تواصلت منعطفات وأحداث (ما بعد) انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم، ووصلت إلى مرحلة جديدة بعد إعلان لجنة التحكيم الشبابية والرياضية السودانية قرارا يقضي بإلغاء نتيجة انتخابات الاتحاد التي انعقدت نهاية الشهر الأخير.

وقررت إعادتها مجددا بناء على الطعن الذي تقدم به مرشح الرئاسة صلاح ادريس ضد اللجنة التي كونتها مفوضية الهيئات الشبابية والرياضية للإشراف على الانتخابات، وهو الامر الذي يخالف القانون على اعتبار أن اللجنة التي تم تشكيلها تضم عددا من الأفراد غير التابعين للمفوضية.

وذكرت حيثيات القرار الذي تسلم (البيان الرياضي) نسخة منه أن صلاح ادريس تقدم بطعنه لأنه صاحب مصلحة مباشرة في الاستئناف، بصفته أحد مرشحي الرئاسة، وأنه قدم طعنه بناء على عدد من المواد المخالفة للقانون، وعليه طلب الحكم ببطلان نتيجة الانتخابات وإعادتها.

فيما دافعت المفوضية عن نفسها قائلة إنها قامت بتشكيل لجنة وأنها درجت على ذلك في بعض الشؤون القانونية، وأن الاستعانة ببعض الأشخاص من خارجها يعتبر مسألة قانونية، وبعد مراجعة نص القانون بصورة كاملة قررت لجنة التحكيم قبول طعن صلاح ادريس، وإعلان بطلان الجمعية تبعا لذلك.

وعليه باتت الجمعية العمومية الأخيرة غير قانونية بصورة كاملة، مع الأخذ في الاعتبار قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم التي طالبت بإعادة الجمعية العمومية من جديد، لتكون بذلك قرارات الجمعية والانتخابات غير قانونية سواء خارجيا أو بحسب القوانين الداخلية.

ادريس سعيد بالقرار

وعبر صلاح ادريس رئيس نادي الهلال السابق والذي استقال من منصبه لدخول هذه الانتخابات عن سعادته بالقرار الجديد، مشيرا لأنه لا يملك أي عداوات أو خصومة مع أي من أفراد الوسط الرياضي، وأشاد بنفس الوقت بالقانون السوداني الذي يعمل وفق قوانين واضحة وبعمل متناسق أدى لاتخاذ مثل هذا القرار القوي.

واوضح إدريس أنه كان تقدم بشكوى أخرى طعنا في قانونية ترشح معتصم جعفر لرئاسة الاتحاد، وأن هذا الطعن لا زال قيد النظر في الوقت الحالي، متوقعا أن يكسبه أيضا لأن الطريقة التي تمت بها عملية ترشيح جعفر غير قانونية (على حد قوله) وشابها بعض القصور ، مضيفا أن المحكمة استمعت لأقواله وأقوال بعض الشهود في هذه القضية.

ونفى إدريس ان يكون قرار المحكمة تم باتفاق لحل الأزمة الحالية ولحفظ سيادة وهيبة القانون السوداني ، لأن التطورات الجديدة زادت تعقيد المشكلة حاليا ، خاصة في ظل السقف الزمني المحدود من الفيفا والذي ينتهي بنهاية الشهر الجاري ، فيما تستغرق اجراءات المحاكم فترات زمنية طويلة ، قد تمتد إلى ما بعد مهلة الفيفا.

لم نتفاجأ بالقرار

من جانبه قال مجدي شمس الدين سكرتير الاتحاد السوداني لكرة القدم أنه لم يتفاجأ بقرار لجنة التحكيم لان العمل الرياضي علمهم أن كل شيء وارد ومتوقع، وكشف أن الكثير من الأحاديث دارت خلف الكواليس حول إصدار مثل هذا القرار منذ عدة أيام، ولذلك توقعوا أن تصدر اللجنة قرارها ببطلان نتيجة الانتخابات.

وأضاف مجدي أنه وفي تقديره الخاص أن لجنة التحكيم قامت بوضع قرارات الفيفا في اعتبارها عند اتخاذ مثل هذا القرار ليكون بمثابة حل أو مخرج لهذه الأزمة، بإعلان بطلان الانتخابات تماما وإعادتها من جديد للوصول لحل مثالي حول ما يقال عن ضرورة حفظ سيادة الدولة وقوانينها الخاصة، مشيرا لأنهم قاموا بتعقيد المسألة بشكل أكبر بهذا القرار الجديد، وأكمل قائلا إنهم سيواصلون الجهود التي كانوا بدؤوا فيها بمواصلة الحوار مع الفيفا والسلطات، وتمنى أن يصل الجميع لحل جذري ونهائي في أسرع وقت ممكن.

مازدا مدرباً لصقور الجديان

أعلن الاتحاد السوداني لكرة القدم عن تعيين المدرب الوطني محمد عبد الله مازدا مدربا جديدا للمنتخب الوطني الأول خلال المرحلة المقبلة، في قرار جاء مفاجئا للشارع الكروي السوداني بعد تأكيد اتحاد الكرة الاستعانة بطاقم تدريب أجنبي متكامل لقيادة (صقور الجديان) في تصفيات بطولة امم أفريقيا 2012 المقامة بكل من غينيا الاستوائية والغابون، بالإضافة إلى المشاركة في بطولة أمم أفريقيا للمحليين 2011 التي تستضيفها السودان.

ويتمتع مازدا بسجل جيد مع المنتخب السوداني، حيث كان نجح في قيادته للوصول إلى نهائيات بطولة الأمم الأفريقية 2008 التي أقيمت بغانا للمرة الأولى منذ 32، بعد تصدره لمجموعته في التصفيات على حساب تونس، موريشيوص وسيشل.

وسيبدأ المنتخب السوداني إعداده للمباراة الأولى في التصفيات أمام الكنغو نهاية الشهر الحالي بمعسكر داخلي مغلق من المنتظر أن يؤدي خلاله مباراتين وديتين.

فراس طنون - الخرطوم