يواصل تحكيمنا الكروي انجازاته القارية، باختيار الاتحاد الآسيوي لحكمنا الدولي محمد عبد الكريم للمشاركة في إدارة نهائيات كأس آسيا للشباب التي ستقام في الصين خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 17 أكتوبر المقبلين، وكذلك المشاركة في إدارة مباريات دورة الألعاب الآسيوية (الآسياد) التي تقام في الصين أيضا خلال الفترة من 4 إلى 24 نوفمبر المقبل، كما اختاره الاتحاد الآسيوي لإدارة مباراة الاتحاد السوري مع القادسية الكويتي في الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الآسيوي التي تقام في حلب يوم 14 سبتمبر المقبل.

وتعتبر هذه التكليفات القارية لحكمنا الدولي المتألق محمد عبد الكريم شهادة تقدير وفخر، بعد أن ظهر بمستوى متميز في الفترة الماضية، ونال استحسان المراقبين والخبراء، مما يعد تعويضا عن صبره لسنوات طويلة من قلة التكليفات القارية القوية منذ أن اختير في قائمة النخبة.

رصيد شخصي

وعن هذا الانجاز الجديد والتكليفات الرسمية له من الاتحاد القاري يقول حكمنا الدولي محمد عبد الكريم: بالتأكيد سعادتي لا توصف باختياري ضمن حكام بطولة كأس آسيا للشباب في الصين الشهر المقبل، وكذلك دورة الاسياد في نفس الدولة، وكأن الصين أصحبت وش السعد لي، كما يعتبر هذا التكليف رصيدا شخصيا أعتز به.

وسعادتي لا تتوقف على اختياري بل تأتي استكمالا لنجاح التحكيم الإماراتي الذي يواصل تألقه على الصعيدين الدولي والقاري، وأتمنى أن تكون المشاركة في هذه البطولات فأل خير على حكامنا في الموسم المقبل، ومواصلة التألق القاري والدولي.

وأتصور أن هذه التكليفات تبرهن على ما وصل إليه التحكيم الإماراتي من مستوى متميز بفضل الجهود الكبيرة من رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي ورئيس لجنة الحكام ناصر اليماحي، ونحن كحكام نقدر هذه الجهود التي تهدف إلى الارتقاء بالأداء، ووصول حكام القارة إلى مكانة متميزة.

حكامنا متميزون

وقال محمد عبد الكريم: أملنا كبير أن يكون لدينا طاقم كامل من الحكام في البطولة العالمية والقارية المقبلة، في ظل ارتفاع مستوى حكامنا وتميزهم، ولعل اختيار طاقم إماراتي للمشاركة في منافسات بطولة أمم آسيا بالدوحة والمؤلف من الزملاء علي حمد وصالح المرزوقي وسعيد الحوطي بمثابة وسام على صدر حكامنا، واتمنى لهم التوفيق والتمثيل المشرف للتحكيم الإماراتي في هذه البطولة الكبرى.

وعن توقعاته للموسم المقبل قال عبد الكريم: بالتأكيد سيكون صعبا بكل المقاييس، بعد أن أعادت الأندية ترتيب أوراقها بشكل جيد في الفترة السابقة، خلال معسكرات الإعداد الخارجية التي خاضتها، مما يبرهن على أنها تنوي المنافسة بقوة على الألقاب المحلية هذا الموسم، وبالتالي ستزداد صعوبة مهمة الحكام نظرا لحساسية الصراع، لكن حكامنا أهل للمسؤولية، وسيكونون على مستوى كافة البطولات التي يكلفون بإدارتها.

جهد كبير

وتحدث محمد عبد الكريم عن المعسكر الخارجي الذي أقيم للحكام في تركيا قائلا: المعسكر يعتبر من أفضل المعسكرات التي حضرتها طوال السنوات الماضية، للعديد من الاعتبارات منها أن الجهد الفني الذي بذل فيه كان كبيرا للغاية.

وان إعداد المادة الفيلمية التي تم عرضها على الحكام كانت متميزة لأنها ساهمت في إيصال الأفكار للحكام بشكل سهل، وتعتبر خلاصة الأفكار ومواد قانون اللعبة المطلوب توصيلها للحكام، إضافة إلى تواجد شخصية بحجم خوسيه ماريا مدير دائرة الحكام في «الفيفا» لإلقاء المحاضرات على الحكام، أضفى المزيد من الجدية والفائدة الفنية على المعسكر.

نظرا لسلاسة الطرح وطريقة التحليل والإقناع، مما ساهم في تحقيق فائدة كبيرة للحكام المشاركين، كما أن جهد الجهاز التنفيذي للجنة بقيادة المدير الفني عمر البشتاوي كان كبيرا ومتميزا مع الاستفادة الفنية والبدنية بالطبع، حيث كان العمل البدني هو الآخر متميزا وساهم في أعداد الحكام بشكل جيد في فترة قصيرة.

التغيير سنة الحياة

وعن غياب عدد من الحكام الدوليين ومشاركة عدد كبير من الحكام الشباب يقول الدولي محمد عبد الكريم: التغير سنة الحياة.. صحيح سنفتقد جهود بعض عناصرنا المتميزة، ولكن الأجيال الجديدة التي شارك معظمها في إدارة مباريات الموسم الماضي، تبشر بالخير وظهر عدد كبير منهم بمستوى طيب.

وهذا العام ستتاح لهم فرص أكبر ومن واجبنا نحن كحكام قدامى، أن نقف إلى جوارهم وندعم خطواتهم، لان نجاحهم من نجاحنا وان شاء الله يكونون على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويظهرون بمستوى مشرف.

وعن تأثير الاستعانة بالحكام الأجانب على معنويات الحكام، بعد هذا النجاح يقول الدولي محمد عبد الكريم: فكرة الاستعانة بالحكام الأجانب لم تطبق للآن، وربما تنجح عند التجربة أو لا تنجح، وبشكل عام هذا قرار إداري ولكنه لن يؤثر على معنوياتنا أبدا، لان ثقتنا بأنفسنا كبيرة وتزداد بمثل هذه التكليفات الآسيوية وغيرها والتي ترفع من مكانة التحكيم الإماراتي.

العوضي النمر