أعلن حكم الدرجة الاولى المخضرم خليل عبدالله اعتزال التحكيم بعد رحلة عطاء داخل المستطيل الاخضر استمرت لمدة 13 عاما، بعد ان بدأ ممارسة هوايته منذ عام 1997 حكماً مبتدئاً، واستمر في العطاء حتي وصل الى الدرجة الاولى.

وهذا العام بلغ السن القانونية للاعتزال، فآثر الابتعاد حفاظاً على تاريخه وسجله الخالي من ايه سلبيات، مع انه يمكنه العطاء لسنوات اخرى لكونه من الحكام الذين يحافظون على لياقتهم البدنية بشكل جيد، وعلم «البيان الرياضي» ان لجنة الحكام تفكر في ترشيح خليل عبدالله لمنصب السكرتير الفني المساعد لقطاع المراحل السنية في الفترة المقبلة، وسيتم عرض الامر على مجلس الادارة فى اجتماعه المقبل.

وفي لقاء مع حكمنا خليل عبدالله بعد اتخاذه قرار الاعتزال قال: لعل أصعب قرار على أي رياضي هو الاعتزال، وقد مكثت فترة طويلة من الوقت أفكر في القرار حتى وصلت لقناعة تامة بأن الوقت قد حان للاعتزال، والتفرغ للعمل الاداري مع جهاز التحكيم الذي ارتبطت به طوال السنوات الماضية بشكل كبير.

وقد مارست عدة اعمال بسيطة من خلال تكليفات ادارية من لجنة الحكام فى الفترات الماضية، من خلال مرافقتي للحكام فى مونديال الاندية في العاصمة ابوظبي، ومرافقتي للحكم الشهير الإيطالي كولينا في زيارته الأخيرة للبلاد، او خلال المساعدة في العمل الاداري في معسكر الحكام الاخير الذي اقيم في تركيا، وكنت أزاول هذه الانشطة الادارية الى جانب مهمتي كحكم، ووجدت نفسي اميل للجانب الاداري، مما أسهم فى اقتناعي بقرار الاعتزال.

ختامها مسك

اضاف خليل عبدالله ان المشاركة في ادارة مباراة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة بين الشباب والامارات أعتبره مسك الختام لمشواري التحكيمي، بعد ان ظهر الطاقم بقيادة الدولي السابق محمد عمر بشكل متميز، ونال شرف مصافحة راعي المباراة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد ابوظبي، والذي خصنا بكلمات اجادة وتشجيع سأعتز بها طوال حياتي لأنها من قائد نعتز به ونكنّ له كل الحب والاحترام والتقدير.

وعن اعتزال عدد كبير من الحكام (الكبار) فى الفترة الاخيرة وتأثير ذلك في المنظومة التحكيمية، يقول خليل عبدالله: المسيرة لن تتوقف أبداً، صحيح خسرنا جهد حكام نعتز بهم لأنهم من العناصر المخضرمة، التي تملك خبرة كبيرة وحنكة في ادارة المباريات.

ولكن هذه سنة الحياة، واقول لا خوف على التحكيم ابدا لأن هناك عناصر شابة صاعدة، تملك الحماس والرغبة الكبيرة فى العطاء والسعي الى التطور، وفى ظل هذه المعطيات اكيد النجاح سيكون حليفهم، وهم يحتاجون فقط إلى الدعم القوي من كل اطراف اللعبة والتشجيع من الجميع حتى يشتد عودهم ويقدمون المستوى الذي نطمح له.

جدية والتزام

وسألت خليل عبدالله عن تقييمه لمعسكر الحكام الاخير فى تركيا، واسباب عدم توفيق عدد كبير من الحكام في اختبار (كوبر) البدني يقول: المعسكر الاخير يعتبر من انجح المعسكرات للعديد من الاسباب، أهمها انه اتسم بالانضباط والجدية من الجميع، اضافة الى وجود العديد من البرامج التعلمية والمحاضرات المتميزة التي تناوب عليها الخبير العالمي خوسيه ماريا، الرجل القوي فى لجنة الحكام فى الفيفا.

والذي قدم المحاضرات بشكل رائع ومقنع لكل الحكام، مع المحاضرات المتميزة للخبير العربي عمر البشتاوي الذي لخص قانون التحكيم، بالعديد من اللقطات الفنية لحالات لعب حية من مختلف دوريات وبطولات العالم، ونجح فى شغل تفكير الحكام بكيفية تحليلها، وفق قانون اللعبة فكانت الاستفادة كبيرة للغاية، كما ان المتابعة الدؤوبة من ناصر اليماحي رئيس اللجنة كان لها اثر واضح فى اضفاء مزيد من الجدية والالتزام فى المعسكر، وللحق كل الحكام كانوا على مستوى المسؤولية نظرا لشعور الجميع بأن الموسم المقبل صعب بكل المقاييس، ولابد ان يكون مستوى الحكام متواكبا لهذه المهمة الصعبة.

اللياقة البدنية مهمة

واما عن عدم توفيق عدد من الحكام في اختبارات «كوبر» بالمعسكر التركي فهذا يعود إلى تعدد حالات الاصابة وحرارة الطقس، اضافة إلى عدم وصول بعضهم للجاهزية البدنية المطلوبة، وهذا أعتبره درسا مفيدا للكل بالاهتمام بالجانب البدني لأنه احد اهم العوامل التي تجعل الحكم فى مستوى طيب خلال ادارته للمباريات.

العوضي النمر