الحكم إبراهيم المهيري، يعد واحداً من حكام كرة القدم الصاعدين بسرعة كبيرة إلى سلم النجومية، حيث نال لقب أفضل حكم شاب في الموسم قبل الماضي، وتفوق في اختبار اللياقة البدنية الذي أقيم في معسكر تركيا الأخير استعدادا للموسم الجديد 2010 / 2011، وتم تكريمه على تفوقه في ختام المعسكر الإعدادي نظرا لحضوره المميز وتفاعله الكبير في المحاضرات والتدريبات والاختبارات.

وتألق المهيري لم يكن مستغرباً عليه لأنه ينتمي لأسرة كروية، فوالده من المهتمين بشؤون الكرة في نادي الشباب، وشقيقاه احمد وعيسي من لاعبي فرقة الجوارح، وسبق لإبراهيم نفسه أن لعب في صفوف أهلي دبي والحمرية والجزيرة الحمراء، قبل أن يعتزل اللعب ويتفرغ للتحكيم منذ عام 2005 ، واستطاع في خلال السنوات الخمس الماضية أن يثبت وجوده ويفرض احترامه على الجميع بمستواه الفني والبدني المتميزين مما أهله للترقي بخطوات متسارعة في السلك التحكيمي نظرا لموهبته وكفاءته.

الاستمتاع بالتحكيم

وفي لقاء معه قال إبراهيم المهيري: حينما اعتزلت اللعب وفكرت في الاتجاه إلى التحكيم كان هدفي أن أظل في الملعب، الذي أحبه واستمتع بالبقاء فيه، وقررت أن اتجه للتحكيم للاستمتاع بأجوائه، ولذلك حينما أقوم بإدارة أية مباراة استمتع بها تحكيمياً وبأداء اللاعبين، وأحرص على التركيز الشديد في مهمتي داخل المستطيل الأخضر حتى أعطي كل ذي حق حقه.

وأضاف: بالرغم من أن مشواري مع التحكيم قصير إلا أنني راض عما قدمته من مستوى في الفترة الماضية، وبشكل خاص في الموسمين الأخيرين حيث نلت لقب أفضل حكم صاعد في الموسم قبل الماضي، مما منحني الثقة بنفسي والرغبة في التقدم بخطوات سريعة، وفى الموسم الماضي أسندت لي لجنة الحكام إدارة مباراة الشارقة مع العين في دوري المحترفين، و3 مباريات في كأس اتصالات والحمد لله ظهرت بمستوى طيب، مما زاد الدافع عندي لمواصلة خطوات التقدم نحو الأمام ومثل هذه الأمور تزيد من مسؤوليتي وحماسي ورغبتي في التفوق.

الحلم المونديالي

واستطرد المهيري قائلا: مع بدء الاستعداد للموسم الجديد، وضعت لنفسي هدفا وهو أن أتفوق في كل المهمات التي تسند لي، وكانت البداية باختبار اللياقة البدنية «كوبر»، والحمد لله ظهرت فيه بمستوى متميز وتصدرت قائمة زملائي، مما جعل إدارة المعسكر تقوم بتكريمي في حفل الختام، ولا يزال تصميمي كبيرا على التألق.

وتقديم مستوى طيب أرضى به عن نفسي أولا، لأن طموحي هو الوصول إلى الشارة الدولية في أقصر وقت ممكن، حتى أنال شرف المشاركة في إدارة منافسات بطولة العالم المقبلة، والتي تعتبر أفضل تتويج لجهد قضاة الملاعب، وطبعا هذا حق مشروع للجميع والمهم أن يكون الحكم على قدر هذه المسؤولية، وان يستحق بالفعل الوصول إلى هذه المكانة الدولية المرموقة.

موسم صعب

وأكد إبراهيم المهيري أن الموسم المقبل سيكون صعبا بكل المقاييس، لان الفرق استعدت بشكل جيد وأعادت ترتيب أوراقها خاصة الفرق التي لم تحقق طموح جماهيرها في الموسم الماضي، كما أن الجميع اكتسب خبرة التعامل مع دوري المحترفين، وأصبحوا يملكون الرغبة القوية في الظهور بمستوي طيب والمنافسة على اللقب، مما يساهم في رفع المستوي الفني للمسابقة، وبالتالي لابد أن يكون الحكام على مستوي ثقة الجميع.

وقال: الحمد لله نحن نملك عددا من الحكام المتميزين الذين يشرفون الإمارات في كل المحافل الدولية والقارية، ولعل تواجد العديد من حكامنا في بطولات كبري في الفترة الماضية لخير برهان على ذلك، وبهذه المناسبة أتوجه الشكر إلى الزملاء الدوليين على حمد وصالح المرزوقي وسعيد الحوطي على اختيارهم لإدارة منافسات نهائي كاس آسيا بالدوحة وهو اختيار صادف أهله ويستحقونه، والحمد لله حكامنا على مستوى عال من الخبرة والكفاءة، ولعل تألق حكامنا في البطولات الدولية والقارية يزيدنا فخرا بكوادرنا التي تحظى بثقة الجميع.

العوضي النمر