فجر هاني أبو ريدة نائب رئيس اتحاد الكرة المصري مشكلة كبيرة داخل الاتحاد بإعلانه مقاطعة سمير زاهر رئيس الاتحاد العائد بحكم قضائي، وعدم موافقته على الاستجابة لوساطات المصالحة، وأبدى رغبته في التفرغ لمهمته كعضو في الاتحادين الأفريقي والدولي باعتبار أن المنصبين الأخيرين هما الأهم من وجهة نظره.

وكشف أبو ريدة أن المشكلة تتركز في الستة أيام التي تولى فيها رئاسة الاتحاد بشكل مؤقت، بقرار من وزير الرياضة ولم يكن راغبا في ذلك، لكنه لم يكن بمقدوره الاعتذار عن قبول هذا التكليف، إلا أن زاهر استقبل الأمر بحساسية شديدة، واستمع إلى من يهمهم هدم العلاقة الطيبة التي تجمع بينهما منذ سنوات.

وقال: اتهمني زاهر بالخيانة وهذا اتهام غير مقبول من جانبي، ثم حاول توريطي في أزمة «جدو» مع الأهلي والزمالك، ورفضه استلام رئاسة الاتحاد بدعوى حصوله على أجازة متصورا أن أزمة جدو قنبلة ربما تنفجر وتطيح بي.

ولكني وافقت على الاستمرار في إيجاد صيغة لحلها، حتى أصدرنا القرار الذي قوبل بالإشادة من الجميع باستثناء اعتراضات متوقعة من الزمالك واللاعب، وللعلم ولأول مرة يصدر الاتحاد عقوبة مالية قيمتها مليونا ونصف المليون جنيه على لاعب مصري، وسوف يسجل تاريخ الاتحاد أن هاني أبو ريدة أصدر هذه العقوبة القاسية.

وأوضح في تصريحاته أن خلافه مع زاهر قائم حتى إشعار آخر، وأنه تلقى قرار التكليف بالرئاسة خلال تواجده في مونديال جنوب إفريقيا، يؤدي مهام تتعلق بمنصبه كعضو في اللجنة التنفيذية لـ «الفيفا».

وأضطر إلى العودة إلى مصر لمدة 24ساعة لاستلام التكليف من وزير الرياضة، والتقى مع زاهر لاطلاعه على الوضع ورغم كل هذه النوايا الطيبة من جانبي، اتهمني بخيانته وهو ما أشعرني بالحزن والمرارة وفكرت في الاستقالة كثيرا ومازالت تراودني حتى الآن.

وحول تداعيات عقوبات «جدو» قال: واقعة التوقيع لثلاثة أندية في وقت واحد لا تحدث في العالم! ولهذا يجب تعديل اللائحة المصرية رغم دقتها، وأتصور أن المشرع لم يتصور وقوع خطأ فادح وجسيم كما حدث من جدو، ولابد من تغليظ العقوبات في مثل هذه الحالات بالإيقاف المشدد، وأتصور أن اللائحة سوف تعدل في أقرب جمعية عمومية.

وبصفته عضوا باللجنة التنفيذية للفيفا أشاد أبو ريدة بالملف القطري لاستضافة مونديال 2022 ، وقال: لست مجاملا لأن الملف لدى عرضه علينا في جنوب أفريقيا قوبل بإشادة كبيرة، وما جذبني إليه خمسة عناصر أساسية، أولا التعهد بتقليل درجة الحرارة في الإستادات من47 درجة إلى 28 درجة وأعتقد أن قطر قادرة على عمل ذلك.

وثانيا قرب الملاعب وإمكانية مشاهدة مباراتين في يوم واحد، وثالثا البعد الإنساني في الملف من خلال تركيب مدرجات إضافية تسع 20 ألف متفرج، ويمكن الاستغناء عنها بعد البطولة وإهدائها إلى دول فقيرة بحاجة إلى هذه المدرجات، ورابعا الحلول الاقتصادية المتاحة في الطرق والفنادق والاتصالات الإليكترونية، وخامسا وهي أهم العناصر ما تعهدت به قطر في تسويق تذاكر المباريات وبيع نسبة كبيرة منها في دول مجلس التعاون الخليجي.

القاهرة ـ علاء إسماعيل