يبدأ وفدنا الأولمبي أولى مشاركاتنا في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب سنغافورة 2010 والتي تستمر حتى يوم 26 من شهر أغسطس الجاري بمشاركة 204 دولة وسيقص منتخب التايكواندو ممثلا في لاعبتنا الواعدة هيا سمير جمعه شريط المشاركة رسميا في الثالثة من بعد اليوم الإثنين حيث تلعب في وزن تحت 49 كيلو غراما بعد أن جنبتها القرعة اللعب في الدور الأول أمام اللاعبة الفائزة من لقاء الأمس والذي جمع بين لاعبة تايلاند ذكيرا نور ولاعبة كاب فيرد.

ويحدونا الأمل في فوز لاعبتنا هيا سمير في هذه المباراة التي تمثل منعطفا كبيرا في تاريخ مشاركاتنا الأولمبية سواء على صعيد الكبار أو الشباب لأن فوزها يعني ضمان ميدالية برونزية بل والمنافسة على الذهب بمشيئة الله.

وكانت هيا قد أجرت تدريبها الأخير صباح أمس عقب « الوزن» الرسمي بمجمع الصالات المغلقة بالقرب من القرية الأولمبية في جامعة سنغافورة وكانت روحها المعنوية عالية وأظهرت تطورا ملحوظا في أدائها .

إعجاب المتابعين

من جانب آخر سيظل يوم الرابع عشر من شهر أغسطس من عام 2010 محفورا في ذاكرة شباب هذا الجيل في مختلف أنحاء العالم وخاصة الشباب السنغافوري حيث شهد مولد أول دورة أولمبية للشباب وقد جاء حفل افتتاح الدورة رائعا ومعبرا ونال إعجاب كافة المتابعين للحدث حيث جمع بين الحداثة وعبق الماضي وتم فيه استغلال التقنيات الحديثة للتعبير عن التراث بأسلوب مبتكر وديناميكي رائع مع استغلال مجاميع الشباب معتمدة في كثير من الأحيان على محاكاة الجمهور من خلال تقديم عروض فردية وسط جلوسهم على مقاعدهم في المدرجات نفسها وقداستمرت العروض نحو 45 دقيقة الى جانب كلمتي جاك روغ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية و رئيس اللجنة المنظمة للدورة ومراسم إيقاد الشعلة والتي حظيت بمشاركة كوكبة من أبطال سنغافورة ممن حققوا إنجازات أولمبية أو آسيوية ومراسم الختام .

وقد عبر رؤساء الوفود المشاركة عن إعجابهم الشديد بالحفل مما يصعب من مهمة الدولة المضيفة للأولمبياد المقبل .

وأشاد الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس وفدنا الرياضي المشارك في الدورة الأولمبية أن الحفل جاء رائعا وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مقدرة سنغافورة على استضافة الحدث بل وأحداث مقبلة أضخم .

وأشار الى ان جميع الوفود المشاركة أعربت عن سعادتها بحضورها الحفل لأن هذا التجمع في محفل بهذا الحجم في حد ذاته ولم شمل نحو خمسة آلاف مشارك ما بين لاعب ولاعبة ومنظمين لهو نجاح كبير يحسب للجنة الأولمبية الدولية .

وحول مشاركة الإمارات في الدورة الأولمبية الأولى، قال رئيس وفدنا: إن مشاركتنا في هذه الاحتفالية أسعدنا كثيرا لأنه سيسجل لدولتنا ونحن نطمح في أن يحقق لاعبونا ولاعباتنا نتائج جيدة ويحصلون على ميداليات في منافساتهم التي من المنتظر أن تبدأ غدا الثلاثاء.

وأبدى رئيس وفدنا الرياضي إعجابه بمشاركة الجميع في حفل الافتتاح حتى المباني المنتشرة على ضفاف نهر سنغافورة والتي سلطت أشعة الليزر من أعلى أسطح مبانيها الشاهقة والذي صبغ الحفل بميزة ستظل تميزه عن غيرها .

كما أشاد بالقرية الأولمبية والتي اتخذت من جامعة سنغافورة العريقة ومنشآتها مسرحا لها منوها الى الخدمات والتسهيلات التي تضمها والتي جمعت بين الثقافة والرياضة وسيكون هذا بكل تأكيد له مردودا إيجابيا سوف ينعكس على المنافسات والروح التي تسودها .

إشادة مدير الوفد

أكد المستشار أحمد الكمالي مدير وفدنا الرياضي أن حفل الإفتتاح كان مميزا وله طابع حاص بمنطقة جنوب شرق آسيا وظهرت لمسات سنغافوره عليه كما ان إيقاد الشعلة كان مبتكرا وبأسلوب جديد لم يقلدوا فيه دورات سابقة حتى وصول الشعلة الى حفل الافتتاح والتي تم فيها استغلال المياه كان جريئا وجديدا كما أن موقع الحفل كان موفقا وأسهم بشكل كبير في إنجاحه .

وذكر المستشار الكمالي أن إستغلال العددية في العروض الفلكلورية كان أكثر من رائع ومزج بين التراث الصيني والماليزي والهندي في تناغم رائع سيما وأن سنغافورة تتميز بتعدد الأعراق .

ونوه الى أن الفكرة من مزج الثقافة والرياضة هو تشجيع الدول في المستقبل على المنافسة على استضافة دورات الشباب كما هو الحال في دورات الكبار مشيرا الى ضرورة أن تتغير نظرتنا الى المشاركة في مثل هذه الدورات وأن ينظر المسؤولين عن الحركة الشبابية والرياضية وفي المؤسسات الخاصة الى أن يكون محور الاهتمام باللاعب وبالجانب الثقافي والفني وليس الرياضي وحده أو توفير السكن وغيره من أساليب الرفاهية ويكفي سنغافورة فخرا ان يوم الرابع من أغسطس سيظل يوما خالدا ليس على صعيد الرياضة فحسب بل على مختلف الأصعدة.

سنغافورة- حسن رفعت