وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على مد المهلة الممنوحة للاتحاد السوداني لإجراء انتخابات جديدة حتى الثلاثين من الشهر الحالي، بدلا عن الخامس عشر منه، بحسب الخطاب الذي بعثه الفيفا، وهدد فيه مجددا بتجميد النشاط الكروي ما لم تتم إعادة الانتخابات قبل أو في التاريخ المذكور.

وكانت انتخابات رئاسة الاتحاد السوداني شهدت الكثير من الأحداث الساخنة، بعد إبعاد كمال شداد الرئيس السابق من الترشح بحسب ما تنص عليه القوانين المحلية، والتي تخالف قوانين الهيئة الحاكمة لكرة القدم حول العالم، والتي تمنحه حق الترشح والحفاظ على كرسي الرئاسة الذي يجلس عليه شداد منذ عام 2004. وجاءت موافقة الفيفا عبر خطاب رسمي وبتوقيع من ماركوس كاتنر نائب سكرتير الاتحاد، وذكر الخطاب الموجه الى سكرتير الاتحاد السوداني مجدي شمس الدين، أنهم تلقوا طلب تأجيل الانتخابات إلى الثلاثين من الشهر الجاري، ووافقوا عليه ولكن تحت شروط محددة، وهي نفس الشروط التي كان تضمنها رد الفيفا الأول، بمنح حق الترشح لكل من يريد ذلك، مع إلغاء كل الرسوم المالية المفروضة على الترشيح، وفي الوقت نفسه أوضح الخطاب أن خوض الانتخابات سيكون مقتصرا فقط على الذين ترشحوا للجولة التي أقيمت في السادس والعشرين من يوليو الماضي، وتم اعتماد نتيجتها، أي أن الترشح لرئاسة الاتحاد سيكون مقتصرا مرة أخرى على كمال شداد، ومعتصم جعفر الفائز بالجولة الانتخابية الملغية، وصلاح إدريس رئيس نادي الهلال السابق، وأوضح الفيفا في الخطاب أنه ليس من الضروري فتح باب الترشيح من جديد لإجراء الجولة الانتخابية الجديدة.

وأكد الخطاب أن الفيفا يعتمد حاليا كمال شداد رئيسا للاتحاد، وأن مجلس الإدارة السابق هو المكلف بتسيير النشاط والإشراف على الجمعية العمومية الجديدة، وأن هذا المجلس مسؤول مسؤولية كاملة على تسيير النشاط حتى الثلاثين من شهر أغسطس الحالي، مشددا في الوقت ذاته على عدم دخول أي (طرف ثالث) في الجمعية العمومية المنتظرة.

ووجه الفيفا تهديدا جديدا للسودان بتجميد النشاط في حال عدم قيام الجمعية العمومية في المواعيد الجديدة التي تم تحديدها، موضحا أنه سيتم إبعاد السودان من عضوية الاتحاد الدولي بصورة آلية في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي، ما لم تقم الجمعية العمومية في موعدها المحدد، وشكر في نهاية الخطاب كل الذين حاولوا حل هذه المعضلة، مشيدا بالجهود المبذولة لاحتواء الأزمة التي شغلت الرأي العام السوداني لمدة فاقت عن الشهر.

سعادة

من جهته أبدى كمال شداد سعادته بهذا الخطاب الذي أعاده لمنصبه وأعاد له حق الترشح مرة أخرى، ووجه المكتب الإعلامي للاتحاد بضرورة نشره في كل الأجهزة الإعلامية لإثبات أن كل ما تم تداوله في الفترة الماضية كان بمثابة (تضليل) للوسط الرياضي، ولتأكيد أحقيته في الإشراف على الانتخابات بعد تحديد الفيفا له بالاسم للإشراف على الجمعية العمومية بالإضافة إلى مجلس الإدارة السابق.

الخرطوم ـ فراس طنون