شهدت بطولة العالم للرماية في نهاية منافسات الدبل تراب تحقيق أرقام قياسية عالمية منها رقم جديد للهندي أشير نوريا في بطولة الشباب وحقق 146 طبقا من أصل 150 طبقا ثم الأميركي ريتشموند وحقق العلامة الكاملة 50 طبقا في النهائيات وهو رقم مساو للرقم العالمي.

كما حقق الروسي فاسيلي موسين رقما عالميا مساويا للرقم العالمي في التصفيات وهو 147 طبقا وحقق المنتخب الأميركي رقما قياسيا عالميا جديدا هو 433 طبقا وهذا يؤكد قوة وعنفوان البطولة والمستوى الذي وصلت إليه رماية الدبل تراب والدليل على هذا أيضا أن الفرصة لم تكن متاحة لمن حصل على 144 طبقا وهم ستة رماة سوى راميين.

وإذا كان رماتنا الأربعة الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم 136 طبقا وسيف الشامسي 137 طبقا وعبد الله بن مجرن 133 طبقا والصاعد أحمد بن ضاحي «الذي حقق 128 طبقا» لم يحققوا ما يرضينا أو يرضيهم فإننا وبرغم عدم التماسنا الأعذار لهم فإن ما حدث له أسباب عديدة في مقدمتها لم يكن أقوى الأسباب فهو الجانب النفسي.

فالدبل تراب تعد من أصعب أنواع الرمي وصعوبتها تكمن في أنك تتابع الطبق الأول من الثبات ثم تتحرك للطبق الثاني لاصطياده قبل أن يبتعد وهذا يتطلب تركيزا ليس في هذه المحطة بل في الجولة كلها والتي قد تمتد إلى ما يقارب النصف ساعة ناهيك عن النتائج التي يحققها الرماة الآخرون والتي تؤثر نفسيا وبالسلب في رماتنا الذين أصبحوا من رواد لوحة النتائج.

وهنا لا بد أن نهمس في أذن رماتنا أنه لا بد من الابتعاد عن ملاحقة ومتابعة لوحة النتائج الالكترونية لأن كل رام منهم بذل جهدا ذهنيا فوق طاقته ويحتاج إلى العودة إلى مرحلة الاستشفاء الذهني ليعود على الأقل بنفس مستوى التركيز وأكرر أن الكثير من الأبطال لا يعرف سوى نتيجته حتى نهاية التصفيات «الجولات الثلاث».

ومن خلال متابعتنا للموقع الالكتروني للاتحاد الدولي للعبة وكؤوس وبطولات العالم والدورات الاقليمية والقارية والأولمبية فإن معظم أبطال العالم وبينهم بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم لم يحققوا إنجازاتهم بين يوم وليلة بل ان بعضهم حل في مراكز متأخرة حتى بعد تحقيقه الإنجازات ولكن بالتصميم والإرادة.

وقبل كل هذا المواظبة والجدية وكثرة المشاركات الخارجية جعلتهم يتشبثون بالصدارة ويكفي أن الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم ظل نحو ثلاث سنوات ونيف متربعا على عرش اللعبة خليجيا وعربيا وقاريا ودوليا ثم توج ذلك بالإنجاز الأولمبي الذي سوف نظل نتباهى به حتى نحقق إنجازا مماثلا بعون الله.

ميونيخ ـ حسن رفعت