يفكر السير اليكس فيرغسون في وضع حد لمقاطعته القديمة لقناة ال«بي بي سي» البريطانية لينهي بذلك واحدة من أقدم حكايات العداوة بين مدرب مان يونايتد والقناة الأشهر في بريطانيا والعالم ال«بي بي سي».
وكان فيرغسون قد تعرض لضغوط كبيرة مؤخرا من قبل إدارة البريميرليغ ومدربي أندية الدوري الإنجليزي، حيث وجهت إدارة البريميرليغ خطابا لمانشستر يونايتد مؤكدة أن «السير» فيرغسون سوف يتعرض لعقوبات إذا واصل تجاهله لبرنامجي «ماتش أوف ذا داي» و«فايف لايف».
كذلك جلس ريتشارد بيفان المدير التنفيذي لرابطة مدربي الدوري مع المدرب في الأولد ترافورد في محاولة منه لإقناعه بنسيان غضبه الذي امتد طويلاً ضد البي بي سي ووصفت هذه المباحثات بأنها حساسة كون فيرغسون لم يستوعب فكرة أنه قد يجلس ويتحدث للمؤسسة التلفزيونية العريقة منذ أن عرضت بانوراما وثائقية حول فيرغسون الأب والابن عام 2004 والنشاطات الاستثمارية للابن غيسبون عندما كان يتولى منصب وكيل الكرة. وكانت بطولة البريميرليغ قد سنت قانونا جديدا يلزم المدربين بإجراء حوارات مع البي بي سي صاحبة حق بث المباريات بالدوري الانجليزي.
محادثات صعبة
وأعلن بيفان أن محادثاته مع فيرغسون كانت في غاية الصعوبة لما عرف عن الاسكتلندي أنه شديد العناد في الدفاع عن آرائه ومواقفه. وكانت ردة فعل فيرغسون الأولى أنه سيتجاهل هذا القانون الجديد بغض النظر عن ملابسات هذا التجاهل، إلى أن تسلمت عائلته خطاب اعتذار من قناة البي بي سي التي كان قد وصفها ب«الصلف».
ومنذ ذلك التاريخ تمت العديد من جلسات المباحثات على أعلى مستوى مع مسؤولي القناة وديفيد جيل المدير التنفيذي لمان يونايتد دارت حول أن النادي متعاطف مع موقف فيرغسون الغاضب من جهة وإن كانت تدور خلف الكواليس فكرة أن المسألة تحولت إلى معركة قد لا يستطيع فيرغسون الفوز بها خصوصا إذا أراد تفادي جملة من الغرامات المتصاعدة. وخلال الأعوام الماضية كانت لدى فيرغسون حصانة من هذه العقوبات بسبب عدد من الثغرات في القوانين، ثم قام المسؤولون بالبريميرليغ بتعديلها فوضعت المدرب العنيد تحت طائلة القانون.
وجهة نظر
وكان فيرغسون قد كسر مقاطعته للقناة فعلاً ليقدم للسير بوب روبسون جائزة الانجاز المميز من خلال برنامج «شخصية العام» على البي بي سي عام 2007 وإن كانت وجهة نظره عنها قد عبر عنها بقوله «بي بي سي نوع من المؤسسات التي لا تعرف كلمة الاعتذار وكانت قد بثت قصة عني وعن ابني أعتبرها ملفقة وفارغة بل ومفبركة، وكان هجوما مخيفا على شرف ابني من خلال اتهامات ما كان من المفروض توجيهها له. ونظرا لأنها من الضخامة بحيث لا تكترث حتى لو وجهنا لها اتهامات رسمية لدى الشرطة».
يذكر أنه خلال الأعوام السبعة الماضية كان فيرغسون هو المدرب الوحيد الذي لا يخاطب الصحافيين بعد المباريات مكتفيا بإجراء مقابلات حصرية مع قناة «سكاي» وقناة فريق مانشستر يونايتد «إم يو تي في». «عن الغارديان البريطانية» .
محمد سيف النصر
