيل فريق يضم بعض العناصر من أبناء الشارقة العاملين بالمعسكر مع اللاعبين الإنجليز.. وكانوا يلعبون معهم في مباريات سواء داخل العسكر أو خارجه في ملعب في أرض فضاء وكان أبناء الإمارة هم الذين يقومون بتمهيد الملعب وإعداده وتخطيطه من منطلق حبهم للكرة فالاعتماد على الجهد الذاتي ميزة تميز بها شبابنا.

وكان (الحاكم) في ذلك الوقت طالباً بالمدرسة وفي الوقت نفسه لاعب كرة موهوب.. فبدأ في تجميع بعض العناصر من جيرانه ومن أهل الديرة وأسس أول نادٍ رياضي بالشارقة وأطلق عليه اسم نادي العروبة تيمنا بعروبته وحبه للعروبة.. وهو صاحب الفكرة والداعم لها.. وكان يتمتع بروح طيبة مما شجع الشباب من أبناء الوطن على الالتفاف حوله..

وبدؤوا يلعبون بشكل منظم، ويعتمدون على أنفسهم في مسألة التدريب.. ويقول عدد من الذين تابعوه في تلك الفترة بانه كان ملتزماً جداً في التدريبات وجاداً في المباريات.. ويشعر زملاؤه بأن لديهم قائداً داخل الملعب وخارجه.. وبروحه الطيبة حدث نوع من الترابط والانسجام والمحبة بين اللاعبين.. حيث كان نادي الشعب هو بداية انطلاقة الرياضة المنظمة بإمارة الشارقة كما ذكرت في زاوية أمس.

بعد تأسيس نادي العروبة بدأت نهضة رياضية منظمة بالشارقة في مطلع الستينات.. حيث تأسس نادي الشباب ثم الخليج والشعلة وقبلها كان الشعب، وأصبح في الشارقة أربعة أندية مؤسسين.. لكن يبقى نادي العروبة في المقدمة بفضل قيادة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي..

ولم يكن النادي قاصراً على الرياضة فقط.. بل امتدت الأنشطة إلى الثقافة والفن والرعاية الاجتماعية..على سبيل المثال كانت بالنادي فصول لمحو الأمية تخرّج فيها عدد كبير من أبناء الشارقة.. وكان فيه مسرح وفريق تمثيل جيد وفريق للرحلات..

وكان النادي يسعى ويحاول التغلّب على ضعف الإمكانيات وصعوبة الحياة بالرياضة وممارستها بالإضافة إلى الأنشطة الأخرى لكي يجذبوا الشباب الى النادي كمجتمع بحد ذاته ويتناول سموه في كتابه (سرد الذات) وفي صفحة 344 من الكتاب الرائع انه في الاجازة الصيفية في منتصف يونيو 1966 عاد الى الشارقة ليجد نادي العروبة قد اكتمل بناؤه في المبنى الرئيسي منه، وبقيت المرافق فأكملها وفتح النادي ومنه اصدر مجلة اليقظة الاسبوعية حيث كانت يطبعها في مطبعة خليفة النابودة.

وتتواصل قصة الحاكم الرياضي وبعد ذهاب سموه إلى القاهرة للدراسة في السنة الثانية بكلية الزراعة عام 66 تحمّل اللاعبون مسئولية قيادة النادي من خلال السياسة التي حدّدها سموه.. وكان على اتصال دائم بهم..وكان النادي يسير سواء في النواحي الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية، وكان سموه موجود..

وذلك بفضل الترابط والانسجام الموجود بيننا كلاعبين، وأيضاً بفضل حب والتفاف الجماهير حولهم وارتباطهم بالنادي وفي الوقت نفسه كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة حيث قام بتشجيع شباب الشارقة للرياضة في تلك الفترة وفي عام 1958 تولى الشيخ تأسيس نادٍ جديد اسمه نادي الاتفاق لتجميع نماذج من شباب الإمارات..

وكانت فكرة ووحدة الاتحاد موجودة من قبل إعلانه رسمياً بسبب غيرة أبناء الإمارات على توحيد كلمتهم.. مهيئاً لهذا الاتجاه الوطني والقومي بحب وشغف..وأسس (الدكتور) نادي الاتفاق بالشارقة وأحضر له من كل إمارة من إمارات الدولة اثنين أو ثلاثة من الشباب انضموا إلى النادي..

ثم جاءت البعثات المصرية أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر..ومنها بدأت مراحل العمل الرياضي الميداني تظهر بعض الشيء بصورة ملحوظة..وانطلقت بسعي حثيث لعمل أندية وفرق رياضية ساهم المدرسون في عملية التثقيف والتوعية الرياضية.

ويقول سموه في كتابه سر الذات في الصفحة 289 (إنه في بداية سنة 1955 كنا نتفرج على المباراة التي اقيمت في الشارقة بين فريق دبي وفريق الشارقة لكرة القدم الممثل بموظفي شركة الاتصالات الدولية بالشارقة وإدارة الاشغال البريطانية بالمحطة بالشارقة وقبل نهاية المباراة حصل شجار بين اللاعبين توقفت المباراة على اثرها وكنت وقتها من الحضور الذي يتابعون الفريق للمشاهدة واللعب بالكرة في وقت الاستراحة حيث كنت ضمن فريق المدرسة القاسمية.

ويكشف ايضا وذات مرة كان فريق المدرسة يلعب مع فريق من المحطة من الفرق الانجليزية لم يكن هناك اي لاعب احتياطي بعد تغيب أحد اللاعبين فطلب مني أن ألعب معهم وكان سني يومها 15 سنة وبقيت ألعب مع الفريق حتى سنة 1960 حيث تركته عندما انتقلت للدراسة في الكويت.

ويتابع المؤلف كتاب (سرد الذات) وبعد رجوعه من الكويت بسنة أسس فريق الاتفاق والذي استمر لمدة سنتين فالتجربة ثرية ورائعة لرجل له مكانته الكبيرة لدينا جميعا، لما يحمله من فكر عال بسبب فلسفته وأرائه الجديرة بالتوقف عندها، خاصة أني ذكرت قبل تناولي هذه المقالات بان أركز هنا المجال الرياضي حيث كانت أكثر من رائعة والتي تتزامن معه تبني لفكرة التوثيق الرياضي وتحديدا كرة القدم...

فقد بدأت الرياضة وكرة القدم في الشارقة من خلال التجمعات في بعض المناطق حيث لم يكن في ذلك الوقت قد أنشئت أندية للرياضة.. اللهم إلا نادٍ ثقافي محدود المساحة والإمكانات.. وكانت كرة القدم هي الرياضة التي يمكن ممارستها ـ في ذلك الوقت ـ بجانب لعبة الكرة الطائرة.. وكنا من خلال وجودنا في المدرسة نتجمع ونلعب بدون إمكانيات وبدون تنظيم.

ولكن بحكم وجود الإنجليز في معسكر بالشارقة تم تشكيل فريق يضم بعض العناصر من أبناء الشارقة العاملين بالمعسكر مع اللاعبين الإنجليز.. وكنا نلعب معهم أو نلتقيهم في مباريات سواء داخل العسكر أو خارجه في ملعب في أرض فضاء وكنا نقوم بتمهيده وإعداده وتخطيطه بأنفسنا.

وكان نادي الشعب هو بداية انطلاقة الرياضة المنظمة بإمارة الشارقة... لكن يبقى نادي العروبة في المقدمة بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي.. ولم يكن النادي قاصراً على الرياضة فقط.. بل امتدت الأنشطة إلى الثقافة والفن والرعاية الاجتماعية.. على سبيل المثال كانت بالنادي فصول لمحو الأمية تخرّج فيها عدد كبير من أبناء الشارقة..

وكان فيه مسرح وفريق تمثيل جيد وفريق للرحلات.. وكان النادي ونحن معه نحاول التغلّب على ضعف الإمكانيات وصعوبة الحياة بالرياضة وممارستها بالإضافة إلى الأنشطة الأخرى. وبعد ذهاب سموه إلى القاهرة للدراسة تحمّل اللاعبون مسئولية قيادة النادي من خلال السياسة التي حدّدها سموه.. وكنا على اتصال دائم به.. وكان النادي يسير سواء في النواحي .

لاعب موهوب

يقول عدد من رفقاء دربه من الرياضيين بانه كان في ذلك الوقت طالباً معنا بالمدرسة وفي الوقت نفسه لاعب كرة موهوب.. فبدأ في تجميع بعض العناصر من جيرانه ومن أهل الديرة وأسس أول نادٍ رياضي بالشارقة وأطلق عليه اسم نادي العروبة.. وكان هو صاحب الفكرة والداعم لها..

وكان يتمتع بروح طيبة مما شجع الشباب من أبناء الشارقة على الالتفاف حوله.. وبدأنا نلعب بشكل منظم، وكنا نعتمد على أنفسنا في مسألة التدريب.. وكان ملتزماً جداً في التدريبات وجاداً في المباريات.. وكنا في ذلك الوقت نشعر بأن لدينا قائداً داخل الملعب وخارجه.. وبروحه الطيبة حدث نوع من الترابط والانسجام والمحبة بين اللاعبين.