أكد تقرير صدر حديثا أن بطولة رالي الشرق الأوسط «فيا»، كانت عنصراً رئيسيا وعاملا هاما في تطوير وزيادة شعبية رياضة السيارات في المنطقة. وحققت البطولة، والتي أطلقها الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، الجهة الدولية المشرفة على رياضة السيارات، عام 1984، حضورا جماهيريا واهتماما إعلاميا كبيرين بتحويلها لكبار الرياضيين العرب إلى أبطال ورموز للرياضة، واستقطابها للرعاة الذين ساهموا في تنمية الرياضة.

وسطرت وثيقة الاستراتيجية الجديدة ل«فيا» في الشرق الأوسط للفترة ما بين 2010 -2014، التي قدمها محمد بن سليم، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، يوم أمس، وحملت عنوان «معا للارتقاء بمستقبل رياضة السيارات»، أهمية بطولة الشرق الأوسط والدور الذي لعبته.

وسلط التقرير، والذي يعود الفضل في إبصاره النور لمحمد بن سليم بعد أشهر من المباحثات المكثفة والاجتماعات المتلاحقة مع نظرائه رؤساء اتحادات وأندية رياضة السيارات في المنطقة، الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه رياضة السيارات في المنطقة، إذ تتبع تاريخ الرياضة فيها بدءا من تأسيس النادي اللبناني للسيارات والسياحة عام 1919.

انطلاق بطولة غران بري طرابلس

وبعد ستة أعوام، انطلقت بطولة غران بري طرابلس في ظل الاحتلال الإيطالي آنذاك. ومع تسلم الملك الراحل، حسين بن طلال سدة الحكم في الأردن، ارتقى برياضة السيارات في الخمسينيات، ومثل هذا دعما جوهريا ساهم وبشكل كبير في تطوير وترسيخ صورة وشهرة الرياضة.

وجاءت أول سلسلة إقليمية لرياضة السيارات، «تحدي روثمانز الخليج»، عام 1976 كحملة تسويقية قادت إلى تقديم الخبرات الأوروبية في التنظيم والعلاقات العامة والبرامج التسويقية، والتي سعت بدورها لكسب ود الجماهير وعامة الشعب. وجاءت المرحلة الثانية مع إطلاق بطولة رالي الشرق الأوسط عام 1984 تحت إشراف الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، والتي كما يشير التقرير، ساهمت كثيرا في تطوير رياضة السيارات في المنطقة حازوا على اهتمام الإعلام والرأي العام.

وشهدت البطولة الجديدة رد «مالبورو» على حملة «روثمانز» من خلال دعم الفرق والسائقين والفعالية، الأمر الذي ألهب حماسة الحملات التسويقية والإعلامية تجاه الرياضة. وكانت الاستراتيجية الرئيسية لكلا الراعيين تقوم على أساس تطوير ودعم نجوم قيادة السيارات العرب بهدف استقطاب اهتمام الوسائل الإعلامية والجماهير.